مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
السعودية: الحكم سبع سنوات على يمني بتهمة النشر على وسائل التواصل الإجتماعي

  
  
  
    
23/02/2022

قالت "منظمة سام للحقوق والحريات اليوم " إن محكمة سعودية ابتدائية  حكمت على رجل يمني بالسجن سبعة أعوام بتهمة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي في 14 فبراير /شباط 2022، بناء على انضمامه إلى مجموعة واتس أب ونشره تغريدات  ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ، واحتفاظه بصور الرئيس المصري السابق محمد مرسي وجدت المحكمة أن التغريدات تروّج لـ "ما يهدد أمن واستقرار المملكة".

جنيف- قالت  منظمة "سام" للحقوق والحريات إن المحكمة الجزائية  بالسعودية حكمت  بتاريخ ١٤ فبراير / شباط الحالي  بسجن المواطن اليمني والمقيم على أرض المملكة "محمد فضائل" بالسجن سبع سنوات في قضية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي

وقالت سام إن السلطات السعودية اعتقلت "محمد فضائل" في ٢٨ يونيو ٢٠٢٠ مع يمنيين آخرين من منازلهم، وقامت بمصادرة هواتفهم وأجهزتهم الشخصية وإخفاءهم قسرا قبل الكشف عنهم في سجن المباحث العامة للاستخبارات بمحافظة جدة.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم ..... أن الحكم صدر بعد اعتقال استمر سنتين في سجن المباحث العامة بناء على عدة تهم أظهرتها نسخة من الحكم حصلت عليها سام وشملت تلك الاتهامات "ارتباطه مع عناصر إرهابية في تركيا، قيامه بنشر ما يسيء للمملكة والأمن العام والملك وولي عهده عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتباطه بجماعة الإخوان".

قال توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات: " إن الحكم الصادر ضد "فضائل" يقدم صورة معاكسة تماما لما تحاول السلطات السعودية تقديمه للعالم إنها دولة متسامحة ومنفتحة ومتقدمة في مجال الإصلاحات، وإن الحكم سبع سنوات في قضية نشر يؤكد أن السعودية مازالت دولة قمعية ومنتهكة لحقوق الإنسان وبحاجة للكثير من الإصلاحات الحقيقية والانفتاح على الحريات العامة والخاصة، وتَقبّل الرأي الآخر، وإصلاح القضاء".

في 10 مارس /آذار، عقدت المحكمة الجزائية في نجران أول جلسة محاكمة لمحمد فضائل، دون حضوره واستمعت المحكمة إلى ادعاء النيابة دون حضوره.  

بناء على حكم المحكمة التي راجعته منظمة سام والذي تضمن اتهام الادعاء السعودي لـ "محمد فضائل" بما ورد أعلاه بعد فحص جهاز الكمبيوتر والهاتف الخاص بالمتهم، حيث أشار الادعاء السعودي بأنهم وجدوا خلال بحثهم " انضمام المتهم لمجموعات على تطبيق واتساب تُحرض على السعودية والإمارات وتتهمها بتسليح أطراف تساهم في قتل اليمنيين". كما قام الادعاء السعودي بالإشارة إلى " أن المتهم قام بإرسال رسائل تمس بأمن المملكة السعودية من خلال تواصله مع أشخاص من جماعة الحوثي عبر مجموعات عبر تطبيق واتساب ".

كما تضمنت لائحة الاتهام "وجود صور للرئيس المصري السابق محمد مرسي وأسامة بن لادن وغيرها من الشخصيات التي يعتبرها الادعاء بأنها تحمل أفكاراً ذات توجهات إرهابية وتعادي المملكة العربية السعودية".

فيما رد "محمد فضائل" خلال محاكمته على اتهامات الادعاء السعودي بقوله " بأن الادعاء قام بتغيير لائحة الاتهام أكثر من مرة الأمر الذي يثبت ضبابية التهم وتقصد الجهات السعودية بالإيقاع بي واتهامي بما لم أقم به، مشيراً إلى أن الاتهامات التي تم انتزاعها منه جاءت تحت الإكراه والتعذيب والضغط".  وأضاف " لقد تم حرماني من التواصل مع سفارة بلادي لوقت طويل وتم حرماني من التواصل مع أهلي لوقت طويل الأمر الذي يشكل انتهاكاً لحقوقي الأساسية التي كفلتها لي الشريعة الإسلامية والقانون السعودي والدولي على حد سواء".

كما أكد "فضائل" خلال محاكمته "على أن التغريدات والمنشورات التي تم اتهامه بها لا تعود له وبأن الحساب الذي قام بتلك التغريدات والمنشورات هي لشخص آخر وأن الأمر مجرد تشابه أسماء، مؤكداً على أن الجهات القضائية السعودية تستطيع فحص هاتفه المحمول والتأكد من أن تلك الحسابات لا تعود لي".

وشدد "فضائل" على أن " وجوده داخل مجموعات عبر تطبيق واتساب لا يعني انتمائه لتلك الجماعات لا سيما وأن تلك المجموعات في معظمها مجموعات اخبارية وليست بالسرية وبأن مئات الأفراد منضمين لها من أجل معرفة آخر الأخبار وليس كما زعم الادعاء السعودي بأنها وسيلة لتواصلي مع جهات تحظرها المملكة".

وناشد "فضائل" الجهات القضائية بضرورة التريث وإحقاق الحق وتمكينه من إبداء كافة الدفوع حيث كرر في أكثر من جلسة عن كونه بريء وأن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة فيما تمسك الادعاء السعودي بالتهم التي قدمها بحق "فضائل".

لكن المحكمة الجزائية تجاهلت تلك المطالبات من قبل "فضائل" وحكمت عليه بالسجن لمدة سبع سنوات حيث جاء في حيثيات الحكم " وتأسيساً على ما سبق فقد ثبت لدينا إدانة المدعى عليه محمد مطهر فضائل بالسعي للإخلال بالنظام العام واللُحمة الوطنية بالطعن في عدالة الملك وولي العهد، والتأييد لجماعة الحوثي وحزب الله الإرهابيتين والإساءة للمملكة السعودية ولعدد من الدول إلى جانب بث الإشاعات وتخزينه لمستندات تسيء لولاة أمر هذه البلاد".

تؤكد "سام" من خلال بيانها الحالي، على أن مثل هذه المحاكمات هي محاكمات شكلية تفتقد للشروط القانونية التي نص عليها القانون الدولي من ضمان تمتع المتهم بتقديم كافة أوجه الدفوع والتواصل مع محاميه وذويه وتقديم كافة الأوراق التي تثبت عدم تورطه فيما أُسند إليه من تهم.

مشددة على أن المملكة العربية السعودية كانت مطالبة من باب أولى بالتثبت من مجموعة الاتهامات التي وجهتها لـ"فضائل" بدلًا من الإصرار على تلك التهم وسط إنكار الأخير لها وتأكيده على عدم تبعية الحسابات التي نُشر من خلالها المنشورات والتغريدات التي تسيء للمملكة، الأمر الذي يؤكد انحراف الجهات القضائية عن تطبيق العدالة وسعيها لتثبيت التهمة على "فضائل" دون مراعاة لحقوقه الأساسية في المحاكمة العادلة.

واختتمت سام بيانها بدعوة المملكة السعودية لاحترام حقوق الأفراد الأساسية في تقديم الدفوع والمحاكمة العادلة، وضرورة إعادة محاكمة "فضائل" بعد تمكينه من الالتقاء بمحاميه وإبراز ما يثبت براءته خلال محاكمة عادلة.

كما دعت "سام" الحكومة اليمنية للتدخل الفوري والتواصل مع الجانب السعودي والعمل على الإفراج عن المواطن اليمني، مؤكدة على أن الدور السلبي للجهات الرسمية اليمنية شكل دافعاً للدول المتدخلة في اليمن لزيادة وتيرة انتهاكاتها دون رادع الأمر الذي يتطلب معالجة من قبل الحكومة اليمنية وبشكل عاجل.