مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام: محاولة انتحار أحد المحتجزين بسبب تأجيل المحاكمات يكشف عن حجم معاناة المعتقلين في سجون عدن

  
  
  
    
12/02/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات بأنها تنظر بقلق إلى محاولة المحتجز فهد العزاني بالانتحار والمحتجز منذ أكثر من أربع سنوات دون مبرر قانوني بسبب توقف المحاكمات، وحرمانهم من الحصول على محاكمة عادلة وطبيعية.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الجمعة، بأن 14 محتجزا في معتقل بئر أحمد بمحافظة عدن تعرضوا لاعتقال تعسفي وإخفاء قسري قبل نقلهم إلى بئر أحمد قبل أربع سنوات.

وأكدت سام حصولها على إفادات تثبت تراجع الحالة الصحية للمعتقلين ومحاولة أحدهم الانتحار بسبب ظروف اعتقالهم واستمرار وقف نظر قضيتهم أمام الجهات القضائية، إلى جانب الحرمان من الزيارة والاحتياجات الأساسية والتعذيب، الأمر الذي يشكّل مخالفة صارخة لقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

ووفقًا للشهادات التي تلقتها منظمة سام، فقد قامت القوات التابعة للمجلس الإنتقالي باعتقال المحتجزين الـ14 قبل أربع سنوات في فترات متقاربة، وبأنهم يعانون من أوضاع إنسانية صعبة حيث صرحت والدة أحد المعتقلين لـ"سام" بأن نجلها إلى جانب 13 آخرين يمرون بظروف صعبة نتيجة لطول مدة توقيفهم دون عرضهم على المحاكمات العادلة إضافة لحرمانهم من الحقوق الأساسية، مؤكدة على أن أحد المعتقلين حاول الانتحار خلال الأسبوع الماضي لكن تم اسعافه في اللحظات الأخيرة".

 وأضافت "لقد تم اقتياد السجناء إلى معسكر الجلاء ثم إلى سجن التحالف وانتهى بهم المطاف في سجن بئر أحمد، حيث جاوزت مدة اعتقالهم الأربع سنوات ويتم حرمانهم من الدواء والزيارات والخروج إلى الساحة إلى جانب التكدس في الزنزانة الواحدة وممارسات التعذيب وغيرها من الانتهاكات" وفقًا لشهادتها.

وأبرزت "سام" بأن المحتجزين،   قد أكدوا في بيان سابق لهم بأن "المحكمة الجزائية عقدت لهم جلسات برئاسة القاضي وهيب، للنظر في التهم المنسوبة إليهم، والتي أنكرها جميع الموقوفين، قبل أن يتم استبدال القاضي وهيب خلال الفترة الأخيرة من قبل رئاسة المحكمة، بقاض آخر، وهو ما تسبب في تعليق ملف قضيتهم منذ عام، في حين أن هناك مساجين آخرين غيرهم عُرضت قضاياهم في ذات الفترة، وتم الإفراج عنهم".

وأشارت إلى أن الضباط والجنود المعتقلين في سجن بئر أحمد، بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ناشدوا خلال نوفمبر 2021 الماضي، الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، لضرورة النظر في قضيتهم والتي قالوا بأنها  "لُفقّت كذبًا وزروًا"، والتي أضحت تعرف "بالقضية 14".

هذا وقد أعلن المحتجزين في وقت سابق من شهر نوفمبر من عام 2021 إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار توقيفهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية حيث تعرض عدد منهم للإعياء والإغماء نتيجة الإضراب المتواصلة لأيام، دون تحرك من قبل الجهات الدولية أو الحكومة اليمنية للضغط على المجلس الانتقالي لوقف انتهاكه بحق المعتقلين والمحرومين من المحاكمة العادلة.

وتؤكد سام على أن ما استمعت له من شهادات من أقارب المعتقلين تثبت بما لا يدع مجالًا للشك تعمد الأفراد التابعين للمجلس الإنتقالي إنتهاك حقوق المدنيين والتعدي عليها دون أي مبرر قانوني مشيرة إلى أن صمت الجهات المخولة بتطبيق القانون في اليمن ساعد تلك القوات على الإمعان في انتهاكاتها لا سيما دور النيابة والجهات القضائية السلبي في التعاطي مع قضايا المختطفين الذين يتم اعتقالهم لشهور متواصلة دون عرض على النيابة أو توجيه للتهم.

واختتمت سام بيانها بدعوة المجلس الإنتقالي بضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين والعمل على تقديم المخالفين من قواتها للمساءلة والتحقيق نظير الإنتهاكات التي يرتكبها والتي ترقى لجرائم حرب، مؤكدة على أن موقف المجتمع الدولي السلبي وصمته المتواصل شكل غطاءًا ضمنيًا لأطراف الصراع في اليمن للإمعان بانتهاكات ضد المدنيين.