مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو الحكومة اليمنية لفتح تحقيق جدي في أعقاب استهداف منازل مدنيين في مأرب

  
  
  
    
14/12/2021

جنيف- دعت منظمة سام للحقوق والحريات الحكومة اليمنية إلى سرعة فتح تحقيق جدي ومحايد في القصف الذي استهدف مجموعة من المنازل التابعة لعائلة الخراز ومنازل أخرى في محافظة مأرب، الأمر الذي نتج عنه ترويع المدنيين وإصابات البعض منهم إلى جانب تضرر المنازل، مؤكدة على أن القانون الدولي جرّم أي اعتداء أو استهداف للأعيان المدنية وكفل لها الحماية الخاصة والكاملة من أي اعتداء.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، أنها تابعت بقلق واستغراب شديدين ما تلقته من إفادات حصرية أكدت أن معسكر "صحن الجن" التابع لقوات الشرعية استهدف تلك المنازل، حيث قال أحد أفراد عائلة الخراز في شهادته لفريق سام " لقد تم قصف منازلنا بعد الساعة الواحدة ظهراً وكان هناك فارق بين القذيفة الأولى والثانية نحو 3 دقائق، وكانت الضربة الثانية اخفض من الضربة الأولى حيث تم توجيهها بهذا الشكل على ما يبدو لإيقاع أكبر عدد ممكن من الأضرار".

وأضاف " تقع منازلنا في مديرية وادي عبيدة في محافظة مأرب وتحيط بها المزارع من جميع الاتجاهات، وعدد منازلنا 5 منازل (أربعة أخوة ومنزل الوالد محمد الخراز) حيث أصابت القذائف بشكل مباشر 3 منازل وأما المنازل الأخرى تأثرت بالقصف". مشدداً على أن " القذائف سقطت على جدار الغرفة لمنزل أخي ومنزلي، ولولا أن القذيفة التي استهدفت منزلي ارتطمت بأحد الأعمدة لسقط المنزل بشكل مباشر ولكان عدد الضحايا أكبر".

وأشار " بأن الإصابة كانت لأخيه البحري الخراز والذي يبلغ من العمر 43 عاماً وتم إسعافه لمستشفى الهيئة بمأرب لكنهم رفضوا للأسف عمل أشعة له لمعرفة نوع الإصابة واضطر الأهل لعمل معالجة عادية خارج المستشفى وحاليا ننتظر إسعافه للخارج لأن الإصابة على ما يبدو في إحدى فقرات الظهر".

واختتم شهادته بالتأكيد " أن المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة زارت مكان القصف ووقفت على آثار الاستهداف، واستمعت لشهادة الشهود وبعض الضحايا لمعرفة ما حصل لمنازلنا بسبب القصف ".

وأظهرت مقاطع الفيديو والصور التي تحصلت عليها "سام" بعض الأضرار التي تمركزت معظمها في بيوت الخراز والمنازل المجاورة، الأمر الذي يشكل تهديداً وانتهاكاً غير مقبول من قبل القوات المسؤولة عن القصف ولا سيما أن تلك القذائف سقطت في حيّ مليء بالمدنيين، الأمر الذي كان سيؤدي لكارثة غير محتملة العواقب لو أن تلك القذائف انفجرت داخل المنازل".

تشدد "سام" على أن القانون الدولي ولا سيما قواعد لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة أضفت الحماية الكاملة والخاصة للأعيان المدنية، حيث ذهبت تلك القواعد لاعتبار أي سلوك من شأنه تهديد حياة المدنيين بالقصف أو باستخدام الأسلحة والقذائف والصواريخ يستوجب المساءلة الجنائية الدولية نظير تهديد حياة المدنيين.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة الحكومة اليمنية لفتح تحقيق جدي وسريع حول القصف الذي استهدف منازل عائلة "الخراز" والعمل على تقديم المتورطين للعدالة مشددة على أن مثل هذه الممارسات تقوض أي جهود تُبذل لإعادة الاستقرار للأحياء والمدن اليمنية.