اليمن: سام تدين اعتقال جماعة الحوثي صحفيين في العاصمة صنعاء والحديدة ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
اليمن: سام تدين اعتقال جماعة الحوثي صحفيين في العاصمة صنعاء والحديدة

  
  
  
    
29/10/2018

أدانت منظمة سام للحقوق والحريات ومقرها جنيف، تضييق جماعة الحوثي على الحريات الصحفية في المناطق التي تسيطر عليها في اليمن، ففي صباح الخميس الـ 25 من أكتوبر/ تشرين الأول اعتقلت الجماعة 18 صحفياً شاركوا في فعالية مدنية في العاصمة صنعاء، قبل أن تفرج عنهم باستثناء الصحفيين عادل عبدالمغني وأشرف الريفي واياد الموسمي مراسل روداو الذين تم الإفرج عنهم بعد احتجاز استمر ما يقارب 12 ساعة. وفي مدينة الحديدة غرب اليمن، اعتقلت الجماعة في الـ 23 من نفس الشهر ثلاثة صحفيين آخرين واخفتهم قسراً.

وفي تفاصيل واقعة العاصمة صنعاء، قالت المنظمة انه وبحسب إفادات موثقة لديها، فقد اعتقل ضباط في جهاز الامن القومي الخاضع لجماعة الحوثي في صنعاء الخميس الـ 25 من أكتوبر 18 صحفياً كانوا يشاركون في المؤتمر الصحفي الخاص بفعالية "حق مشروع مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الاعلام اليمنية"، الساعة العاشرة صباحاً، في فندق كمفورت.

وتابعت أنه عند حوالي الساعة الـ 10.30 صباحا حضر ثلاثة من رجال الامن القومي الى قاعة المؤتمر، وبعد ان عرّفوا بأنفسهم، أخبروا الصحفيين المتواجدين في القاعة انهم موقوفون، وبعد نصف ساعة امتلأ الفندق بالمسلحين وتم جر الصحفيين والإعلاميين وأخذهم على متن اثنين من الأطقم إلى مبنى الأمن القومي،  وهناك اُحتُجز الصحفيون في مطبخ ثلاثة أمتار في متر وظلوا يتلقون  تحذيراً من قِبل احد العاملين في الأمن القومي من الدور المشبوه للمنظمات الدولية وأن القانون يمنع على المنظمات المحلية أخذ دعم المنظمات الدولية وبعد ذلك أُجبر الصحفيون على توقيع تعهدات بعدم حضور أي مؤتمر صحفي أو فعالية إلا بعد ابلاغهم والإلتزام بالحضور إلى مبنى الأمن في أي وقت يتصلون بهم.

وفي تفاصيل واقعة الحديدة أوضحت سام، أنه بتاريخ الـ 23 من أكتوبر، اعتقل مسلحون يتبعون جماعة الحوثي كلا من الإعلاميين، محمد المسيري (فنان) وبلال العريفي ( طالب صحافة) ومحمد الصلاحي (مصور) بعد تعقبهم في شارع المطار وتم أخذهم إلى جهة غير معروفة.

وقد وثقت سام من مصادر متعدده أن تحقيقات الأمن القومي ضد الصحفيين المعتقلين، في العاصمة صنعاء، تمحورت حول عدم  حصول تصريح للفعالية التي قاموا بها، ومحاولة إثبات أن من يقف خلفها هم من تسميهم بـ"المرتزقة"، وهو الوصف الذي تطلقه وسائل إعلام الجماعة على معارضيها، إضافة إلى التحقيق في آراءهم التي يعبرون عنها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي التهم الجاهزة التي يتم الصاقها بكل رأي معارض لجماعة الحوثي.

وقالت سام أن ذلك يؤكد ان الجماعة تعتمد تسخير الأجهزة العسكرية والأمنية الخاضعة لسيطرتها لإرهاب حرية الكلمة في اليمن، وممارسة التضييق الممنهج ضد حرية الرأي بشكل عام، والصحافة على وجه الخصوص، دون اكتراث بقواعد القانون الدولي والمعاهدات الخاصة بحماية الصحفيين.

وقال رئيس منظمة سام، توفيق الحميدي أن الانتهاكات المتكررة والممنهجة ضد الصحفيين في اليمن من قبل أطراف الصراع، كشفت خطورة البيئة التي يعملون بها، دون وجود اي ضمانات حقيقة، وتحت مبررات وتهم جاهزة، دون اي اعتبار او احترام لحرية الكلمة والمعاهدات والاتفاقية الدولية التي تحفظ هذا الحق، واضاف " تزداد هذه الانتهاكات قسوة وبشاعة في وقت اليمن بأمس الحاجة الى الصوت الصحفي لنقل حقيقة الأوضاع في اليمن، ونقل أصوات الضحايا وصورة الجوع والحرب والدمار التي جلبتها الحرب.

وأكدت المنظمة أن سلطة الأمر الواقع في العاصمة صنعاء دأبت على التضييق على حرية التجمع السلمي، ومنع إبداء الرأي المخالف لسياستها وتوجهاتها، منذ استيلائها على العاصمة صنعاء، في سبتمبر/أيلول 2014، حيث أغلقت العدد الأكبر من القنوات والاذاعات الإعلامية التي لا تتفق مع سياستها في صنعاء، ونهبت أثاتها وأدواتها الإعلامية، واعتقلت عدداً كبيراً من الاعلاميين والنشطاء، وأجبرت المئات منهم على الفرار إلى خارج اليمن، وما زالت تعتقل أكثر من 15 صحفياً بصورة تعفسية، كما سبق وأصدرت في أبريل/نيسان 2017، حكماً بإعدام الصحفي يحيى عبدالرقيب الجبيحي قبل أن يُفرج عنه تحت ضغط الرأي العام والمطالبات المحلية والدولية.

وأوضحت المنظمة انه وبحسب تقارير موثقة لديها إضافة إلى تقارير صادرة عن نقابة الصحفيين اليمنيين خلال العام 2018، فقد تعرضت الحريات الصحفية لأكثر من 153 انتهاكاً، .تنوعت بين القتل والاختطافات والاعتقالات التعسفية، حيث وُثقت 50 حالة اختطاف واعتقالاً تعسفياً و18 حالة اعتداء على سلامة الصحفيين وأدواتهم الإعلامية، و9 حالات منع من التغطية الصحفية، و10 حالات قتل، منها حالة واحدة تحت التعذيب، وقد توزعت هذه الانتهاكات بين اطراف الصراع، جماعة الحوثي والحكومة الشرعية وتشكيلاتها العسكرية المختلفة والتحالف العربي.

وقالت سام "إنه لأمر مؤسف أن تحدث كل هذه الانتهاكات، وتزداد أرقام الانتهاكات يومياً بصورة قاتمة، تحت سمع وبصر العالم الحر، ودون تسجيل موقف جاد وتحرك حقيقي لمناصرة الصحفيين في اليمن، وإنقاذ ما تبقي من صحافة تكافح لنقل ما يحدث في اليمن، وغياب العمل على تشكيل رأي عالمي ضاغط من قبل الدول والمؤسسات المعنية، ضد أطراف النزاع لوقف هذه الانتهاكات المروعة".

وطالبت المنظمة جميع أطراف النزاع بالتوقف الفوري عن حملات الاعتقال والملاحقات الأمنية للنشطاء والمعارضين السياسيين، والإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين في السجون والمعتقلات اليمنية سواء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، أو تلك التي تسيطر عليها قوات التحالف العربي أو الحكومة التي تدعمها.

ودعت سام المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه الصحفيين في اليمن، والعمل على مراقبة الانتهاكات ضد الصحفيين من قبل جماعة الحوثي ودول التحالف العربي والعمل على محاسبة المنتهكين بما يضمن توقف انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة استهداف الصحفيين.

منظمة سام للحقوق والحريات ، جنيف

 

 
غرد معنا