غارات التحالف العربي تستهدف المدنيين ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
غارات التحالف العربي تستهدف المدنيين

  
  
  
    
26/08/2017

تعبر منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها وإدانتها لتزايد الضربات الجوية التي تطال المدنيين في اليمن من قبل طيران التحالف والتي تخلّف ضحايا مدنيين أغلبهم نساء وأطفال.

رصدت منظمة سام خلال الستة الأشهر الماضية من عام 2017 أكثر من (39) غارة توزعت على محافظات صعدة و تعز و الحديدة و صنعاء وسقط بسببها أكثر (390) مدنياً ، بينهم (107) طفلاً و(98) امرأة ، كان آخر تلك الجرائم؛ الغارات التي استهدفت مجموعة من المنازل في العاصمة #صنعاء في حي فج عطان بتاريخ 25 اغسطس 2017 .

بحسب شهود عيان -تحدثوا للمنظمة- أنه في الساعة الثانية بعد منتصف ليل يوم الجمعة الموافق 25 أغسطس 2017 ، استهدفت طائرات التحالف العربي منطقة فج عطان -بالقرب من جسر شركة (إم تي إن)- بعدّة غارات ، وقال الشهود إن بعض هذه الغارات استهدفت عمارتين سكنيتين فيهما العديد من الشقق بالإضافة إلى منزل مكون من دورين ، سقط إثرها (17) قتيلاً و(22) جريحاً ومن بين القتلى أسرة منصور الريمي المكونة من زوجته وبناته الخمس ومن الضحايا عروسان لم يمضي على زواجهما سوى عدة ساعات وعدداً من النازحين القادمين من محافظة تعز إضافة إلى مدنيّين أحدهما فلسطيني والآخر سوداني.
تأتي هذه الغارة بعد يوم واحد فقط من استهداف فندق صغير “لوكندة” للنوم قرب نقطة عسكرية في منطقة الصَّمَع شمال صنعاء وسقط بسببها ما يقارب (34) مواطناً كانوا نياماً في الفندق واختلفت الروايات في هويتهم المدنية ولكن المؤكد انهم كانوا نياماً بلباسهم المدني.

وبحسب شهادات جمعتها المنظمة خلال الأشهر الماضية تطابق جميعها أن أغلب المواقع المدنية التي استُهدفت خلال النصف الأول من العام 2017 تعود لمدنيين عزّل تقع منازلهم في مناطق بعيدة عن المواجهات المسلحة ، ولا تشكل أي خطورة عسكرية على قوات التحالف أو قوات الجيش الشرعي الموالي لها ، كما أنه لا تتوفر أي ضرورة عسكرية لإستهداف تلك المواقع مثل منزل آل الظرافي في منطقة الصفراء محافظة صعدة الذي قُصف بتاريخ 4 اغسطس 2017 ومنزل المواطن علي سعيد البريق في محافظة #تعز في مديرية موزع الذي قُصف بتاريخ 18 يوليو 2017 ومنزل المواطن رشاد محمد ناجي المهدي في أمانة العاصمة بيت بوس الذي قُصف بتاريخ 9 يونيو 2017 ، جميع تلك المواقع بعيدة عن مناطق المواجهات المسلحة ولم تتوفر أي مبرارات عسكرية لإستهدافها.

تؤكد سام أن الكلفة الإنسانية والاجتماعية لهذه الغارات أصبحت باهظة ومؤلمة يتحملها المدنيون الذين فقدوا أسر كاملة ، كالغارة التي استهدفت منزل بيت الظرافي في صعدة والتي سقط اثرها أربعة عشر قتيلاً من المدنيين ، ومنزل المواطن على سعيد البريق في تعز موزع حيث قتل أيضاً عدد كبيراً من أسرة واحدة ، كذلك منزل علي أحمد هادي المهدي في أمانة العاصمة والذي فقد في اثرها أربعة أطفال من ذات الأسرة ، تأتي أسرة منصور الريمي التي قتل أفرادها جميعاً كمثال أخير على مدى فداحة التكلفة الإنسانية والاجتماعية لغارات التحالف.
 

تشعر منظمة سام بالحزن العميق لسقوط هذا العدد من المواطنين الأبرياء بين قتلى وجرحى ومن المؤسف أكثر أن الناجين من هذه العمليات سيتعرضون لإعاقات دائمة وصدمات نفسيه عميقة بمن فيهم جيران ومعارف الشهداء والجرحى.
كما تستغرب “سام” تجاهل التحالف الدولي للنداءات المتكررة وبصورة دائمة سواء من قبل منظمة سام في تقاريرها الشهرية أو من قبل المنظمات الدولية لوقف استهداف المناطق السكنية وإعادة النظر في قواعد الاشتباك بحيث يتم تجنيب المواطنين والمناطق الحيوية هذه الضربات الطائشة.
كما تؤكد المنظمة أن لجنة تقييم الحوادث في التحالف العربي وبرغم إعلانها أكثر من مرة عن وجود أخطاء إلا أن ذلك لم يوقف تكرارها مما يثير الشك حول جدية اللجنة وحدود سلطتها لوقف المزيد من هذه الجرائم ومحاسبة المتسببين فيها.

تذكّر سام أن القانون الإنساني الدولي – أو قوانين الحرب – ينطبق على كافة الأطراف المتقاتلة في اليمن وتحظر  الهجمات المتعمدة أو العشوائية ضد المدنيين والأعيان المدنية، كما تُلزم نصوص القانون الدولي أطراف النزاع باتخاذ أقصى درجات الحيطة الدائمة أثناء العمليات العسكرية، لتجنيب السكان المدنيين آثار القتال و تقليص الخسارة في أرواح المدنيين أو الإضرار بالأعيان المدنية.

 منظمة سام للحقوق والحريات - جنيف

26 أغسطس 2017

 

 
غرد معنا