منظمة سام تدعو إلى الإفراج الفوري عن طالبات وطلاب جامعة صنعاء المعتقلين في سجون مليشيا الحوثي ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
منظمة سام تدعو إلى الإفراج الفوري عن طالبات وطلاب جامعة صنعاء المعتقلين في سجون مليشيا الحوثي

  
  
  
    
06/10/2018

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، إن مليشيا الحوثي اعتقلت اليوم السبت 6 أكتوبر 2018 مجموعة من طالبات وطلاب جامعة صنعاء من وسط الحرم الجامعي واعتدت عليهم بالعصي الكهربائية وأدوات تعذيب أخرى واقتادتهم إلى أقسام شرطة ثم إلى السجن المركزي، ويتعرضون في هذه الأثناء المعاملة غير إنسانية، بناء على اتهامات تتعلق بتنظيم تظاهرة ضد تردي الأوضاع الاقتصادية في اليمن

ونشر عناصر يتبعون مليشيا الحوثي قبل يومين فيديوهات تنطوي على تهديدات خادشة للحياء ومهينة لكرامة المجتمع لمنع سكان صنعاء من تنظيم فعاليات شعبية بالتوازي مع الفعاليات التي خرجت في عدة محافظات تنديدا بالانهيار الاقتصادي وطول أمد الحرب.

وقال شهود عيان لمنظمة سام أنهم شاهدوا عرضا عسكريا لعناصر مليشيا الحوثي داخل حرم جامعة صنعاء تزامنا مع تنظيم بعض الطلبة الوقفة احتجاجية كانوا قد أعلنوا عنها سابقا، وقام الحوثيون بالاعتداء عليهم وتجريد الطالبات من هواتفهن ثم قامت مجموعة من النساء الحوثيات المجندات في ما يسمى بقوة "الزينبيات" بالاعتداء عليهن بالعصي الكهربائية والهراوات وحشرهن في باصات ونقلهن بالقوة إلى أقسام الشرطة، ولم يقتصر الاعتقال على الطالبات والطلاب المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، بل اعتقل أيضا طلاب صادف وجودهم في المكان وموظفون كانوا في الطريق إلى مقرات أعمالهم في الجامعة.

طالبة تمكنت من الفرار بعد اعتقالها قالت لسام: "تعرضت للضرب من قبل نساء مسلحات، قمن بوضعي على الأرض وضربي وأنا ممدودة على الأرض، وصعدت إحداهن فوق بطني وأرجلي"

 

وفي وقت لاحق من مساء اليوم اقتحمت قوة من "الزينبيات" سكن الطالبات في جماعة صنعاء، وتعرضت طالبات اللاعتداء، وقامت بالعبث بأثاث السكن وتفتيش هواتف الطالبات.

وأكدت المنظمة أن العديد من الطالبات ما زلن معتقلات حتى كتابة هذا البيان ، مع وجود أنباء لم تتأكد من صحتها عن نقلهن إلى السجن المركزي بصنعاء، وهو أمر يبعث على القلق على مصيرهن؛ وما قد يتعرضن له من إجراءات تعسفية وقمعية، حيث رصدت المنظمة والعديد من المنظمات الأخرى ممارسات حالات تعذيب بشعة بحق المعتقلين تجري داخل أقسام الشرطة التابعة لجماعة الحوثي ، الأمر الذي يستوجب تحرك جاد وسريع من قبل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين السلميين

كما نشرت وسائل إعلام تلفزيونية تابعة لمليشيا الحوثي فيديوهات مصورة لمواطن معتقل تدعي أنه اعترف بعلاقة له مع قيادات سياسية في الخارج تهدف لخلق حالة فوضى، من خلال احتجاجات تحت لافتة "ثورة الجياع" وأظهر التسجيل المواطن في حالة رثة بملابس السجناء، وركبت في هذا السياق مقاطع فيديو مقتطعة من حديث طويل يظهر المعتقل في نهايته وقد تغيرت تسريحة شعره ويتحدث ببطء وتلعثم، فيما يشير إلى أن الفيديو سجل تحت الإكراه حيث لا يوجد أي ضمانات يقدمها الحوثيون على حسن معاملة معتقليهم، خاصة مع تكرار حوادث وفاة مختطفين تحت التعذيب أو بسببه.

وقال توفيق الحميدي، رئيس المنظمة: "إن ما حدث اليوم في حرم جامعة صنعاء إرهاب غير مبرر وتجذير لسلوك الحكم الاستبدادي، وأضاف الحمیدي: لقد حجبت مليشيا الحوثي كافة المنافذ الإعلامية على اليمنين للتعبير عن آرائهم، وضيقت على الحريات السياسية، ونصبت المحاكمات غير القانونية، وتمارس إخفاء قسري وتعذيب ممنهج منذ استيلائها على العاصمة صنعاء بتاريخ 21 سبتمبر 2014م بهدف إرهاب المدنيين، وإسكات كافة المعارضين لسياسة المليشيا.

وطالبت سام منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين في اليمن، والضغط على مليشيا الحوثي للإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات من سجونهم فورا، وضمان أن يتمتع المدنيون في اليمن بحقهم القانوني في التظاهر والتجمع السلمي الذي كفلة الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية.

منظمة سام للحقوق والحريات، جنیف 6 أكتوبر 2018

 

 
غرد معنا