حوار لرئيس منظمة سام مع جريدة الأمة حول جريمة إعدام جماعة الحوثي لـ 9 مدنيين يمنيين ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
حوار لرئيس منظمة سام مع جريدة الأمة حول جريمة إعدام جماعة الحوثي لـ 9 مدنيين يمنيين

  
  
  
    
25/09/2021

الأمة -خاص| في الثامن عشر من سبتمبر الجاري، ارتكبت مليشيات جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، جريمة إعدام جماعي بحق 9 يمنيين جهرًا وسط العاصمة صنعاء لاتهامهم بقتل أحد أبرز قاداتها السياسيين عام 2018 ومثولهم أمام القضاء التابع لها بعد محاكمة رآها كثيرون بأنها غير قانونية وتفقتر للشرعية.

ونظرًا لما أحدثته تلك الجريمة من ردود أفعال غاضبة داخل الشارع اليمني وخارج البلاد، أجرت «الأمة» حوارًا مع المحامي والناشط الحقوقي اليمني «توفيق الحميدي»، رئيس منظمة «سام» للحقوق والحريات.

وتعمل منظمة سام الحقوقية – غير حكومية مقرها جنيف-، والتي أُسست على يد مجموعة من الحقوقيين والأكاديميين والإحترافيين المهنيين المقيمين في أوروبا، على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والشرق الأوسط وإيصالها لصناع القرار السياسي والحقوقي في العالم.

وفيما يلي نص الحوار:

بداية.. كيف رأيت مذبحة الإعدام الجماعي بحق 9 مدنيين وسط العاصمة صنعاء؟

○○ بداية نتقدم لكم بالشكر الجزيل على اهتمامكم بهذا الجريمة الصادمة، ونتقدم بخالص العزاء لذوي الضحايا وكافة أبناء اليمن.

بالنسبة لمذبحة الإعدامات الكبرى، نحن نوصفها جريمة قتل سياسي خارج القانون، لأنهم حوكموا أمام محكمة فاقده للشرعية لا تتوفر فيها أدني معايير المحاكمة العادلة، حيث ظل الضحايا تحت الإخفاء القسري منذ احتجازهم تعسفيًا حتى إعدامهم، ولم يسمح لهم بالزيارة سوي أقل من خمس زيارات في المحكمة.

كما أن مدعوا المحاكمة اعتمدوا على دليل واحد تم انتزاعة بالإكراه دون النظر إلى الدفاع المقدم من المحاميين، أضف إلى ذلك عملية الإعدام البربرية التي تخالف كل القيم الإنسانية والمبادىء القانونية المحلية والدولية، فهى عملية قتل سياسي خارج القانون في قضية أرادت الجماعة إرهاب خصومها.

ما موقف منظمة «سام» للحقوق والحريات ممّا حدث بصفتك رئيسًا لها؟

○○ نحن في «سام» ضد كافة المحاكمات السياسية وأحكام الإعدام أو الحبس السياسي؛ إذ أن المحاكم التي تُشكل لهذا الغرض غالبًا لا تمتلك حريتها في تكوين القناعة القضائية وتشرع قوانينها لظروف استثنائية بهدف الانتقام وتخويف المعارضين.

ولذا نحن نعتبر أن المحاكم التي تُشكّل لهذا الغرض، محاكم استثنائية، مخالفة للدستور، ونعتبرها أحد أفرع الأجهزة الأمنية «بلباس» قضائي، ولذا نحن أدنا جريمة الإعدامات، وطالبنا بملاحقة كل المشتركين فيها.

أين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية من هذه المذبحة وممّا يجري في اليمن؟

○○ المجتمع الدولي؛ أدان هذه الجريمة، وبلغة كانت قوية ومؤثرة كرد فعل شكلي، لكن مواقفه للأسف خجوله، ولا ترقى إلى مواقف آخرى اتخذها ضد دول وجماعات آخرى.

كنا حذرنا من رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب الأمريكية وهذه النتيجة ظهرت في جلوس المبعوث الأمريكي معهم في اجتماع بسلطنة عمان، ولذا فإن عدم اتخاذ المجتمع عقوبات رادعة ضد هذه الجماعة فهو شريك بنظر المجتمع الدولي.

هل تتوقع أن يشهد اليمن مثل هذه الجرائم البشعة من قبل الحوثيين في المستقبل القريب؟

نحن حذرنا من ذلك، كما حذرنا سابقًا عند صدور أول حكم بالإعدام ضد البهائيين، وعندما صمت الجميع توالت أحكام الإعدام حتى وصلت إلى أكثر من ٢٥٠ حكمًا ضد خصوم سياسيين وأكاديميين وصحفيين ونساء ومواطنيين عاديين.

واليوم نخشى أن تكون الجريمة تمهيدًا لتكرارها في ظل ردود الأفعال الخجولة من قبل المجتمع الدولي وحتى الحكومة الشرعية التي لم يرتقي موقفها إلى مستوي الصدمة التي أحدثتها هذه الجريمة.

برأيك.. ما الرسالة التي أرادت مليشيات الحوثي توجيهها من هذه المذبحة في هذا التوقيت؟

○○ الحوثي أراد تقديم رسائل للداخل؛ أهمها ترهيب وتخويف كل من يعارضه، خاصة السياسين الذين بالخارج بعد أن أصدر بحقهم أحكامًا بالإعدام.

والرسالة الثانية كانت للخارج؛ ومفادها، أن الحوثي جزء من الثقافة الإيرانية في تعامله مع الخصوم من خلال القضاء المُسيس، وأنه لا يعبأ بالمجتمع الدولي، كما أنه يريد التأكيد لليمنين بأن المجتمع الدولي لن يكون نصيرًا أو معينًا، فهو مع الأقوى على الأرض.

هل من خطوات أو قرارات يجب اتخاذها من قبل السلطة المحلية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية تجاه تصفية هؤلاء الأبرياء جهرًا؟

○○ نحن بالمنظمات الدولية، نتحرك في حدود المتاح لوقف الإعدامات السياسية من قبل كل الأطراف على الأقل خلال فترة الحرب نظرًا لعدم وجود بيئة قضائية عادلة ومنصفة وأمنه وحيادية، ولقد أصدرنا البيانات ووجهنا نداءات مشتركة للمقرر الخاص بالقتل خارج القانون، وننسق مع كثير من منظمات المجتمع الدولي.

ومطلوب من الحكومة الشرعية أن تجعل هذه القضية أولوية سياسية بأجندتها وربطها بأي قبول بأفكار المبعوثيين الأممي والأمريكي، وكان من المفترض أن تعلن الحداد وتفتح أبواب سفاراتها بالخارج لتلقي العزاء حتى تلفت نظر العالم لما جرى من جريمة بربرية، وعلى المجتمع الدولي فرض عقوبات على كل المتورطين في هذه الجريمه وملاحقتهم قضائيًا.

 

 

 
غرد معنا