توفي مختطف يمني بعد ساعات من ورود اسمه في تقرير حقوقي بعنوان الموت البطيء ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
توفي مختطف يمني بعد ساعات من ورود اسمه في تقرير حقوقي بعنوان الموت البطيء

  
  
  
    
20/11/2019

توفي مختطف يمني بعد ساعات من ورود اسمه في تقرير حقوقي بعنوان الموت البطيء

وقالت منظمة سام انها تشعر بالحزن الشديد لوفاة الأستاذ خالد الحيث 43 عاما  المعتقل في السجن المركزي التابع لمليشيا الحوثي في صنعاء، في نفس اليوم الذي أصدرنا فيه التقرير الحقوقي "الموت البطيء" وناشدنا فيه لإنقاذ 41 معتقلا في سجون الحوثيين يعانون من الأمراض، ويحرمهم الحوثيون من حقهم في العلاج.

لم يكن خالد الحيث، ومثله اغلب المرضى المذكورين في التقرير، يعانون من أي مرض قبل اعتقالهم من قبل الحوثيين وتعذيبهم وإساءة معاملتهم وحرمانهم من حقهم في العلاج، واستخدام امراضهم كوسيلة للتعذيب المفضي إلى الموت.

اعتقلت مليشيا الحوثي خالد الحيث في 26 فبراير 2016، وأصيب خالد بانسداد في الغدد الصفراوية، وظل داخل السجن يطالب بنقله للعلاج، وكذلك يفعل أهله خارج السجن منذ نوفمبر من العام الماضي 2018 حتى ساءت حالته وتدهور وضعه الصحي، وفي  18 نوفمبر 2019، سمح الحوثيون بنقله إلى مستشفى المتوكل لإجراء عملية جراحية على نفقة أسرته، لكنهم منعوه من تلقي العناية الطبية اللاحقة لإجراء العملية وأعادوه الى السجن مرة أخرى ليتوفى بعد يومين من إجراء العملية.

إن منظمة سام تشعر بالحزن الشديد لوفاة خالد الحيث وصدمة اطفاله برؤية جثمانه في يوم الطفل العالمي.

ان السجون الخاصة لسلطة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، التي يعتقل فيها المرضى تفتقر لأبسط المعايير الدولية الخاصة بظروف السجون "معايير نيلسون مانديلا" التي تنص على أن "يُعامل السجناء بالاحترام الواجب لكرامتهم وقيمتهم المتأصِّلة كبشر، ولا يجوز إخضاع أيِّ سجين للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتُوفَّر لجميع السجناء حماية من ذلك كله، ولا يجوز التذرُّع بأيِّ ظروف باعتبارها مسوِّغًا له". وبموجب القانون الدولي وقواعد مانديلا؛ فإن ما يتعرض له المعتقلون المرضى في السجون الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي يعد من قبيل المعاملة القاسية واللاإنسانية والتعذيب الذي قد يكون سببا في انتهاك حق الحياة.

ملخصا لحالة 41 معتقلا، جميعهم يعانون آلاما مبرحة في سجون مليشيا الحوثي ويحتاجون لتدخل طبي عاجل، حصلنا على معلوماتهم من بعض أهاليهم، الذين وافقوا على نشر أسمائهم، ونفضل نشر أسماء السجناء والحفاظ على سرية أسماء مصادر المعلومات ومقدمي الشكاوى، حرصا على سلامتهم قدر الإمكان، آملين أن يكون هذا التقرير العاجل سببا في تحريك ضمائر المسئولين عن السجون ضمن تشكيلات مليشيا الحوثي والعاملين تحت إدارتهم من موظفي الأجهزة الرسمية للدولة في مناطق سيطرة الحوثيين، ومن المهم التنويه إلى أن الأسماء التي اوردناها هي كل ما استطعنا الحصول عليه من معلومات، لكنها ليست حصرا كاملا لكل الحالات التي تحتاج إلى تدخل علاجي في سجون الحوثيين.

 

منظمة سام للحقوق والحريات

جنيف ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩م

 

 
غرد معنا