سام تدعو النيابة العامة لتشكيل لجنة تحقيق في وفاة معتقلَين في سجون محافظة مأرب وتقديم المتورطين للمساءلة الجنائية ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو النيابة العامة لتشكيل لجنة تحقيق في وفاة معتقلَين في سجون محافظة مأرب وتقديم المتورطين للمساءلة الجنائية

  
  
  
    
06/01/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها تنظر بخطورة وقلق بالغين لوفاة اثنين في سجون محافظة مأرب، التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية، بعد  اعتقالهما دون مبرر قانوني وحرمانهم من اتخاذ الطرق القانونية في الدفاع عن أنفسهما، إلى جانب تعذيبهما الوحشي وغير الإنساني، الأمر الذي أدى إلى وفاتهما، مؤكدة على أن تلك الممارسات تشكل انتهاكًا يستوجب المساءلة الدولية، ومشددة في ذات الوقت على ضرورة إفراج  كافة الجهات عن المعتقلين دون اشتراطات.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس إنها تلقت بلاغا من مقربين من الضحية عادل هيلان ٢٤ عاما "أن قوات تتبع الحكومة الشرعية في مأرب داهمت محل الحلاقة التابع لـ (إبراهيم) يوم الجمعة ٢٦ ديسمبر/كانون الأول 2021، في تمام الساعة الواحدة والنصف ليلًا، بحجة التفتيش عن أسلحة وبعد تفتيشهم لم يجدوا شيئا، حيث قال لهم (إبراهيم) إنه مستعد للتحقيق إذا ما ثبت تورطه بحيازة أي أسلحة". وأضاف " لكن القوة العسكرية قامت باقتياده نحو إحدى السيارات التي جاءت بها وتم وضع قطعة من القماش على عينيه وتم اقتياده إلى جهة مجهولة"، مشيرا إلى أن " أسرته حاولت زيارته لكن لم يُسمح لها بذلك، كما قاموا بتقديم شكوى للنيابة العامة احتجاجا على توقيفه غير القانوني، لكن النيابة لم تستجب لشكوى العائلة، وظل الأمر على حاله حتى تفاجأت العائلة بخبر وفاته في معتقل داخل المنطقة الرابعة الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، حيث تم إرسال الجثة لمستشفى الهيئة بمأرب من أجل تشريحها من قبل الطب الشرعي وإلى الآن تنتظر العائلة نتائج التقرير الطبي". 

وفي حادث آخر وثقت سام وفاة " أحمد محمد أبو بكر " في أحد سجون الأمن السياسي، وأكدت البلاغات التي تلقتها سام أن المواطن اليمني "أحمد محمد أبو بكر" 36 عاما، والذي كان يعمل مزارعا في مأرب منذ عام 2004، قبل دعوته من أحد مندوبي مديرية الأمن السياسي التوجه إلى فرع الأمن السياسي بتاريخ 20 فبراير/ شباط2021، ليكفل سجين يُدعى (أحمد الهتار)، لكن عند وصوله للفرع تم احتجازه. وعلى الرغم من تشكيل لجنة من الجهاز لبحث أمور الموقوفين وإطلاق سراح خمسة أشخاص محتجزين بعد شهرين ونصف إلا أن (أحمد أبو بكر) لم يكن ضمن المفرج عنهم". وأضاف " واصلنا البحث والسؤال عن مصير أحمد حتى أننا قمنا بإبلاغ المحافظ بأن أحمد ليس ضمن الأشخاص المفرج عنهم أو المحالين للنيابة ليتبين لنا في آخر المطاف بأن (أحمد) قد فارق الحياة داخل السجن دون تفاصيل أخرى، وبعد ضغط الأهالي تبين أن (أحمد) قد دفن قبل أربعه أشهر بحجة وفاته بمرض كورونا، الأمر الذي يثير كثيرا من التساؤلات عن سبب وفاته وقانونية اعتقاله.

اكدت سام في بيانها أنها ترصد وبشكل متكرر حوادث اختطاف مدنيين وإخفاءهم بشكل قسري، دون عرضهم على الجهات القضائية أو صدور أوامر من الجهات المختصة بتوقيفهم، مشيرة إلى حصولها على إفادات حصرية تثبت تورط الأفراد التابعين لجهاز الأمن السياسي وقوات عسكرية تابعين للحكومة الشرعية في مأرب بممارسات غير قانونية شملت الحرمان من الزيارة والاحتياجات الأساسية إلى جانب التعذيب وغيرها من الممارسات، التي تشكل في مجموعها انتهاكا غير مبرر لقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

من جانبه قال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات " بأن النيابة العامة تتحمل عبئا كبير في الكشف عن الانتهاكات والرقابة على كافة السجون من خلال زيارات دورية، والعمل على محاسبة كل المتورطين في مثل الانتهاكات، حيث إن جميع هذه الانتهاكات والممارسات تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان "

اكدت سام في بيانها أنها ترصد وبشكل متكرر حوادث اختطاف مدنيين وإخفاءهم بشكل قسري، دون عرضهم على الجهات القضائية أو صدور أوامر من الجهات المختصة بتوقيفهم، مشيرة إلى حصولها على إفادات حصرية تثبت تورط الأفراد التابعين لجهاز الأمن السياسي وقوات عسكرية تابعين للحكومة الشرعية في مأرب بممارسات غير قانونية شملت الحرمان من الزيارة والاحتياجات الأساسية إلى جانب التعذيب وغيرها من الممارسات، التي تشكل في مجموعها انتهاكا غير مبرر لقواعد القانون الدولي ذات الصلة , منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي جرمت الاعتداء على الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحرية من الاعتقال، مؤكدة على أن الحكومة الشرعية بمأرب والأفراد التابعين لها مُدانين بانتهاك تلك القواعد القانونية

واختتمت سام بيانها بدعوة النائب العام لتفعيل دور الأجهزة الرقابية وتشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات الواردة في هذا البيان والعمل على محاسبة الأفراد المتورطين وتقديمهم إلى القضاء، والعمل على تعويض الضحايا وأهاليهم وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين.

 

 
غرد معنا