
عُقدت اليوم في مدينة تعز المائدة المستديرة الختامية لمبادرة «الأحزاب والعدالة الانتقالية»، تحت عنوان: "نحو رؤية سياسية مشتركة لتعزيز العدالة الانتقالية في اليمن"
ونظّمت الفعالية منظمة سام للحقوق والحريات بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين، ضمن مشروع SPARK – دعم السلام في اليمن من خلال المساءلة والمصالحة وتبادل المعرفة، وبدعم من DT Institute.
وافتتح الجلسة مدير عام الشؤون الاجتماعية والعمل فؤاد الفقيه، الذي أشاد بالدور الريادي الذي تضطلع به منظمة سام للحقوق والحريات ورابطة أمهات المختطفين في تعزيز ثقافة الحوار والمساءلة والمصالحة، مثمنًا التفاعل المسؤول لممثلي الأحزاب والمكونات السياسية بمحافظة تعز، وحرصهم على دعم مسارات التوافق الوطني وترسيخ مبادئ العدالة والسلام المستدام.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة ممثلين عن السلطة المحلية والأحزاب والقوى السياسية، والضحايا والناجين، ومنظمات المجتمع المدني، والباحثين والخبراء، وعدد من الجهات المحلية، بهدف تعزيز الحوار وفتح مساحات أوسع للتوافق حول قضايا العدالة الانتقالية والمصالحة وبناء السلام في اليمن.
وخلال الورشة، جرى استعراض دليل «الأحزاب والعدالة الانتقالية»، والتعريف بمنهجيته وأبرز القضايا التي يتناولها، وما يتضمنه من قراءة لمواقف الأحزاب والقوى السياسية من العدالة الانتقالية، إلى جانب استعراض آليات العدالة الانتقالية والفرص والتحديات المرتبطة بتطبيقها في السياق اليمني.
كما ناقش المشاركون دور الأحزاب والقوى السياسية في بناء التوافق حول العدالة الانتقالية، وسبل الاستفادة من نقاط الاتفاق والتقارب وتجاوز نقاط الخلاف، إلى جانب بحث إمكانية دمج قضايا العدالة الانتقالية في أجندات وبرامج المكونات السياسية.
وتطرقت النقاشات كذلك إلى أهمية إشراك الضحايا والناجين ومنظمات المجتمع المدني باعتبارهم أطرافاً أساسية في مسارات العدالة والبناء السياسي، فضلاً عن بحث فرص بناء توافق سياسي ودور الشركاء المحليين والدوليين في دعم مسار العدالة الانتقالية وبناء السلام.
وتأتي هذه المائدة الختامية تتويجاً لمبادرة «الأحزاب والعدالة الانتقالية» التي هدفت إلى إيجاد سردية مشتركة للأحزاب حول مفاهيم العدالة الانتقالية، وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، واستكشاف مساحات التوافق بشأن قضايا العدالة والمصالحة.
من الحوار إلى التوافق... ومن التوافق إلى السلام.