رفض ميليشيا الحوثي السماح لسجين حقوقي من توديع جثمان والدته فعل لاإنساني، ويجب الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
رفض ميليشيا الحوثي السماح لسجين حقوقي من توديع جثمان والدته فعل لاإنساني، ويجب الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان

  
  
  
    
11/07/2018

استهجنت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان صحفي لها اليوم، منع إدارة سجن الأمن السياسي التابع للميليشيات الحوثية الناشط الحقوقي والقانوني، علي غالب الإنسي، من توديع جثمان والدته، والتي كانت فارقت الحياة إثر جلطة قلبية يوم الخميس 5 يوليو/تموز 2018. ودعت إلى وقف انتهاكات ميليشيا الحوثي التي تمارسها ضد المعتقلين والمختطفين لديها وإيلاء الاعتبارات الإنسانية الأولوية القصوى.

وذكرت منظمة سام- التي تتخذ من جنيف مقراً لها- أن الناشط والمحامي علي الأنسي كان قد توسل إدارة السجن لكي يتم السماح له، ولو مقيَّدا ومحاطا بالحرس التابع لجماعة الحوثي، رؤية والدته ودفنها، ولكن ذلك كله قوبل بالرفض القاطع، حتى مع تدخل العديد من الجهات الحقوقية والوجهاء.

وأشارت سام إلى أن الإنسي لم ير والدته سوى مرات قليلة منذ أن تم اعتقاله العام الماضي بتاريخ 14 يوليو/تموز 2017 واقتياده إلى سجن تابع لميليشيا الحوثي في محافظة ذمار اليمنية، وذلك على خلفية عمله الحقوقي والقانوني.

 

وفي شهادة وثقّتها سام لأحد أقارب الناشط علي الأنسي، ذكر فيها أن ميليشيا الحوثي كانت قد منعتهم من زيارة الإنسي أو الإتصال به منذ مايو/آيار الماضي، حيث كانت بدايات شهر رمضان. وأدى ذلك إلى تدهور الحالة الصحية لوالدة الإنسي والتي كانت تعاني من أمراض في القلب بالإضافة إلى مرض السكري والضغط. ومع استمرار رفض ميليشيا الحوثي السماح لهم بزيارة الإنسي توفيت والدته بعدها بشهرين فقط.

وقال توفيق الحميدي، مسؤول الرصد والتوثيق في المنظمة: "لقد حاول أهل قرية الأُنسي جلب جثة والدته في سيارة إسعاف أمام بوابة السجن ليُسمح له فقط بالخروج إلى البوابة وتوديع والدته، ولكن ميليشيا الحوثي توعدت بوحشية كاملة بحرق سيارة الإسعاف بما فيها". وأضاف: "أية معايير إنسانية أو أخلاقية لم يتجرد منها هذا الفعل القبيح؟ إنه لأمر مشين حقا".  

وأدانت منظمة سام للحقوق والحريات استمرار اعتقال الناشط علي الأنسي لما يزيد عن العام حتى الآن بسبب نشاطه الحقوقي والقانوني، كما استنكرت عدم السماح لعائلته بزيارته لفترات طويلة ومنعه من رؤية وتوديع جثمان والدته، في مخالفة للمعايير الإنسانية والقوانين الدولية الخاصة بالسجناء والمعتقلين.

وطالبت المنظمة، في نهاية بيانها، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل واتخاذ كافة الإجراءات الممكنة من أجل حماية النشطاء والحقوقيين في اليمن ومنع اعتقالهم، والضغط على جماعة الحوثي من أجل الإفراج الفوري عن كافة النشطاء والحقوقيين المعتقلين والمختطفين لديها بما فيهم الناشط علي الإنسي.

 

منظمة سام للحقوق والحريات

جنيف. 11 يوليو 2018

 

 
غرد معنا