مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
حالة حقوق الإنسان في اليمن نوفمبر 2017

  
  
  
    
2019-11-06

تواصل منظمة سام للحقوق والحريات -مقرها جنيف- رصد حالة حقوق الإنسان في اليمن، وخلال شهر نوفمبر الماضي رصدت المنظمة (617) حالة انتهاك، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتداء على سلامة الجسد، وانتهاك الحريات الصحفية، والاحتجاز التعسفي، ومصادرة الممتلكات، والتهجير القسري، والتعذيب.

ارتكبت مليشيات الحوثي (297) انتهاكا من مجموع الانتهاكات المرصودة، ويتحمل طيران قوات التحالف مسؤولية (139) انتهاكاً، و(62) انتهاكاً اُرتُكِبت من قبل جهات تابعة للحكومة الشرعية وجماعات مسلحة في كلا من تعز وعدن، و(49) انتهاك قامت بها جماعات إرهابية في عدن، وارتكب الطيران الأمريكي ( 15) انتهاك ، وقيد (13) انتهاكا ضد مجهولين في مناطق سيطرة السلطة الشرعية.

توزع ضحايا الانتهاكات بحسب الفئات على النحو التالي (355) ذكور و( 44) إناث و(84) أطفال.

مر شهر نوفمبر على اليمنيين وبينهم ملايين النازحين، وما يزال غالبية موظفي الجهاز الإداري للدولة محرومين من رواتبهم منذ منتصف العام الماضي، ويعيش الاف المواطنين في مناطق بلاد الوافي ظروفا مأساوية في ظل حصار مطبق تفرضه عليهم مليشيا الحوثي منذ سبعة أشهر.

ومن المهم بمكان التذكير بأن الانتهاكات المسجلة في هذا البيان لا تعكس الصورة الكاملة على الأرض، ولا تمثل نسبة مئوية بقدر ما تمثل شريحة عشوائية يمكن من خلالها رؤية واقع حقوق الإنسان في اليمن، هذه الانتهاكات هي ما تمكن راصدو سام من توثيقه وفقاً لمعايير الرصد التي تعتمدها المنظمة في توثيقها.

انتهاك الحق في الحياة

رصدت سام خلال شهر نوفمبر (200) جريمة قتل ضحاياها مدنيون، منهم (117) مواطناً بفعل ضربات طيران التحالف، (40) منهم في محافظة صعدة، و(36) في محافظة حجة، و(29) في محافظة الحديدة، و(12) في محافظة الجوف، و (4) في محافظة تعز، و من بين ضحايا ضربات التحالف (19) امرأة، فيما قُتل (50) مدنياً على يد مليشيات الحوثي، منهم (22) في محافظة تعز، و(7) في محافظة الحديدة، والبقية توزعت على محافظات حجة و إب والبيضاء، كما قُتل (4) بأيدي قوات الحكومة الشرعية بينما قتل (39) على يد جماعات إرهابية في عدن وجماعات مسلحة في مناطق أخرى.

توفي ثلاثة مدنيين بسبب التعذيب في سجون مليشيات الحوثي، وخلال الشهر قتلت الألغام (19) مواطناً في محافظتي الحديدة وتعز بينهم طفل واحد.

انتهاك الحق في السلامة الجسدية

رصدت المنظمة إصابة (160) مواطناً خلال شهر نوفمبر ، بينهم (20) امرأة و(50) طفلا في محافظات تعز وصعدة وحجة والحديدة والبيضاء وشبوة، وأصيب العدد الأكبر بسبب القصف العشوائي من قِبل مليشيات الحوثي على مناطق سكن المدنيين في مدينة تعز أولاً، وقصف طيران التحالف ثانياً والعمليات الإرهابية في عدن ثالثاً، كما سجلت (15) إصابة بسبب الألغام التي تزرعها مليشيا الحوثي في المناطق التي تنسحب منها.

الاحتجاز التعسفي

مازال الآلاف من المواطنين اليمنيين محتجزين تعسفاً في سجون مليشيات الحوثي في صنعاء وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها، ولا يزال المئات في سجون قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية في كلا من عدن وحضرموت، ورصدت منظمة سام في شهر نوفمبر (115) حالة احتجاز تعسفي جديدة، ارتكبت منها مليشيات الحوثي (84) حالة، موزعين على (25) حالة في حجة و ( 15) حالة في صعدة، والبقية في محافظات الحديدة تعز وصنعاء وعمران، من بينهم إعلاميين وناشطين وناشطات، أما القوات الأمنية في عدن وشبوه فارتكبت (30) حالة جديدة.

انتهاكات بحق أطفال

رصدت المنظمة زيادة مقلقة في الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال خلال شهر نوفمبر، أغلبها في محافظتي تعز والحديدة، بسبب القصف العشوائي والتجنيد غير القانوني للأطفال، حيث سجلت المنظمة (84) حالة انتهاك بحق الطفولة، منها مقتل (20) وإصابة (49)، وتنوعت الأسباب بين القصف العشوائي لمليشيات الحوثي، وضربات طيران التحالف التي لا تتجنب المناطق السكنية والأهداف القريبة من مناطق سكن المدنيين،  كما رصدت المنظمة تجنيد ( 15) طفلاً من قبل مليشيا الحوثي وقوات صالح.

انتهاكات ضد المرأة

رصدت سام خلال شهر نوفمبر (44) انتهاكاً ضد المرأة بينها (25) حالة قتل، كما سجلت (14) إصابة بحق النساء، اثنتان منها بسبب الألغام التي زرعها الحوثيون في مناطق سكن المدنيين في تعز والحديدة. كما سجلت المنظمة اعتقال امرأتين والاعتداء على ثلاث من قبل مليشيات الحوثي.

الألغام

ما زالت الألغام تهدد حياة الكثير من السكان خاصة في المناطق التي شهدت مواجهات سابقة، حيث تصر مليشيا الحوثي على استخدام الألغام في الصراع بشكل واسع وبدون خرائط واضحة، مما يجعل ضحايا الألغام في تزايد، مخلفين مآس لا حصر لها، حيث رصدت المنظمة (19) حالة انفجار ألغام خلال شهر نوفمبر، قُتل فيها سبعة مدنيين بينهم امرأة، وأصيب (14) آخرون بينهم ستة أطفال وامرأتان.

انتهاكات بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

سجلت سام استمرار الانتهاكات بحق الصحف والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فعلاوة على استمرار سجن (16) صحفياً منذ أكثر من عامين في سجون جماعة الحوثي في صنعاء، وإحالتهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة تمهيدا لمحاكمتهم أمام محكمة غير دستورية، سجلت المنظمة (15) حالة انتهاك جديدة في صنعاء والحديدة وتعز وامانة العاصمة، وثلاث حالات احتجاز تعسفي في كلا من حجة وتعز بحق ناشطين حقوقيين، واعلاميين.

كما لا يزال الناشط الحقوقي علي باقطيان في محافظة حضرموت قيد الاختفاء القسري منذ 8 يناير 2017 بعد أن اختطفته قوة تابعة للنخبة الحضرمية المدعومة والممولة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.

الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة

سجلت المنظمة (40) اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة، قامت بها مليشيات الحوثي وصالح وقوات النخبة الشبوانية في شبوة، حيث وثقت المنظمة (11) انتهاكاً من قبل قوات النخبة الشبوانية منها إحراق (4) منازل و(3) محلات تجارية و(3) سيارات لمواطنين مدنيين، إضافة لتفجير منزل واحد.

كما سجلت أيضا تفجير منزل من قبل مليشيات الحوثي ونهب العديد من المنازل في الحديدة و إب، كما رصدت المنظمة (18) حالة اعتداء على ممتلكات عامة منها ثلاث في محافظة شبوة والبقية في العاصمة صنعاء والحديدة.

توصيات

– تدين منظمة سام للحقوق والحريات كافة الجرائم الواردة في هذا البيان والتي تشكل انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

– تحث سام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم العاجل للمدنيين المهجرين قسرا في محافظة تعز والسعي الجاد إلى رفع الحصار عن قرى بلاد الوافي بصورة عاجلة وبلا أي شروط.

– تطالب سام قوات التحالف العربي بالعمل الجاد على تجنب استهداف المدنيين ومراجعة قواعد الاشتباك بما يتفق مع الاتفاقات والقوانين الدولية.

– تدعو المنظمة إلى تجنيب الأطفال ويلات الحروب وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من عمليات تجنيد الأطفال التي تشهد تصاعداً مقلقاً.

 

سام للحقوق والحريات – جنيف – 19 دبسمبر 2017