منظمة سام: حسابات السياسة والاقتصاد تحول دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات في اليمن ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين
منظمة سام: حسابات السياسة والاقتصاد تحول دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات في اليمن

  
  
  
    
02/11/2020

قالت منظمة "سام" للحقوق والحريات، إنها تشعر بالخجل لعجز المجتمع الدولي عن تفعيل مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين في اليمن بعد ست سنوات من الحرب وأحكام الإعدام بحق أربعة صحفيين الصادر من محكمة تابعة لمليشيا الحوثي في أبريل الماضي.

وقالت "سام" إن غياب المساءلة وعدم احترام القوانين المحلية والمعاهدات الدولية شجع أطراف القتال في اليمن على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بحق الصحفيين، أهمها القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب، دون أي بوادر جدية لتحريك ملف المساءلة ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكدت "سام" أنها وثقت في تقريرها الأخير "مهنة خطرة" الصادر في ال 8 من سبتمبر 2020 ، عدد "1093" حالة انتهاك ضد الصحفيين منذ عام 2015 حتى نهاية 2019 وكان العام 2015، أشد الأعوام قتامة بحق الإعلام في اليمن إذ رصدت سام "319" انتهاكا من بين ضحاياها "10" قتلى، يليه عام 2017 حيث سجلت "300" انتهاك من بين ضحاياها "3" قتلى، ثم عام 2016 حيث رصدت "205" انتهاكات من بين ضحاياها "10" قتلى، وفي عام 2018 رصدت سام "135" انتهاكا، وسجل العام 2019 أقل الأعوام حيث سجلت فيه "134" انتهاكا.

وقالت "سام" إن جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات بحق العاملين في حقل الإعلام وأنشطة المجتمع المدني، وتقع مليشيا الحوثي على رأس قائمة المنتهكين بنسبة 60%، فيما ارتكب التحالف العربي ما نسبته 25%، وسجلت المنظمة 10% من الانتهاكات ارتكبها المجلس الانتقالي، وجهات أخرى بينها تنظيم القاعدة بنسبة 5%

وأشارت "سام" إلى إن النزوح الإجباري للصحفيين اليمنيين داخليا وخارجيا مازال يشكل انتهاكا مستمرا، خاصة في ظل أوضاع معيشية صعبة وانعدام فرص العمل والعجز عن لم شمل الأسر؛ ما يجعل المجتمع الدولي أمام تحدٍ حقيقي في حل مشكلة الصحفيين المهجرين قسرا والعمل على توفير سبل عيش كريمة لعائلاتهم.

وأكدت المنظمة أن ضعف المؤسسات القضائية في اليمن وارتهانها للأطراف المتقاتلة أفقدها ثقة الضحايا وحولها إلى أداة من أدوات الانتقام ضد الخصوم مما يجعل الحديث عن محاسبة المنتهكين لحقوق الإنسان قبل إصلاح المنظومة القضائية في اليمن وضمان استقلال مالي وإداري للقضاء نوع من العبث.

وأشادت "سام" بجميع الجهود التي بذلت من أجل منع إفلات منتهكي حقوق الإنسان في اليمن من العقاب، بما فيها البيانات والتقارير الصادرة عن المنظمات المحلية والدولية وفرق التحقيق الدولية.

وقالت "سام" إنه برغم الشوط الذي قطعه فريق الخبراء التابعين للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنها التقرير لعام ٢٠١٩ الذي أوصى بإحالة انتهاكات حقوق الإنسان إلى محكمة الجنايات الدولية، إلا أن حسابات السياسة والاقتصاد مازالت تقف عائقا أمام السير قدما في مسار المساءلة الجنائية لمنتهكي حقوق الإنسان في اليمن.

 

 
غرد معنا