سام تعبر عن قلقها من قرار السلطات في حضرموت محاكمة صحفيَّين غيابياً مؤكدة على أن تلك الممارسات تنتهك المعايير الدولية لحماية الصحفيِّين ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تعبر عن قلقها من قرار السلطات في حضرموت محاكمة صحفيَّين غيابياً مؤكدة على أن تلك الممارسات تنتهك المعايير الدولية لحماية الصحفيِّين

  
  
  
    
12/12/2021

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن تكرار حوادث الملاحقة والتهديد التي تطال صحفيين وإعلاميين تشكل انتهاكاً خطيراً وغير مقبول لحرية الصحافة والقواعد القانونية الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي دون تقييد أو تهديد أو ملاحقة، مشددة على أن مثل هذه الحوادث تؤشر على التراجع المستمر التي تشهده اليمن على كافة المستويات ولا سيما ما يتعرض له الصحفيين من قبل أطراف الصراع المختلفة.

وأكدت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أن قرار السلطات في "حضرموت" تحويل الصحفيين "صبري بن مخاشن" و "عوض كشميم" للمحاكمة أمام محكمة غير مختصة والتي ستعقد أولى جلساتها في فبراير القادم، واعتبار الصحفي صبري بن مخاشن فارّاً من وجه العدالة مع طلب الإنتربول الدولي باعتقاله، يعتبر تطوراً خطيراً ومقلقاً يستوجب التراجع عنه فوراً والتصدي له من قبل المجتمع المدني.

وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام " إن إعلان الصحفي "بن مخاشن" فاراً من العدالة، وطلب متابعته عبر الإنتربول، تصرف خطير وغير مسؤول، ويشكل استغلالاً مقلقاً من قبل أجهزة سلطة القضاء لترهيب الصحفيين، والتضييق على الحريات الصحفية، التي من المفترض أن تكون الحصن القوي الذي يحمي الحريات الصحفية".

وأكدت سام أن تلك الممارسات تنتهك بشكل واضح وخطير قواعد حماية الصحفيين التي وردت في عدد من الاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى بيان نقابة الصحفيين الذي نشرته يوم الخميس الماضي، والذي عبرت فيه عن قلقها من قرار النيابة حول متابعة الصحفي "بن مخاشن" مؤكدة على أن " بن مخاشن" كان قد اضطر لمغادرة حضرموت بعد سلسلة من المطاردات والاعتقالات والسجن على خلفية قضايا نشرٍ حوّرتها السلطات في حضرموت على أنها تكدر السلم الاجتماعي، وتضر بالعمليات العسكرية".

قال نبيل الأسيدي رئيس لجنة التدريب والتأهيل في نقابة الصحفيين اليمنيين لسام: " إن تقديم الصحفيين الى المحاكم على خلفية نشاطهم الصحفي أمر غير مقبول أبدا .. وخاصة أن هذه المحاكم متخصصة في قضايا الإرهاب وهو أمر يشكل كارثة على الحريات الصحفية." 

وأضاف "وتتحمل السلطة المحلية في محافظة حضرموت المسؤولية كاملة عن تلك الانتهاكات وسَوْق الصحفيين الى السجون والمحاكم وأماكن الاحتجاز السرية".

من جهتها عبرت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيانها  "رفضها لمحاكمة صحفيين اثنين أمام محكمة غير مختصة بقضايا الصحافة". وأضافت بأنها "تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له الزميلان (صبري بن مخاشن وعوض كشميم) من محاكمات غيابية أمام محكمة غير مختصة بقضايا الصحافة في محافظة حضرموت".

هذا وقد كانت النيابة الجزائية في حضرموت قد أفرجت عن الصحفي "عوض كشميم"، في مارس 2018، بضمانة تجارية، بعد شهر من اعتقاله على خلفية انتقادات وجهها للسلطة المحلية. وفي أواخر يناير 2019، أفرجت الاستخبارات العسكرية في حضرموت عن الصحفي "بن مخاشن" بعد اعتقال دام شهرين على خلفية كتابات ومنشورات ينتقد فيها محافظ حضرموت "فرج البحسني".

بدورها حملت منظمة "سام" الحقوقية السلطات في حضرموت مسؤولية تقاعسها عن توفير الحماية الكافية للمواطنين والصحفيين بشكل خاص وعدم تعاملها بالجدية المطلوبة مع المحاكمات الغيابية وغير القانونية ضد الصحفيين، مؤكدة على أن صمت تلك الجهات وعدم تحركها الفعلي على أرض الواقع يُشير إلى احتمالية وجود تواطئ بين الجهات السياسية والقضائية التي تقوم بشكل مشترك بمخالفة القواعد القانونية الأساسية.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات القضائية في حضرموت إلى ضرورة التحرك السريع ووقف مثل هذه الممارسات، والتراجع عن القرارات التي تشكل في مضمونها تهديداً للصحفيين بشكل خاص وحرية الرأي والتعبير بشكل عام، والعمل على ضمان تمكين الصحفيين والأفراد من ممارسة حقوقهم الأساسية التي كفلها لهم القانون اليمني والدولي من حرية نقل المعلومات ونشرها دون تقييد أو ملاحقة. 

 

 
غرد معنا