سام تطالب أطراف النزاع بوقف استهداف المدنيين وتحذر من وضع إنساني كارثي في صنعاء ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
سام تطالب أطراف النزاع بوقف استهداف المدنيين وتحذر من وضع إنساني كارثي في صنعاء

  
  
  
    
04/12/2017

جنيف- استنكرت منظمة سام للحقوق والحريات اليوم الإثنين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء وبعض المحافظات اليمنية خلال اليومين الماضيين، مُدينة عمليات التصفية الجسدية واقتحام وتفجير منازل المدنيين، وتقييد حركة المواطنين من قبل قوات الرئيس السابق “علي عبد الله صالح”، ومليشيات جماعة الحوثي.

وبيّنت منظمة سام في بيان صحفي اليوم أن قوات “صالح” و”الحوثي”  تعرضان حياة السكان المدنيين للخطر في انتهاك خطير لقوانين الحرب وبشكل خاص للقانون الدولي الإنساني، داعية كافة أطراف النزاع  في العاصمة صنعاء إلى تجنيب المدنيين ويلات الحرب وتحييد المنازل والمناطق السكنية مخاطر القتال.

وأشارت منظمة “سام” إلى أنها وثقت إعدام مليشيات الحوثي في 3 ديسمبر الجاري المواطن “أكرم الزرقة” 30 عامًا في في منزلة في مدينة “حجة “، وابنه “أدهم” 15 عامًا قبل أن تقوم بتفجير المنزل في ذات اليوم، فيما وثقت المنظمة مقتل عدد من المدنيين في “الحي السياسي” و”الحصبة” بفعل الاشتباكات المتقطعة بين الجماعات المسلحة.

ورصدت سام قيام قوات “صالح” و”الحوثي” باقتحام بعض المنازل في شارع “الجزائر” و”الحي السياسي”، وإجبار السكان على ترك منازلهم خاصة الأطفال والنساء، وتحويلها إلى مواقع قتالية للقناصة.

وذكرت “سام” أن عددًا من الشقق السكنية المدنية حرقت ولحقها ضرر كبير بفعل القصف المتبادل وتمترس بعض المسلحين فيها، عدا عن تفجير عدد من المنازل في عمران وصنعاء وحجه من قبل مليشيات الحوثي.

وتمر العاصمة اليمنية صنعاء بوضع إنساني سيء للغاية في ظل انعدام “مياه السبيل” التي يعتمد عليها أغلب السكان ويتم جلبها من المساجد القريبة أومن براميل وضعها فاعلو خير ومنظمات مدنية في الحارات، فضلًا عن شح الطعام وصعوبة تلقي الرعاية الصحية نظرا لصعوبة خروج السكان خوفًا من الاشتباكات، وكذلك صعوبة دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أماكن الاشتباكات.

ووثقت سام تقييد قوات الحوثي وصالح لحركة المدنيين و إطلاق الرصاص الحي على كل جسم متحرك في بعض أحياء العاصمة، فيما استخدمت الدبابات والأسلحة الثقيلة في مناطق سكنية شديدة الازدحام مما جعل بعض المنازل في دائرة الخطر الحقيقي وخاصة في مناطق الاشتباكات.

وفيما يتعلق بالوسائل الإعلامية في اليمن، أشارت سام إلى حادثة اقتحام قناة اليمن واحتجاز أكثر من 40 شخص من الطاقم العامل فيها، فضلًا عن حجب العديد من المواقع الإخبارية.

ولفتت سام إلى استخدام الجماعات المسلحة لمنارات المساجد في القتال كمنارة مسجدي جامع “بلس” في الحي السياسي  وجامع “أبو عبيدة” في شارع بغداد.

قال توفيق الحميدي مسؤول الرصد والتوثيق بالمنظمة “إن الوضع في العاصمة اليمنية صنعاء يبعث على القلق في ظل اتساع المواجهات القتالية، واستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة مما يجعل حياة المدنيين معرضة للخطر المحدق خاصة في  ظل استمرار التحشيد المستمر للقوات المقاتلة من قبل أطراف النزاع”.

وأكد “الحميدي” أن القتال الدائر بين القوى المتحاربة في العاصمة صنعاء يجب ألا يدفع ثمنه السكان المدنيين، مطالبًا جميع أطراف النزاع باحترام قوانين الحرب واللجوء إلى الطرق السلمية.

وطالبت منظمة “سام” الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل الجاد لمنع الأخطار التي تواجه المدنيين في العاصمة صنعاء، داعية الأطراف المتقاتلة إلى سحب قواتها العسكرية من المناطق المأهولة بالسكان لتجنيب المدنيين الانتهاكات.

 

 
غرد معنا