منظمة سام تصدر بياناً احصائياً بشأن جرائم التعذيب في اليمن ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
دعت الى انشاء هئية مستقلة لتقديم الدعم النفسي والمادي والقانوني لضحايا التعذيب وأسرهم
منظمة سام تصدر بياناً احصائياً بشأن جرائم التعذيب في اليمن

  
  
  
    
26/06/2020

قالت منظمة سام للحقوق والحريات ومقرها جنيف، اليوم الجمعة 26 يونيو، إن اليوم العالمي لمناهضة التعذيب يأتي بينما يتعرض آلاف المعتقلين والمخفيين قسراً في اليمن، في كل من سجون جماعة الحوثي، والسجون غير القانونية التي تشرف عليها قوات مدعومة من الإمارات في جنوب اليمن والقوات السعودية، وسجون الحكومة الشرعية في مأرب، وسجون الجماعات المسلحة، لأنواع متعددة وقاسية من التعذيب النفسي والجسدي ويقبعون في سجون تفتقر لأبسط الشروط القانونية والآدمية، ولا يحصلون على الاحتياجات الأساسية من غذاء وكساء ودواء.

وأكدت سام في بيان لها بهذه المناسبة أن كثيراً من المعتقلات أصبحت نقاطاً سوداء قاتمة في تاريخ التعذيب في اليمن، حيث تنتشر عشرات المعتقلات غير القانونية والسرية المكرسة للإخفاء القسري وممارسة التعذيب الممنهج والقاسي، كسجون الأمن السياسي والأمن القومي وقلعة العامرية في رداع وقلعة الكورنيش بالحديدة ومعتقل الصالح بتعز، التابعة لمليشيات الحوثي، وسجون بئر احمد وقاعة ضاح والتحالف في عدن ومطار الريان سابقا في حضرموت وسجن الطين في سيئون وسجنا عزان وبلحاف التابعة للقوات الاماراتية وللميلشيات التابعة لها، ومعتقل المعهد في مدينة مأرب التابع للحكومة الشرعية، وسجون أخرى تتبع جماعات مسلحة، حيث يمارس في هذه السجون شتى انواع التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت بحق المعتقلين تعسفيا، والمخفيين قسراً.  

واكدت المنظمة أن التعذيب أصبح يمثل مشكلة خطيرة في اليمن، يخاف منها الضحايا وذويهم على حد سواء ويشهدها كلُّ ذي عينين. فعلى مدى سنوات الحرب الخمس رصدت منظمة سام ووثقت حالات تعذيب مروعة، وكشفت الاساليب التي تمارسها الجهات المختلفة في التعذيب، واصدرت البيانات والتقارير التي كشف هذه الممارسات.

ورصدت منظمة سام للحقوق والحريات خلال أربع سنوات من الحرب تمتد من عام 2014 وحتى نهاية 2019 ، أكثر من ثلاثة آلاف حالة تعذيب، منها (150) حالة تعذيب خلال عام 2019، توفي منها (26) بسبب التعذيب، منهم 21 في سجون مليشيا الحوثي، بعضها مورس بصورة فردية وأخرى بصورة جماعية، حيث أدى التعذيب إلى الموت.

وشملت أساليب التعذيب التي دونتها المنظمة، الركل، الضرب بالهراوات والقضبان المعدنية، والحرق، والحرمان من الطعام والمياه، وشملت أيضاً الإعدامات الوهمية، والتعليق لساعات طويلة، والتحرش الجنسي، واستخدام الكلاب البوليسية، والدفن في حفر رملية، واستخدام العقاقير المنبهة، والرش بالماء البارد، والحرمان من الزيارة، والمحاكمات الصورية .

يضاف إلى ذلك حالات التعذيب للنساء التي رصدتها المنظمة في سجون مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، حيث تتعرض النساء لأساليب غير أخلاقية وتعذيب جسدي ونفسي بشع، كحرمانهن من الشمس، والحرمان من استخدام دورات المياه إلا مرة أو مرتين في اليوم، والتحقيق الطويل في ساعات متأخرة من الليل، والصاعق الكهربائي ، والضرب بالعصي او الهراوات، و رش الماء البارد، و ‏الضرب في الوجه وقلع الأظافر، بالإضافة إلى التعذيب النفسي الذي حصل لهن.

وأكدت سام أنها رصدت تزايد حالات التعذيب في سجون سعودية أو لقوات وجماعات موالية للسعودية في كلٍ من محافظتي المهرة و حضرموت إضافة إلى سجون في الوية الحد الجنوبي وسجون الإستخبارت السعودية في منطقتي جيزان ونجران، وأنها بصدد إصدار تقرير تفصيلي عن تعذيب تعرض له يمنيون، أدى في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأكدت سام ازدياد عمليات التعذيب الممنهج في سجون أطراف الصراع في اليمن، سواء مليشيا الحوثي أو التشكيلات الأمنية التي تمولها وتشرف عليها دولة الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية، حيث يُعتمد على عمليات التعذيب كوسيلة مؤثرة في انتزاع الاعترافات، وكأداة للتنكيل بالخصوم وإهانتهم.

وبّينت إحصائية منظمة سام بأن عدد المدنيين الذين قتلوا تحت التعذيب خلال هذه الفترة المذكورة في البيان بلغ (205) حالة منهم (56) معتقلاً توفوا تحت التعذيب في عام 2018.

بينما سجلت المنظمة وفاة (53)  معتقلا تحت التعذيب عام 2017، في حين سجلت وفاة 70 معتقلا بسبب التعذيب في عام 2016 

وقالت سام إنها رصدت ووثقت مئات من المعتقلين تعسفيا، والمخفيين قسرا، ممن تعرضوا تحت التعذيب لإصابات دائمة أو مؤقته في سجون جماعة الحوثي، والقوات المسلحة المدعومة من قبل الامارات، ويعانون من آثار نفسية واجتماعية بسبب هذه الممارسات المجرَّمَة وفقاً للقانون.

واشارت سام الى أن الآلاف من الضحايا وأسرهم يحتاجون إلى مساعدة خاصة طبية ونفسية وإنسانية واجتماعية وقانونية مباشرة، ولذا تقترح منظمة سام إنشاء هيئة مستقلة لشؤون المعتقلين والمخفيين قسراً وضحايا التعذيب، تعمل على تقديم الدعم المادي والنفسي والقانوني لضحايا التعذيب في السجون وأسرهم.

وقالت سام أنها توجه نداء إلى المقرر الخاص بالتعذيب، لفتح تحقيق جدي في جرائم التعذيب في اليمن، وفرض عقوبات ضد المتسببين بها، كما دعت المبعوث الأممي إلى الضغط  لتحريك ملف المعتقلين وفقا لاتفاقية ستوكهولم، كما أكدت سام أنها على  تواصل مع لجان التحقيق بشأن اليمن لإدراج المنتهكين ضمن قوائم الاتهام.

وطالبت منظمة سام للحقوق والحريات في بيانها لليوم العالمي لمناهضة التعذيب، جميع الأطراف بضرورة الالتزام بقوانين الحرب في الصراع الدائر في اليمن، ودعت لفتح تحقيق جدي ومستقل بشأن جرائم التعذيب والموت تحت التعذيب وإحالة كل من ثبت ارتكابه جرائم حرب إلى القضاء.

 

منظمة سام للحقوق والحريات، جنيف

26 يونيو 2020 

 

 
غرد معنا