بيان حالة حقوق الإنسان في اليمن خلال شهر مارس 2017 ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بيان حالة حقوق الإنسان في اليمن خلال شهر مارس 2017

  
  
  
    
13/04/2017

لا يزال اليمنيون يعيشون حالة حرمان من حقوقهم في وجود مؤسسات دولة ضامنة للحقوق والحريات، حيث تسيطر مليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على مناطق الكثافة السكانية في المرتفعات الغربية من صعدة شمالا حتى تعز جنوبا ومن الحديدة غربا حتى صنعاء شرقا وتقدر هذه المناطق بنسبة(27%) من إجمالي أراضي الجمهورية اليمنية، لكنها منطقة يعيش فيها( 80% )* من السكان ، وعلاوة على ذلك فالسكان في المناطق الأخرى يعانون من فشل وسوء إدارة هذه المناطق، أو من وقوعهم في مناطق اشتباكات، ويضطرون للنزوح إلى مناطق أخرى مع ما يعنيه ذلك من فقدان السكن ومصادر الدخل و توقفت رواتب أغلب موظفي الدولة منذ أكثر من سبعه أشهر بعد اختفاء الكتلة النقدية من السوق، واستنزاف الاحتياطي النقدي في البنك المركزي ومؤسسات الدولة المالية والنقدية لصالح ما تسميه مليشيا الحوثي بالمجهود الحربي.

وعلى الرغم من نقل البنك المركزي إلى عدن وطباعة عملة جديدة إلا أن طريق وصولها إيدي المواطنين ما يزال محفوفا بالكثير من الصعوبات، ومن المهم الإشارة إلى انتهاكات غير مرئية لا يمكن رصدها حاليا لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى تزوير في وثائق ملكية أراض واسعة في مناطق محيط مدينة صنعاء، والمناطق الزارعية في السهل التهامي الغربي، إضافة إلى العبث بأموال المؤسسات الحكومية الاقتصادية كالهيئة العامة للتأمينات، وصندوق النشء والشباب، وشركات نفطية، ولمعرفة خلفية الصراع في اليمن يمكن العودة إلى خلفية تقرير سام عن اليمن لعام 2016 بالضغط على الرابط.

رصدت منظمة سام للحقوق والحريات - مقرها جنيف - خلال شهر مارس 2017 ( 598 ) حالة انتهاك، توزعت على عدة محافظات، وتنوعت بين القتل خارج نطاق القانون و الاحتجاز التعسفي ومصادرة الممتلكات وتفجير البيوت والاغتيالات والتعذيب والعمليات الإرهابية، والتضييق على الحريات الصحفية حيث ارتكبت مليشيات الحوثي وصالح عدد (410) انتهاك من مجموعة الانتهاكات والحكومة الشرعية عدد "6" انتهاكات منها انتهاكات متعلقة بالحرية الصحفية وعدد "21" انتهاك بسبب التفجيرات الإرهابية وعدد "6 " عمليات لطائرات بلا طيار التابعة للولايات المتحدة، ولم تتمكن المنظمة من رصد عدد الضحايا حتى الان. إضافة إلى انتهاكات متعلقة بحرية التنقل والحريات السياسية والصحية والاقتصادية

توزعت الانتهاكات التي رصدتها المنظمة خلال مارس 2017 على النحو التالي

- القتل
رصدت سام خلال شهر مارس ( 200 ) حالة قتل ضحاياها مدنيون، منهم (90) مدنيا قتلوا على يد مليشيات الحوثي وصالح بينهم (20) طفل و (4) نساء و ( 25 ) حالة اغتيال استهدفت ناشطين سياسيين وعسكرين مناهضين للانقلاب، في مناطق مختلفة كان أغلبها في تعز و (8) حالات قتل بسبب ضربات طيران التحالف في كلا من تعز وصعدة وواحد في سجن لتشكيل عسكري تابع للحكومة الشرعية في مأرب لكنه سجن غير شرعي، بينما ما يزال مجهولا المسئول عن قتل عدد (25) من اللاجئين الصوماليين الذين تعرضوا لاعتداء في البحر قرب سواحل مدينة الحديدة ولم يتضح للمنظمة الجهة المسئولة عن هذه الجريمة بعد، كما قتل وأصيب مدنيون بسبب قصف طائرات الدرونز الأمريكية، لم تتمكن المنظمة من الوصول إلى معلومات دقيقة بشأنهم حتى وقت صدور هذا التقرير، ويمكن أن نضمن المعلومات الخاصة بهم في تقارير لاحقة .

-الإصابات
ورصدت أيضا إصابة ( 123 ) مواطنا خلال شهر مارس بينهم (25) طفل و ( 24 )امرأة تسبب بها القصف العشوائي من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق على مناطق السكان المدنيين في محافظتي تعز ولحج، ومن بين المصابين لاجئين صوماليين في محافظة الحديدة تعرضوا لاعتداء في البحر لم يتضح بعد من الجهة المسئولة عنه .

-
الاحتجاز التعسفي
كغيره من الأشهر السابقة منذ أن سيطرت مليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق على مدينة صنعاء في سبتمبر 2014 يزداد عدد السجناء والسجون، وتعمل سام على إصدار تقرير خاص بهذا النوع من الانتهاكات.
وخلال شهر مارس استمرت الاعتقالات خاصة من قبل جماعة الحوثي حيث بلغ إجمالي حالات الاحتجاز التعسفي خلال الشهر (201) حالة منها ( 69) مواطنا في محافظة الحديدة و(47) مواطنا في محافظة حجة والبقية توزعت على محافظات صنعاء وذمار و إب وجميعها ارتكبها من قبل مليشيات الحوثي إضافة إلى تسجيل حالة اعتقال شخص من قبل قوات الحزام الأمني في عدن واثنين في محافظة مأرب .
ويتعرض السجناء في سجون مليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق لمعاملة قاسية كما يقول أهاليهم أنهم يتعرضون للتعذيب، وبينما تخفي المليشيا بعضهم نهائيا فإنها تحرم البعض الآخر من الزيارة الأسبوعية لفترات طويلة، وتمنعهم من حقهم في العلاج .

- حرية الصحافة
وثقت منظمة سام اعتقال الصحفي فايز الضابري، مراسل قناة صنعاء من قبل المخابرات العسكرية، التابعة للحكومة الشرعية في مأرب، في 26 مارس 2017 وأطلق سراحه أخيرا.

- تفجير البيوت واقتحامها

رصدت المنظمة تفجير مليشيا الحوثي وقوات صالح (10) منازل بصورة كلية مملوكة لخصوم جماعة الحوثي في مديرية عتمة محافظة ذمار التي شهدت موجهات مسلحة خلال الفترة الماضية وقد رافق عملية التفجير نهب المنازل وتشريد سكانها من نساء وأطفال .

-
تجنيد الأطفال

جندت مليشيا الحوثي وقوات صالح 60 طفلا منهم 40 طفلا جندوا بشكل إجباري، وتركزت عمليات التجنيد في محافظات ذمار والحديدة بواقع 39 في محافظة ذمار و 16في محافظة الحديدة 3 في محافظة صنعاء
كما رصدت سام مقتل 8 طفلا مجندا في الحديده وعمران

- انتهاكات ضد المرأة

رصدت المنظمة " 35" انتهاك ضد المرأة تنوعت بين "5" القتل و"24" اصابة و وتعرضت ثلاث نساء الاحتجاز التعسفي في الحديدة وأمرتين للاختطاف في محافظة إب

الالغام
رصدت المنظمة 8 حالات انفجار ألغام خلال شهر مارس في محافظتي تعز والبيضاء، حيث أصيب في 5 و في تسببت بوفاة من إجمالي الضحايا

-الحصار
كما تؤكد المنظمة استمرار الحصار على قوى وسكان بلاد الوافي في مديرية جبل حبشي في محافظة تعز للشهر الخامس على التوالى

توصيات :
- تحث المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم العاجل للمحاصرين في قرى بلاد الوافي وضرورة رفع الحصار بصورة عاجلة وبلا شروط

- تطالب سام قوات التحالف العربي بالعمل الجاد على تجنب استهداف المدنيين ومراجعة قواعد الاشتباك بما يتفق مع تجنيب المدنيين ضربات الطيران.

-
تدعو المنظمة إلى تجنيب الأطفال ويلات الحروب وتدعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من تجنيد الأطفال التي شهدت تصاعدا مقلقا.

-
منظمة سام للحقوق والحريات تدين كافة الجرائم الواردة في هذا البيان والتي تشكل انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق والإنسان خاصة بالقصف العشوائي والتهجير القسري وتفجير البيوت

- تؤكد سام أن أعمال حصار المدنيين، والقصف العشوائي للمدنيين، وتفجير المنازل، تُعد جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تستوجب مساءلة من قاموا بارتكابها من قيادات مليشيات الحوثي وصالح.
---------------------------------------------------
**
هذه الأرقام أخذت من رسالة فريق الخبراء المعني باليمن الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير 2017

منظمة سام للحقوق والحريات - جنيف 
13  ابريل 2017

 

 
غرد معنا