استخدام قوات الحوثي للطيران المسير في هجومها على المدنيين بالحديدة تطور خطير يستوجب المساءلة ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
استخدام قوات الحوثي للطيران المسير في هجومها على المدنيين بالحديدة تطور خطير يستوجب المساءلة

  
  
  
    
19/05/2021

 

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها تنظر بخطورة بالغة لتطور الآليات المستخدمة من قبل قوات الحوثي في انتهاكها لحقوق اليمنيين الأساسية والتي كان آخرها إرسال تلك المليشيات لعدد من الطائرات المسيرة، والتي أوقعت مدنيين بين قتيل وجريح، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل وجدي في تداعيات ذلك الهجوم.

وأشارت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، إلى أن مليشيا الحوثي قصفت في حادثتين منفصلتين, يومي الاحد و الاثنين, الموافق  16 و17 مايو 2021م, مطاعم في أسواق شعبية أدت إلى قتل  ثلاثة مدنين من العاملين في المطعمين, وجرح اثني عشر آخرين, حيث قصفت طائرة مسيرة، حوالي  الساعة السابعة والنصف صباح الأحد، أحد المطاعم الواقعه في سوق شعبي  في منطقة "الطائف" بالدريهمي، الأمر الذي تسبب بمقتل "عبدالله فيصل الدريهمي، 20عاما" وإصابة كلٍ من: محمد ثابت علي، محمد حسين صالح، عصام سفيان أحمد، عمار محمد السيد، علي اللحجي سعيد، وعبدالله فيصل جعفر. حيث تم نقل الضحايا إلى المستشفى الميداني بالدريهمي ثم إلى الخوخه.

وفي يوم الاثنين الموافق 17 مايو 2021،  في حادث منفصل, حلقت 3 طائرات مسيرة واستهدفت بالقصف مطعما آخر في منطقة الكود ـ غليفقة، ما أدى إلى مقتل اثنين من العاملين في المطعم وجرح سبعه آخرين. 

وذكرت "سام" أن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الفريق "أبهيجيت غوها" كان قد أدان هذا الحادث لكنه لم يذكر الجهة التي أطلقت الطائرة المسيرة وقصفت المدنيين. 

وأبرزت المنظمة الحقوقية رعاية الأمم المتحدة لاتفاق هدنة نص على وقف إطلاق النار بالحديدة الذي وقع عليه كل من الشرعية والحوثيين  أواخر 2018. وعلى الرغم من توقيع اتفاق هدنة بين أطرافه إلا أن مليشيات الحوثي لم تتوقف عن استهداف المدنيين، حيث كشفت آخر الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن "الحديدة من أكثر المدن اليمنية التي تأثرت خلال سنوات الصراع الستة" بين القوات الحكومية والحوثيين. حيث رصد التقرير "وفاة 2900 مدني جراء الصراع في الحديدة، وتضرر 6600 منزل فيها، إضافة لتضرر 33 مدرسة و43 طريقا وجسرا". 

يشار هنا إلى أن الحوثيون يسيطرون على أجزاء بسيطة من مدينة الحديدة عاصمة المحافظة بما فيها الميناء، القريب من خطوط المواجهة الامامية، وأجزاء من مديريات الريف، فيما تخضع باقي المناطق لسيطرة القوات المشتركة "ألوية العمالقة، قوات طارق صالح" المدعومة من دولة الإمارات إلى جانب المقامة التهامية التي توالي الحكومة الشرعية وترفض الدعم والتواجد الإماراتي في المحافظة. 

وأكدت المنظمة من جانبها أن استخدام مليشيا الحوثي الطيران المسير في الأحداث الأخيرة ضد الأعيان المدنية في الحديدة, التي أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين, تطور خطير, يشكل  انتهاكا خطيرا للقواعد القانونية الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومبادئ القانون الإنساني التي تنظم حالة النزاع المسلح والتي حظرت أي استخدام مباشر للقوة تجاه المدنيين أو الأعيان المدنية أو الأماكن المخصصة للاستعمال المدني، مؤكدة على أن ما قامت به قوات الحوثي اعتداء غير مشروع على الحق في الحياة يستوجب التحقيق الجدي والدولي في تداعياته.

وشددت المنظمة على ضرورة أن تضطلع البعثة الأممية بدور أكبر في الضغط على جماعة الحوثي لوقف الخروقات التي تمارسها للاتفاق الموقع بين أطرافه, وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والشجب دون ذكر الأطراف المخالفة للاتفاق المبرم، وهو ما فهمته مليشيا الحوثي بصورة  سلبية مستمرة في هذه الخروقات التي يكون ضحايها من المدنيين, بمن فيهم الاطفال والنساء, الذي من المفترض أن تشكل اتفاقية الحديدة حماية لحقوقهم في الأمان وحرية التنقل, إضافة إلى حماية النصوص القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي واليمني على حد سواء.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة قوات الحوثي لوقف انتهاكاتها غير المبررة على الفور واحترام اتفاق الهدنة الذي وقعت عليه عام 2018 وضمان تمكين الأفراد من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون أي تهديد على حياتهم وسلامتهم الجسدية. 

كما دعت "سام" المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل التزاماته القانونية والأخلاقية ووضع حد للانتهاكات المركبة التي تقوم بها أطراف الصراع في اليمن لا سيما قوات الحوثي، والعمل على البدء بخطة إنقاذ شاملة تضمن الحفاظ على حقوق اليمنيين وتمتعهم بها، إضافة لضمانها تقديم المتورطين بجرائم للمحاكمة العادلة نظيرًا لما ارتكبوه من جرائم.

 

 
غرد معنا