مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بعد اخفائه قسراً من قبل قوات الإنتقالي ونقله الى الإمارات
سام تدعو لفتح تحقيق حيادي في وفاة الشيخ عبدالقادر الشيباني بعد تدهور صحته نتيجة لاعتقاله

  
  
  
    
05/10/2021

جنيف- دعت منظمة سام للحقوق والحريات، لفتح تحقيق عاجل وحيادي في حادثة وفاة الشيخ عبد القادر الشيباني بعدما تم اعتقالة تعسفيا واخفاءه قسراً  على يد  أفراد يتبعون المجلس الانتقالي ، ونقله الى دولة الإمارات، وهو في حالة موت سريري، مؤكدة على أن هذه الانتهاكات خطيرة جدا وغير مبرر ويستوجب المساءلة وتقديم المتورطين فيها للعدالة.

وعبرت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، عن إدانتها وقلقها من استمرار ممارسات المجلس الانتقالي المتعلقة  بإخفاء الأفراد قسريًا واعتقالهم تعسفيًا وتعذيبهم، الأمر الذي أدى إلى فقدان عشرات الأشخاص لحياتهم داخل السجون السرية ومراكز الاعتقال التابعة للقوات المدعومة إماراتيًا، مما يستوجب تدخلًا عاجلًا ووقف تلك الانتهاكات.

و أشارت "سام" إلى ما تم توثيقة من معلومات أكدت تعرض "الشيخ عبد القادر الشيباني" ٧٠ عاما، للإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب النفسي والجسدي، بعد أن تم اعتقاله أثناء توجهه للعلاج الى جمهورية ندمر بتاريخ 31 أكتوبر 2020 عبر مطار عدن، حيث قامت قوة من مكافحة الإرهاب بقيادة أوسان العنشلي باقتياده إلى أحد السجون السرية التابعة لها.

كما أظهرت المعلومات أن "الشيباني" ظل يتنقل بين تلك السجون لمدة ثلاثة أشهر، حتى تدهورت حالته الصحية، حيث كان يعاني من سرطان الدماغ، ومنع من  تناول أدويته الخاصة بالقلب وضغط الدم، كما أدى  التحقيق  والتعذيب إلى إدخال "الشيباني" في غيبوبة تامة نتج عنها توقف وظائف الكلى والكبد إضافة إلى إصابته بسرطان الدم الأمر الذي أدخله في حالة وفاة سريرية.

واضطرت بعدها دولة الإمارات لنقل "الشيباني" إلى أبو ظبي في يناير 2021، كما تم السماح لزوجته وأحد ابنائه بالدخول لدولة الإمارات لرعايته في شهر أبريل 2021، حيث بقي "الشيباني" سبعة  أشهر في دولة الإمارات، إلى أن تم إعادته لليمن بتاريخ ١١ أغسطس 2021، بعد نفاذ كل المحاولات الطبية لتقديمها له بعد وفاته سريريًا نتيجة للتعذيب النفسي والإهمال الطبي  الذي تعرض له، حيث بقي في العناية المُركزة في أحد مستشفيات صنعاء حتى توفي بتاريخ 2 أكتوبر الجاري.

وقالت "سام" إنها تابعت ما كتبه  الصحفي نبيل الصوفي المقرب من الإمارات  على صفحت على الفيس بوك  بتاريخ ٣ أكتوبر والذي أكد فيه  "اعتقال الشيخ الشيباني والتحقيق معه، وتكفل الإمارات بنقله مع أسرته إلى مستشفياتها" الأمر الذي يستوجب فتح تحقيقا محايدا في واقعه اختطاف الشيخ وإخفائه قسرا وإهماله طبيا مما ساهم في مضاعفات مرضه وساهم بصورة مباشرة في  وفاته.

من جانبه قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات: "أضحت انتهاكات القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي التي أنشأتها دولة الإمارات ظاهرة بشكل لا لبس فيه، في ظل إفلات شبه كامل من العقاب وغياب الرقابة القانونية، لا سيما بعد تعطيل مؤسسات القضاء، والسيطرة على مفاصل الدولة في عدن من قبل المجلس الانتقالي".

وأضاف: "نرصد بشكل دائم الممارسات غير القانونية للفصائل المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي في توقيف الأشخاص دون مبرر قانوني، إلى جانب الاعتقالات التعسفية والمداهمات الليلية والإفراج بالوساطة، إضافة للسجون السرية التي يتم وضع الأشخاص بها وتعذيبهم بشكل مقلق حتى يفقدوا حياتهم أو قدرتهم على ممارستها بشكل طبيعي، الأمر الذي يجعل المناطق الخاضعة لسيطرة تلك القوات، تشكل خطرا متصاعدا وتهديدا حقيقيا على حياة المدنيين وسلامتهم الجسدية وممتلكاتهم الخاصة ".

واختتمت "سام" بيانها بالتأكيد على أهمية فتح تحقيق عاجل في تداعيات الحادثة وتقديم المخالفين للمحاكمة العادلة وضرورة عمل مراجعة شاملة لممارسات الأجهزة والأفراد التابعة للمجلس الانتقالي المتهمة بارتكابها لانتهاكات خطيرة وغير مبررة.