بيان بشأن صدور أحكام بإعدام مواطنين يمنيين من محاكم خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
بيان بشأن صدور أحكام بإعدام مواطنين يمنيين من محاكم خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي

  
  
  
    
03/02/2018

تدين منظمة سام إصدار مليشيا الحوثيين حكما بالإعدام على ثلاثة مواطنين يمنيين بينهم امرأة، بتهمة تشكيل شبكة تجسس وتجنيد عملاء لدولة الإمارات والتخابر والعمل لصالح ما أسمته دول العدوان (دول التحالف العربي)

وعلى  الرغم من صدور هذا الحكم عن ما يسمى بالمحكمة الجزائية المتخصصة، إلا أننا نعتبره حكما صادرا عن المليشيا مباشرة حيث تصدر هذه المحكمة أحكامها بالمخالفة لكل القواعد القانونية المنظمة للمحاكمة كما أن رئيس المحكمة المصدرة للأحكام معين من قبل المليشيا وكذلك النائب العام.

ونعتقد أن لا شرعية  لجلسة المحكمة التي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي الموافق 30/01/2018 برئاسة القاضي “محمد مفلح” وهي الجلسة التي صدر فيها الحكم بالإعدام تعزيرا على المواطنين أسماء ماطر العميسي، وسعيد محفوظ الرويشد، وأحمد عبدالله باوزير، بالإضافة إلى الحكم على ماطر محمد العميسي (والد أسماء العميسي) بالسجن مدة 15 عاما، ومصادرة كافة المضبوطات المتعلقة بالقضية.

اعتقلت أسماء العميسي في الخامس من أكتوبر لعام 2016 مع والدها واثنين من جيرانهم على أيدي الحوثيين، أثناء سفرهم من مدينة إب إلى صنعاء، وتعرضت للتعذيب والإخفاء القسري وسوء المعاملة قبل أن توجه لها تهمة “التعاون مع العدو” بسبب ارتباطها بعلاقة زواج سابقة من مواطن متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة، حيث تم حبسها ما يقارب الشهرين في البحث الجنائي ثم نقلت إلى السجن المركزي وتعرضت للتعذيب والضرب والإهانة والمعاملة غير الإنسانية في ظل غياب الرقابة القانونية والقضائية في المعتقلات التابعة لمليشيا الحوثي.

كما أن المئات من السجينات اليمنيات يتعرضن يوميا للانتهاكات في السجون  التابعة للحوثيين، من ضرب وصفع وإهانة وتعذيب، ومن الملاحظ أن النساء اللاتي تم تعيينهن على إدارة السجون من قبل الحوثيين لا يتمتعن بأي مؤهلات علمية، ويفتقدن للخبرة الكافية في إدارة هذه السجون، حيث يمارسن انتهاكات يومية بحق السجينات اليمنيات دون أي رادع.

 

ونحذر من استخدام الجهاز القضائي كغطاء لإعدام مواطنين يمنيين مختطفين في سجون مليشيا الحوثي مضى على بعضهم أكثر من سنتين، وهم من النشطاء السياسيين والأكاديميين والطلاب ورجال الأعمال، خاصة أن المحاكم الخاضعة للمليشيا كمحكمة أمن الدولة لا تتوفر فيها أبسط معايير المحاكمة العادلة، حيث تتسم الأحكام الصادرة عنها بأنها غير متناسبة مع التهمة بشكل صارخ.

 

منذ سيطرة مليشيات الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء أيلول 2014 شهدت اليمن تسارعا  في إصدار أحكام الإعدام لا سيما في الفترة الأخيرة منها، فقد أصدرت محكمة أمن الدولة الخاضعة للحوثيين يوم 12/04/2017 حكما بالإعدام على الصحفي اليمني “يحي الجبيحي” بتهمة “مساندة ومساعدة السعودية في عدوانها على اليمن” كما أصدرت ذات المحكمة يوم 10/07/2017 حكما بالإعدام على العقيد “عبد المجيد عبد الحميد محمد علوس” بتهمة “مساندة دول العدوان وتشكيل عصابة مسلحة تحت مسمى المقاومة الشمالية في صنعاء” فضلا عن تعرضه للتعذيب الوحشي والإخفاء القسري لأكثر من عام، وبتاريخ 02/01/2018 أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء والتابعة لمليشيا الحوثي حكما بالإعدام على المواطن اليمني “حامد حيدرة” بتهم متعلقة بالانتماء للديانة البهائية، وكانت هذه المحكمة قد أصدرت حكما بالإعدام بحق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وستة من معاونيه ومصادرة أملاكهم.

نشعر بالقلق الشديد لاستخدام مليشيا الحوثيين القضاء في اليمن لأغراض سياسية وندعو  المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لوقف الانتهاكات المرتكبة من قبل الحوثيين في اليمن، وإجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات، وتأسيس خطوات عاجلة لمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

ونطالب مليشيا الحوثي، باعتبارها سلطة الأمر الواقع في اليمن، بالالتزام بالاتفاقيات الدولية الناظمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وبذل الجهود اللازمة لضمان سلامة المختطفين ووقف هذه المحاكمات غير العادلة بحقهم.

منظمة سام للحقوق والحريات، جنيف

3 فبراير 2018

 

 
غرد معنا