سام تدعو السلطات اليمنية والتحالف إلى الكشف عن مصير محمد عبده علي كلكلي ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
وسط أنباء عن وفاته تحت التعذيب
سام تدعو السلطات اليمنية والتحالف إلى الكشف عن مصير محمد عبده علي كلكلي

  
  
  
    
12/04/2021

جنيف- ناشدت منظمة سام للحقوق والحريات الحكومة اليمنية التدخل العاجل وتحمل مسئولياتها القانونية ووقف عمليات التعذيب والممارسات الوحشية التي تتم بإشراف محققين وضباط داخل سجن "الطين" وسجن "المكلا" التابعة لمحافظة حضرموت.

وبيَّنت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم – الاثنين- أنها تلقت العديد من الإفادات تشير إلى تعرض العديد  من المعتقلين لتعذيب شديد من قبل المسئولين عن السجون في كل من سيئون والمكلا، محملة السلطات اليمنية والتحالف  المسئولية  القانونية والجنائية الكاملة عن حياة أولئك الموقوفين.

وأبرزت المنظمة تلقيها إفادة حصرية من زوجة أحد الموقوفين  في السجن المركزي والذي يعتقد أنه فقد حياته نتيجة للتعذيب داخل سجن سيئون "الطين"، حيث ذكرت أن زوجها "محمد علي كلكلي" 25 عاما، تم اختطافه قبل عام ونصف عندما كانا سويًا في أحد فنادق في منطقة الغرفة  محافظة حضرموت حسبما ذكرت في إفادتها لفريق سام، وأضافت " داهم مجموعة من العساكر غرفتنا في وقت متأخر من الليل وقاموا باقتياد محمد دون ذكر أي معلومات إضافية، وسألوني عن متعلقاته من هواتف ذكية وأوراق، وبعد تأكدهم من عدم وجود أية متعلقات قاموا باقتياده لجهة مجهولة وأخبروني أنهم سيحققون معه وفي حال ثبوت براءته سيتم إعادته، مع العلم أن محمد يعاني من مشاكل صحية، وكان بانتظار بعملية جراحية في اليوم التالي الذي سبق اختطافه".

وأضافت الزوجة: "عدت إلى محافظة أبين حيث تتواجد عائلتي، وحاولت أكثر من مرة البحث عن زوجي عبر سؤال عدد من العساكر والأشخاص وفي كل مرة كان يتم تهديدي في حال استمر سؤالي عن محمد ومكان تواجده. كما قمت بسؤال أحد المحامين عن وضع زوجي وأخبرني أنه بخير وأنه يحاكم الآن وهو متواجد في سجن المكلا. عندها توجهت للسجن وقمت بسؤال العساكر هناك وأخبروني أن زوجي هرب، مع أن المعلومات التي تحصلت عليها أكدت لي بأن زوجي في السجن المركزي".

وتابعت زوجة الموقوف: "محمد علي" شهادتها: "تلقيت رسالة من أحد الأشخاص يخبرني بأن زوجي قد فارق الحياة بسبب التعذيب، وعند طلبي منه ما يثبت ذلك قام بإرسال صورة لزوجي تبدو عليه آثار التعذيب الشديد، مع استمرار إنكار إدارة السجن عن وجوده لديها، ولا نعرف مكان جثته أو أين تم دفنها".

 تؤكد "سام" من جانبها على أن التسجيلات والصور التي اطلعت عليها تشير إلى احتمالية تعرض "محمد الكلكلي" للتعذيب الشديد، حيث تظهر على جثته آثار استخدام للقوة إضافة إلى الدماء الموجودة على وجهه بشكل كبير.

وشددت على أن المواثيق الدولية كفلت للمعتقلين العديد من الحقوق أهمها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وضمانات المحاكمة العادلة، وتجريم التعذيب والضرب والمعاملة القاسية، وغيرها من الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكول الثاني المتفرع عن الاتفاقية، مؤكدة على أن تكرار حوادث التعذيب والقتل نتيجة للمعاملة القاسية تعد جريمة ضد الإنسانية وفقًا لميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية وتوجب معه المساءلة الجنائية للمسئولين عن تلك الجرائم والحوادث.

هذا وأبرزت "سام" من جانبها رصدها في بيانات سابقة تردي الأوضاع المعيشية التي يعاني منها الموقوفون في السجن المركزي وارتفاع لمحاولات الانتحار بسبب الممارسات الوحشية وظروف الاعتقال غير الإنسانية، إضافة لطول مدة الاعتقال وعدم تنفيذ أوامر الإفراج الصادرة عن النيابة العامة والجهات القضائية التي تحاكم الموقوفين هناك، مؤكدة على أن ممارسات الحكومة المعترف بها دوليًا أمر مستهجن فبدلًا من أن تكون السلطات هي من تساعد على حماية حقوق المدنيين في ظل ما يعانونه من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة نجدها تعمق تلك الانتهاكات بممارساتها غير القانونية وغير الأخلاقية تجاه الموقوفين داخل السجن المركزي.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة الحكومة اليمنية إلى الكشف عن مصير  محمد عبدوه علي كلكلي، وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على آثار تصاعد الانتهاكات والممارسات الوحشية المنفذة داخل السجون  لا سيما ممارسات التعذيب والمعاملة القاسية، مشددة على ضرورة التدخل العاجل من قبل المجتمع الدولي وإنقاذ حياة عشرات الموقوفين داخل السجن المركزي والعمل على تقديم المخالفين من القائمين عليه للمحاكمة العاجلة نظير الانتهاكات الجسيمة التي يعايشها الأفراد هناك، مؤكدة على أن تأخر الحلول الأممية والسياسية سيعني مزيدًا من الاعتداءات غير المبررة بحق المدنيين، مشيرة إلى أن الظروف السياسية والاقتصادية في اليمن لا تحتمل أي تأخر وبحاجة لإرادة دولية حقيقية لوضع حلول جدية للجرائم والانتهاكات الممتدة لسنوات.

 

 
غرد معنا