استهداف محطة الوقود في مأرب والحاق الضرر بالأعيان والسكان المدنيين جريمة حرب تستوجب المساءلة ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
استهداف محطة الوقود في مأرب والحاق الضرر بالأعيان والسكان المدنيين جريمة حرب تستوجب المساءلة

  
  
  
    
06/06/2021

جنيف- أدانت منظمة سام للحقوق والحريات الاعتداء الصارخ ،وغير المبرر، الذي قامت به قوات الحوثي لمحطة وقود في حي الروضة شمال مدينة مأرب عبر قصفها بصاروخ بالستي ، وطيران مسير استهدف الطواقم الطبية، بحسب بيان السلطة المحلية، وأسفر عن سقوط أكثر من ١٤ قتيلا وجرح عشرات المدنيين، تفحمت العديد منها دون القدرة على التعرف عليها، داعية مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري وفتح تحقيق جدي حول الجريمة المرتكبة وضمان توفير الحماية الكاملة للمدنيين، مؤكدة على أن هذا الاعتداء يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.

وبينت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم الأحد، ما رواه أحد شهود العيان "محمد سميع" و الذي كان متواجدًا لحظة وقوع القصف الحوثي: "وصلت للمحطة قبل الجريمة بدقائق وكان هناك عدد كبير، وبعد الصاروخ اضطر الأمن لتفريغ المكان حرصاً على حياة المدنيين، أدى الإستهداف إلى تفحم عدد كبير من الجثث كون أن الصاروخ استهدف المحطة بشكل مباشر"مؤكد أن سقوط الصاروخ لم يسبقهأي انذار او تحذير للسكان في تلك المنطقة . 

كما نقلت "سام" شهادة أخرى لأحد الأشخاص الذين كانوا متواجدين لحظة وقوع الحادث والذي قال: " لقد كانت المحطة مكتظة بالمدنييين من بينهم أطفال. لقد توزع الأفراد داخل المحطة بين أشخاص ينتظرون بالقرب من عامل التعبئة وآخرين كانوا ينتظرون داخل السيارات بإنتظار قدوم دورهم. تم قصفة المحطة حوالي الساعة العاشرة وسبعة عشر دقيقة، حيث وقع الإنفجار بينما كنت متواجدًا في المكتب الذي أعمل به والذي يبعد عن المحطة ستون متر تقريبا، حيث سمعت وقوع ضربة قوية لأتفاجئ بأن الإستهداف طال المحطة، رأيت النار مشتعلة في المكان وأشلاء من الجثث متطايرة لمسافات مختلفة .

 بعد أن هدأ الحريق نسبيًا، إشتعلت النار مرة أخرى بسبب كميات الوقود التي كانت موجودة داخل المحطة، قمنا بالتوجه للمحطة من أجل إنقاذ الناس وعند وصولنا شاهدنا مناظر بشعة وأصوات صراخ لأطفال وشاهدنا رجال وأطفال وهم يحترقون. حاولنا سحب الجثث لكن للأسف لم نستطع عمل أي شيء بسبب شدة النيران.

حاولت سحب أحد الضحايا وإذا بجسمه يتمزق بين أصابعي وأصبت بحروق بسيطة في وجهي أثناء محاولة الناس هناك. لقد كان منظرًا مروعًا رؤية الناس والأطفال وهم يحاولون الهرب من سياراتهم وسط ألسنة اللهب. ما أستطيع تأكيده من خلال ما رأيت أن جميع المتواجدين مدنيين لا يوجد إلا عسكري واحد رأيته فقط.

لهذه اللحظة توجد الأشلاء المتناثرة حول المكان حيث رأيت أجزاء من ظهر أحد الضحايا وكذلك قدم بتورة لأخر ، لكن أكثر ما آلمني صراخ الأطفال وبعض الأمهات وهم ينادون بصوت مرتفع طلبًا للمساعدة حتى انقطعت أصواتهم دون أن نستطيع تقديم المساعدة لهم. ما حصل جريمة بشعة لا يمكن تخيلها بأي شكل من الأشكال".

وذكرت "سام" ما نقلته بعض المصادر الصحفية التي أكدت "أن مليشيا الحوثي استهدفت المحطة أثناء وجود عشرات السيارات في انتظار الحصول على البنزين، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل أسفر عنه قتل 17 مدنياً بينهم الطفلة "ليان طاهر محمد عايض فرج" ذات الخمسة أعوام، وإصابة العشرات بينهم طفل، فضلا عن احتراق 7 سيارات وسيارتي إسعاف هرعت لإسعاف الضحايا إثر استهدافها بطائرة مفخخة أطلقتها المليشيا بعد دقائق من إطلاق الصاروخ".

تؤكد "سام" على إدانتها لهذا الاستهداف المتعمد، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يعكس العقلية الإجرامية لجماعة الحوثي في ممارساتها بحق المدنيين، مؤكدة على أن الهجوم الذي قامت به يخالف كافة المواثيق الدولية وينتهك الحماية القانونية التي أوردتها اتفاقيات جنيف وقواعد لاهاي وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية، فضلًا عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة مجلس الأمن للتحرك الفوري والعاجل للوقوف على آثار الاعتداء الخطير على المدنيين في مدينة مأرب ، والعمل  الفوري مع الدول ذات الصلة باليمن بما يحفظ للمدنيين اليمنيين حقوقهم. كما دعته أيضًا لضرورة  تقديم المخالفين من جماعة الحوثي وكافة أطراف الصراع للمحاكمة العادلة نظير ما ارتكبوه من جرائم فظيعة بحق اليمنيين طوال سنوات الصراع.

 

 
غرد معنا