مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
سام تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات أكثر جدية تجاه أحكام الإعدام ضد المدنيين والنشطاء والصحفيين في اليمن

  
  
  
    
10/10/2021

جنيف - دعت منظمة سام للحقوق والحريات المجتمع الدولي لا سيما المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والبرلمان الأوروبي للتحرك الفعلي واتخاذ خطوات أكثر جدية تجاه أحكام الإعدام المتزايدة في اليمن والتي طالت عشرات النشطاء والمدنيين والصحفيين، خلال محاكمات صورية خلت من ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع الذي كفلته قواعد القانون الدولي.

وقالت المنظمة في بيانها الصادر بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والذي يوافق 10 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام: إن هذا اليوم يأتي مع وجود أكثر من 300 حكم إعدام، ضد خصوم سياسيين ومعارضين معظمهم معتقلون لدى جماعة الحوثي، التي تعمل على إقصاء خصومها وإرهاب معارضيها بأحكام الإعدام والتي كان آخرها أحكام الإعدام التي نُفذت بحق تسعة أشخاص اتهمتهم الجهات القضائية التابعة للجماعة بمسؤوليتهم عن قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق "صالح الصماد" ومرافقيه.
وشددت "سام" على أن أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم التابعة لجماعة الحوثي تستهدف بشكل متعمد النساء والأطفال الذين لم يبلغوا الـ18 عاما، حيث تسجل الأحكام ضد تلك الفئات المحمية تصاعدًا متزايدًا، إلى جانب النشطاء والمدنيين، الأمر الذي يشكل انتهاكًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة وقواعد لاهاي وغيرها من الاتفاقيات التي جرمت أي اعتداء أو تهديد لحياة الأفراد.
كما أبرزت المنظمة أن أحكام الإعدامات شملت صحفيين يمنيين، ومنهم الصحفيون المعتقلون لدى جماعة الحوثي للعام السادس على التوالي وهم: " توفيق المنصوري، حارث حميد، أكرم الوليدي، عبدالخالق عمران" والذين يتعرضون للعام السادس على التوالي، لتعذيب نفسي وجسدي متواصل.  
وأكدت المنظمة على ضرورة تأهيل الجهاز القضائي في اليمن، لا سيما وأنه يعاني من تدخلات سياسية غير مقبولة حولته من جهة لتطبيق القانون وضمان تحقيق العدالة، إلى أداة لتنفيذ أجندات حزبية وفصائلية أدت في معظمها إلى انتهاك حقوق الأفراد بسبب الغطاء القانوني الذي تستفيد منه الجهات المسيطرة على الجهاز القضائي على حساب تحقيق العدالة. 
واختتمت "سام" بيانها بدعوة كافة الأطراف السياسية لوقف الإعدامات السياسية المخالفة لقواعد القانون الدولي. كما دعت المنظمة الحقوقية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في اليمن والمبعوث الأممي والأمين العام للأمم المتحدة، للتحرك الجاد والضغط على كافة الأطراف لوقف الأحكام القضائية المخالفة للقانون الدولي لا سيما أحكام الإعدام لما تضمنته تلك المحاكمات من مخالفات صارخة لضمانات المحاكمة العادلة وحرمان الأفراد من تقديم الدفوع الكافية، الأمر الذي يوجب على تلك المحاكم إعادة المحاكمة مع ضمان إقامتها ضمن الأطر القانونية والسماح للمتهمين بتقديم دفوعهم وبيّناتهم دون أي انتقاص وتمكين محاميهم من ممارسة أدوارهم دون أي حجب.