سام: الطريق لتحقيق الديمقراطية والعدالة يبدأ من خلال الحوار السلمي الشامل ووقف الانتهاكات ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بالتزامن مع اليوم الدولي للديمقراطية
سام: الطريق لتحقيق الديمقراطية والعدالة يبدأ من خلال الحوار السلمي الشامل ووقف الانتهاكات

  
  
  
    
15/09/2021

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار الانتهاكات من قبل أطراف الصراع ومواصلة حرمان الأفراد من حقوقهم الأساسية، وقيام العديد من الجهات بممارسات الاعتقال التعسفي والتهديد وحتى القتل خارج إطار القانون، والتي تعتبر تعديًا خطيرًا على ما أقره القانون الدولي، إضافة لكونها تقوض لأي حل سلمي أو جهد من شأنه أن يحقق الديموقراطية والعدالة لليمنيين.

 وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، أن الأمم المتحدة أقرت بتحديد تاريخ 15 أيلول/سبتمبر، كيوم دولي للديمقراطية، ودعت الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإقليمية والحكومية الدولية وغير الحكومية إلى الاحتفال بهذا اليوم، واستعراض حالة الديمقراطية في العالم.

وذكرت "سام" أن هذا اليوم يأتي على اليمن، ولا زال الشعب اليمني ومكوناته الأساسية، يبحثون عن الديمقراطية المنشودة التي من أجلها انطلقت ثورة  11 من فبراير 2011، والتي تعرضت للعديد من التحديات الداخلية والخارجية جعلت من تطبيق الديمقراطية وممارستها أمرًا صعب التحقق في الوقت الراهن.

وأرجعت المنظمة الحقوقية تراجع مؤشرات الديمقراطية في البلاد لعدة أسباب أهمها: انقلاب جماعة الحوثي المسلحة على مؤسسات الديمقراطية الناشئة بقوة السلاح في ال 21 من سبتمبر، ووأد التجربة الديمقراطية واستبدالها بنظام اقرب الى النظام الثيوقراطي الديني , الممارسات المشوهة للأحزاب والكيانات اليمنية بما في ذلك  السلطة السياسية  للتجربة الديمقراطية وتحوليها إلى أداة لإنتاج القوى التقليدية مما أفقد الثقة بالديمقراطية كتجربة لدي قطاع كبير من الشعب اليمني, التدخل الخارجي من بعض الدول العربية خاصة الغير ديمقراطية والاستبدادية حيث ساهمت بصورة كبيرة في تهميش الكثير من المبادئ الديمقراطية المتعلقة بالحرية والتعددية, والانقسام السياسي والطائفي داخل مكونات الشعب اليمني، والانتهاكات غير المبررة من قبل جماعة الحوثي وقوات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات في المناطق التي تسيطران عليها، الأمر الذي خلق حالة من الفلتان الأمني والخوف الدائم من قبل الأفراد على حياتهم وحياة عوائلهم في ظل استمرار تلك الانتهاكات وتصاعدها.

لقد رافق الانقلاب على الديمقراطية في ٢١ سبتمبر التضيق على حرية الرأي ، حيث دفع الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان  ثمنا باهضا ، حيث تعرض البعض للقتل والاخفاء القسري ، خاصة في العاصمة صنعاء التي تحولت مدينة ذات لون واحد ، لا صوت يعلو فوق صوت جماعة الحوثي ، تعرضت فيها  القنوات المخالفة للنهب وحجبت المواقع الإخبارية  واحتجز  تعسفا واخفي قسرا العديد من الصحفيين  ،  وتعرض آخرون لمحاكمات غير عادلة حكم علي بعضهم بالاعدام ، ولم يسلم العديد ايضا الصحفيين في بقية المناطق وان كان بشكل اقل 

تشدد المنظمة على أن ما ترصده بشكل دائم يعكس صورة قاتمة عن مستوى تمتع الأفراد بحقوقهم، لا سيما وأنها توثق بشكل يومي عشرات الانتهاكات والتي كان آخرها الاعتداء على المتظاهرين في محافظتي عدن وحضرموت وغيرها احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حيث أسفرت تلك المظاهرات عن اعتقال العشرات في مدينة المكلا وإصابة بعض الأشخاص في عدن بعد إطلاق مليشيات الانتقالي النار عليهم بشكل مباشر.

تؤكد "سام" على أن أي جهد دولي يجب أن يُبذل أولًا في الضغط على كافة أطراف الصراع من أجل وقف انتهاكاتهم وضمان تقديم المخالفين للعدالة كخطوة أولى لاستعادة  الديمقراطية لمسارها الطبيعي الحاكم، ومن ثم دعوة جميع الأطراف السياسية لحوار شامل يبحث الخطوات الأولى في إرساء قواعد العدالة والديمقراطية، بالاستناد على قواعد ومواثيق القانون الدولي التي تضمن الحماية الكاملة والشاملة للأفراد وحقوقهم من أي انتهاك.

كما تؤكد المنظمة على أن الدور السلبي للمجتمع الدولي في تعامله مع ملف اليمن الشائك يؤخر أي تقدم ملموس وحقيقي في تمتع الأفراد بالديمقراطية والعدالة، الأمر الذي يوجب على مكونات وأفراد المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من الجهات ممارسة دور أكبر وأقوى تجاه اليمن من أجل ضمان تحقيق تطلعات الشعب اليمني في بلد يخلو من الدماء والانتهاكات.

 

 

 

 

pic: https://ayyamsyria.net/

 

 
غرد معنا