سام تدعو القوات الحكومية بتعز إلى الكشف عن مصير الناشط الحقوقي والإنساني جلال الدين الخولاني والإفراج عنه ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو القوات الحكومية بتعز إلى الكشف عن مصير الناشط الحقوقي والإنساني جلال الدين الخولاني والإفراج عنه

  
  
  
    
03/08/2021

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها "جنيف"، إنه يجب على القوات الحكومية في محافظة تعز الالتزام بواجباتها الدستورية والقانونية، وسلوك طريق القانوني في اتخاذها أية إجراءات تتعلق بالاحتجاز، وتدعوها إلى الكف عن استخدام نفوذها للإضرار بالغير، والاحتكام إلى القانون في كل الخلافات الخاصة مع الاخرين، والالتزام بتطبيق معايير حقوق الإنسان أثناء عمليات الاحتجاز للأشخاص، كما دعت إلى إغلاق كافة السجون الخاصة التي تمتلكها القوات الحكومية في مدينة تعز.

وقال مسؤول ملف اليمن في سام: "يجب على القوات الحكومية وكافة وحداتها وأفرادها عدم الاستقواء بمناصبهم العسكرية لتصفية حسابات شخصية مع خصومهم، كما يجب توفير الحماية والأمان لعمل النشطاء الحقوقيين والانسانيين بتعز، وأن الإجراءات التي استخدمها قادة كتائب ومجموعة من المجندين في اللواء 170 دفاع جوي، ضد الناشط الحقوقي والإنساني جلال الدين الخولاني من قبض واحتجاز ومصادرة أدواته الخاصة وإخفائه في سجن خاص، كلها مخالفة للقانون اليمني ولا تتفق مع المعايير الخاصة بالاحتجاز والاعتقال التي نصت عليها مواثيق حقوق الإنسان.

في مساء يوم الجمعة الموافق 23 يوليو 2021 أقدم مجموعة من المسلحين على اختطاف الناشط الإنساني جلال الدين الخولاني، ومصادرة سيارته التي كان يقلها، وتلفوناته الخاصة، وأغراض أخرى كانت معه، في حي النسيرية وسط مدينة تعز، وإيداعه سجنا خاصا يقع في بناية مملوكة لاحد المواطنين النازحين من مدينة تعز، قبل أن يتم نقله إلى سجن آخر في مدرسة باكثير الحكومية، ويتبع هذان السجنان الكتيبة الثالثة في اللواء 170 دفاع جوي، التي يقودها همام مرعي بمساعدة قيادي آخر يدعى أسامة القردعي.

وبحسب أحد أقرباء الضحية فإن تلك المجموعة المسلحة التابعة لذلك اللواء العسكري كانت قد سبق لها أن احتجزت جلال الدين في وقت سابق من شهر مايو على خلفية قضية خاصة، لم يتم الإفراج عنه إلا بمبلغ مالي.

وحصلت المنظمة على وثائق صادرة من إدارة البحث الجنائي بتعز وإدارة شرطة تعز تطالب قيادة محور تعز بإرسال الضحية جلال الدين الخولاني المحتجز في سجن مدرسة باكثير التابع للكتيبة الثالثة في اللواء 170 دفاع جوي التي يقودها همام مرعي، وإرسال المتهمين باختطافه المجندين في ذلك اللواء، إلى إدارة البحث الجنائي للسير في إجراءات التحقيق. وعلمت "سام" أنه لم يتم القبض على المتهمين ولم تقم قيادة محور تعز بالإفراج عن الضحية أو إحالته إلى النيابة العامة، باعتبار أن الخاطفين يتبعون أحد الألوية العسكرية التابعة لمحور تعز، كما لم يتم الكشف عن مصير الضحية حتى اللحظة، فيما لم يتمكن أقاربه من زيارته أو معرفة مصيره.

تعتبر "سام" هذا السلوك الصادر من جهات عسكرية مخالفا للمواثيق الناظمة لحقوق الانسان، والقوانين اليمنية التي نظمت إجراءات وطرق الاحتجاز والاعتقال للأشخاص وضرورة صدور أوامر قضائية بذلك. كما تعتبر عدم الكشف عن مصير الضحية انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، ويمثل اختفاؤه حتى اللحظة مؤشرا على عدم اكتراث القيادات العسكرية بتعز لواجباتها القانونية والإنسانية في الالتزام بالقوانين والمواثيق ذات الصلة بحفظ حريات الأشخاص وكرامتهم.

كما أن إبقاء السلطات العسكرية على سجون خاصة لا تخضع لسلطة النيابة العامة يضع علامات استفهام كبيرة، إذ لا يمكن القبول بأي حال بإبقاء السجون الخاصة مفتوحة، ومن خلالها يتم تصفية حسابات خاصة للمنخرطين في هذه القوات مع خصومهم، ومع النشطاء والمدنيين في تعز.

تطالب "سام" قيادة محور تعز وقيادة اللواء 170 دفاع جوي بإحالة كل المتورطين باحتجاز واختفاء الناشط الحقوقي والإنساني جلال الدين الخولاني إلى القضاء، وإغلاق سجن مدرسة باكثير الحكومية، وإعادتها إلى إدارة التربية والتعليم ليتمكن الطلاب من مواصلة تعليمهم فيها، كما تدعو إلى إغلاق السجن الخاص بهذه المجموعة المسلحة الواقع في بناية مملوكة لأحد المواطنين بحي الروضة.

وتحمل المنظمة القوات الحكومية بتعز مسؤولية سلامة الناشط الخولاني، وتدعو إلى الإفراج عنه وإعادة كافة الأدوات التي صُودرت منه، والكف عن ممارسة هذا السلوك الانتهاكي تجاه النشطاء أو السكان المدنيين، كما تدعو إلى الاحتكام للقانون في كل الإجراءات التي تتخذها.

 

 

 

 
غرد معنا