سام تدين ارتكاب أعمال انتقامية ضد أهالي مديرية العبدية وتدعو لفتح ممرات إنسانية وإغاثية عاجلة ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدين ارتكاب أعمال انتقامية ضد أهالي مديرية العبدية وتدعو لفتح ممرات إنسانية وإغاثية عاجلة

  
  
  
    
17/10/2021

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات، أنها تنظر بقلق لسيطرة  جماعة الحوثي على مديرية العبدية وإخضاعها لسيطرتها  بتاريخ 15 أكتوبر، مُحذرةً من أعمال انتقامية بدأتها جماعة الحوثي ضد أهالي المدينة ، خاصة بعد عزل القرى والمناطق التي سيطرت عليها بعد قصف أبراج الاتصالات وقطع الطرق المؤدّية لتلك المناطق. 

وأشارت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أنها تلقّت معلومات تُفيد ببدء جماعة الحوثي بممارسات انتقامية ضد المدنيين في قرية الهجة - الحرق  التابعة لمدرية العبدية، حيث داهم أفراد الجماعة المسلحة المنازل وقاموا بتفجير بعضها. 

وأفادت المنظمة بتلقّيها بلاغاً حول مداهمة جماعة الحوثي لمنزل الشيخ "محمد الأحرق" وقاموا بنهب محتوياته قبل تفجيره، كما قام أولئك الأفراد بمداهمة منزل " قائد صالح" وهو ابن أخ الشيخ "محمد الاحرق" وقاموا بتدمير المنزل وحرقه وما زال مصير "صالح" مجهولاً إلى هذه اللحظة. 

كما أظهرت المعلومات التي تلقتها "سام" عن اقتحام مسلحي جماعة الحوثي قرية " الغول " ونهب  منازل " ال الشدادي "  ، وفي مقدمتها منزل "عبدالرب الشدادي" القائد السابق لجبهة مأرب ، وقاموا بنهب جميع أثاث المنزل ومقتنياته، كما قاموا بنهب معظم المنازل في قرية الغول بحجة البحث عن سلاح، وأجبروا النساء والأطفال على ترك منازلهم.

كما اعتقلت عشرات الأشخاص من بينهم أطفال للتحقيق معهم بحجة الحصول على معلومات ، في حين قتلت الطفل "محمد ناصر" 12 عامًا أمام أهله ،  فيما لم تتأكد المنظمة من الأخبار الواردة عن حدوث تفجير في إدارة الأمن بمركز المدينة. 

وبحسب ناشطين وراصدين ميدانيّين تواصلت معهم سام شنّت جماعة الحوثي حملة مداهمات عنيفة في مديرية قرية الشريحية ضد منازل المواطنين، وقاموا باعتقال كل مَنْ وجدوه في المنزل ومنهم "  زين الله زمعر، صالح زمعر،عباد العمري، مشعل الأحرق، عصام الثابتي ، حسين السعيدي، عبدالله السعيدي و أحمد السعيدي" دون إبداء أي أسباب قانونية أو حتى معرفة أماكن تواجدهم.

وأكدت مصادر خاصة لسام أن جماعة الحوثي فرضت حصار على قرية " القرية" يوم أمس وقاموا بنصب المدافع على القرية ومنظومات حرارية لمنع تسلل او هروب اي شخص من القرية.

بدوره قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة سام للحقوق والحريات بأنه "يتعين على جماعة الحوثي اتخاذ خطوات عاجلة لوقف ممارساتها الانتقامية في مركز مديرية العبدية وتحمل مسؤوليتهم لضمان سلامة السكان والممتلكات وفقاً لما نصّت عليه اتفاقيات جنيف وقواعد لاهاي". 

وأكد "الحميدي" أنه " على المجتمع الدولي أن يمارس دوراً فعالاً وأكبر من دوره الحالي والعمل على وقف انتهاكات جماعة الحوثي ضد السكان في مديرية العبدية وضمان فتح ممرات آمنة وإنسانية من أجل إيصال المساعدات الغذائية والطبية حيث تعاني المدينة من شح مقلق من معظم السلع والأصناف الرئيسية بسبب حصار جماعة الحوثي واقتحامها للمدينة وقطع الطرق". 

وأكدت "سام" أن مئات الأسر   في مديرية العبدية أُجبروا على ترك منازلهم، وتمّ تهجيرهم بشكل قسري، ومُنعوا من الذهاب إلى مدينة مأرب عاصمة المحافظة. وقد أجبرتهم جماعة الحوثي تحت تهديد السلاح على الذهاب إلى منطقة الشعاب على حدود المديرية معرضة حياتهم لخطر الألغام المزروعة في تلك المنطقة. 

تؤكد المنظمة على أن ما رصدته وما يصلها من معلومات يثبت بما لا يدع مجالًا للشك ارتكاب جماعة الحوثي لمخالفات خطيرة وجرائم تنتهك قواعد القانون الدولي ولا سيما حصار الأفراد وقطع الإمدادات الطبية والإنسانية عنهم والاعتقال التعسفي والاعتداء على المنازل وتفجيرها إضافة لتهجير السكان بشكل قسري، مشيرة إلى أن تلك الممارسات تُعدّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية.

واختتمت المنظمة بيانها، بدعوة جماعة الحوثي لوقف ممارساتها وأعمالها الانتقامية بشكل فوري، والعمل على توفير الحماية للمدنيين، وإطلاق سراح كافة المعتقلين بشكل عاجل دون اشتراطات، وتقديم المساعدات العينية والطبية لمستشفيات المدينة التي تأثرت بفعل الحصار المفروض على مديرية العبدية.

كما دعت سام المجتمع الدولي للتحرك الفعلي ووقف جرائم جماعة الحوثي ضد السكان المدنيين في مديرية العبدية، والعمل على ضمان فتح قنوات وممرات إنسانية عاجلة من أجل إيصال المساعدات والمستلزمات الطبية للمدينة وإجلاء الجرحى الذين هم بحاجة لتدخل طبي عاجل.

 

 
غرد معنا