سام تدعو الحكومة الشرعية الى اغلاق كافة السجون السرية التابعة لبعض قوات العمالقة في الساحل الغربي ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو الحكومة الشرعية الى اغلاق كافة السجون السرية التابعة لبعض قوات العمالقة في الساحل الغربي

  
  
  
    
28/12/2020

جنيف- عبرت منظمة سام للحوق والحريات عن قلقها البالغ تجاه تصاعد الإنتهاكات المرتكبة بحق المدنيين اليمنيين داخل السجون السرية بشكل عام والسجون السرية في الساحل الغربي للبلاد بشكل خاص ، مؤكدة على أن استمرار الصمت الدولي –غير المبرر- إزاء ما يحدث من إنتهاكات سيشجع العديد من أطراف الصراع في تماديها بإنتهاك حقوق الأبرياء، مشددة على وجوب التحرك الحقيقي والسريع لإنهاء ملف السجون السرية المتضمن عشرات الإنتهاكات الموجهة ضد المدنيين.

وذكرت "سام" في بيان صدر عنها اليوم –الإثنين-  بأن اليمن يعاني منذ بداية الحرب عام 2011 العديد من الإنتهاكات الخطيرة التي مست الحقوق الأساسية لمئات آلاف اليمنيين على يد قوات الحوثي و"التحالف العربي" لكن التطور الأخطر تمثل في إنشاء عشرات السجون السرية التي تدار وتُمول من قبل القوات الإماراتية ، حيث تعمد تلك –القوات- على  إخفاء آلاف اليمنيين من معارضين سياسين وأصحاب رأي بل وحتى مدنيين دون توجيه أي تهمة أو عرض على السلطات القضائية . مؤكدة –في ذات الوقت- على أنه لا توجد أرقام دقيقة حول أعداد تلك السجون نظرًا لإنتشارها الواسع وصعوبة تحديد أماكنها لكنها رصدت العديد من تلك السجون في عدة مناطق مثل: المهرة ، بسيئون والمكلا بحضرموت، وعزان في شبوة، وسجون أبين، ولحج، وفي الساحل الغربي، والمخا والخوخة.

واستعرضت "سام" في بيانها شهادات لأشخاص تعرضوا للتعذيب والتوقيف في إحدى السجون السرية المتواجدة في الساحل الغربي في منطقة تدعى "الخوخة" والتي تقع تحت سيطرة اللواء التاسع بقيادة "يحيى الوحش" -المُمول من قبل دولة الإمارات- والذي تُنسب له العديد من الإنتهاكات الخطيرة خارج إطار القانون.

حيث أفاد "عبدالله الاشعري"  35 عاما" في شهادته لفريق الرصد التابع لمنظمة سام عن تعرضه للتعذيب والإختطاف في إحدى السجون السرية التابعة للواء التاسع حيث قال " اتصل بي مدير الأمن نجيب ورق ودعاني لمنزل يحيى الوحش ، وعند وصولي طلب مني مدير الأمن التنازل عن القضايا التي رفعتها على اللواء بسبب تعرضي للإعتداءات على يده ويد قواته، الأمر الذي أنكره يحيى الوحش، لكنني أكدت للحاضرين بأني أملك العديد من الأدلة المؤكدة التي تثبت صحة كلامي، ولم أوافق على التنازل عن القضايا عندها بدأ يحيى بتهديدي بصيغة غير مباشرة في حال عدم تنازلي عن القضايا، وغادرت نحو منزلي لأتفاجئ بإرسال قائد اللواء قوات عسكرية يقارب عددهم 70 فرد، قاموا بإطلاق النار على كاميرات المنزل وأختطفوني من وسط منزلي بعد أن هددوا من كان بداخله " ويتابع (الأشعري) " ومن ثم اقتادتني تلك القوات إلى معسكر الوحش المتواجد غرب الخوخة على البحر، في طريقنا صادروا هاتفي النقال بالقوة بعد ضربي في رأسي وساعدي بأعقاب البنادق. عند وصولنا قاموا بوضعي في سجن داخل حاوية بداخل المعسكر،  حيث كان يوجد بداخل تلك الحاوية 6 سجناء، ولم تمض سوى عشر دقائق تقريبا حتى أخرجوني إلى زنزانة انفرادية مظلمة، واستمر بقائي هناك قرابة ساعة، ثم اخرجوني إلى مدرعة عسكرية تابعة ليحيى الوحش وحين دخلت المدرعة ربطوا عيناي بعمامة بقي فيها جزء بسيط استطيع النظر منه، توقفت المدرعة في طريقنا ورأيت يحيى الوحش يصعد المدرعة،وبعدها وتم اقتيادي إلى أحد أركان المعسكر وانهالوا علي بالضرب حتى سقطت العصبة التي كانت تغطي عيناي لأتفاجئ بعدد كبير من الجنود يحيطون بي ، ثم عادوا مرة أخرى بعصب العمامة على عيناي، ثم سمعت صوت الوحش الذي قال (اتركوه لي) ، وانهال علي ضربا في ظهري وبطني ، ولم يكن أحد يضربني سواه في بداية الأمر، لكن بعد أن ينتهي من تعذيبه لي كان يتم ضربي من عدد كبير من الجنود حتى فقدت الوعي ولم استيقظ إلا عندما قاموا برشي بالماء البارد، ومن ثم قاموا بضربي مجددا مرة أخرى حتى انهارت قواي وبعدها أعادوني محمولاً إلى الزنزانة المنفردة ، ظللت متواجدًأ في تلك الزنزانة حتى جاءت سيارة بداخلها نجيب ورق مدير الأمن وأحمد موسى مرافق المحافظ وحملني احمد وأحد السجانين على أكتافهم حتى السيارة،ومن ثم اتجهنا إلى المستوصف حيث لا زلت أتلقى الرعاية في غرفة خاصة حتى هذه اللحظة، وعند الانتهاء قال لي الدكتور سأعطيك التقرير كاملاً" على حسب ما أفاد به.

وتظهر التقارير الطبية التي تحصلت عليها "سام" حول حالة المواطن (الأشعري) تعرضه لأذى بليغ متعدد حيث جاء في التقرير الطبي " لقد وصل ع.أ المشفى وهو فاقد للوعي وينزف من فمه وأنفه ، وحاولنا إفاقته لكنه لم يستجب إلا بعد أربع ساعات لشدة ما تعرض له". كما استعرض التقرير تفصيل الإصابات التي طالت معظم أنحاء جسده تقريبًا " حيث تنوعت تلك الإصابات بين كدمات وخدوش وجروح متهتكة إضافة لكسور بالحاجز الأنفي وإنعطاف بعض أضلاع الصدر ، حيث تقرر إبقائه في المشفى نظرًأ لشدة الإصابات التي تعرض لها".

من جانبه قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة سام بأن " ما يقوم به القادة العسكريين المدعومين من الإمارات في السجون السرية الممولة من قبل الأخيرة يؤشر على انتهاكات فظيعة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي التي جرمت الاعتداء على الكرامة الإنسانية ، والإخفاء القسري والتوقيف دون إذن قضائي، مشددًأ على الصمت الدولي شكل غطاءً غير مباشراً لتلك الجهات لتصعيد انتهاكاتها".

وأضاف الحميدي " بأن تلك القوات ومن يدعمها تتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن ممارساتها التي تدخل ضمن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، داعيًا الجهات الأممية لممارسة دورها الجدي في حماية حقوق المدنيين اليمنيين من تلك الإنتهاكات".

أما (م.ر) فقال في شهادته لفريق "سام" أنه " بتاريخ 18/مايو 2020 طلب مني اللواء يحيى الوحش أن  أشهد في قضية لا أعلم شيئًا عن تفاصيلها، وعندما رفضت قال لي أنت خصمي ، وكان ذلك بحضور بعض القادة وفي اليوم التالي جائني أفراد مسلحين يتبعون قوات يحيى الوحش إلى سوق القات في الخوخة، وطلبوا مني الركوب في سيارة عسكرية وأخبروني بأن يحيى الوحش يريد التحدث معي، ثم اقتادوني إلى بيت الوحش، وبعدها أنزلوني وركبت معهم سياة اسعاف التي توجهت مباشرة إلى مزرعة الوحش –حيث عرفت فيما بعد- بأنها  سجن سري  ، وعندما وصلت المزرعة وجدت يحيى الوحش الذي قال لي هل ستشهد أو أُدخلك (الضغاطة) - عبارة عن غرفة مترين في مترين- وعند رفضي الشهادة تم إدخالي تلك الغرفة، وبقيت فيها من الثالثة عصرًا حتى الرابعه فجرا، حيث مورس بحقي كل انواع التعذيب والقهر والاذلال، بعدها أخرجوني إلى إدارة أمن الخوخة التي تتبع سلطة الوحش ولا تتبع سلطة الدولة، وحققوا معي دون أي أمر توقيف قضائي أو شكوى  وبعدها أطلقوا سراحي شريطة عدم تحدثي عن يحيى الوحش وما عايشته من تعذيب وإعتداء حيث تم إجباري بالتوقيع على تعهد يفيد بذلك وتم إخلاء سبيلي". على حسب ما أفاد به.

تؤكد "سام" في نهاية بيانها على ضرورة تحمل المجتمع الدولي بكافة مكوناته لا سيما الجمعية العامة ومجلس الأمن لواجباتهم في حماية حقوق المدنيين اليمنيين ، داعية إلى ضرورة إرسال لجان تحقيق وتقصي حقائق للرقابة على السجون السرية والعمل على إغلاقها وضمان تقديم مرتكبي الإنتهاكات بحق اليمنيين للعدالة، كما تدعو "سام" المجتمع الدولي للعمل الجاد من أجل وقف الحرب المستمرة في اليمن ووضع خارطة طريق تضمن تحقيق الديموقراطية والعدالة للمواطنيين اليمنيين دون أي اشتراطات أو قيود.

 

 
غرد معنا