مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
نداء إنساني ودعوة لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المخفيّين داخل السجون

  
  
  
    
26/04/2022

سام توجه نداء عاجل للمجلس الرئاسي

 

 التاريخ: 26 إبريل/نيسان 2022

 

السادة/ في مجلس القيادة الرئاسي اليمني

مقدمة/ منظمة سام للحقوق والحريات، جنيف

 

تحية طيبة وبعد،،،

الموضوع: نداء إنساني ودعوة لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المخفيّين داخل السجون 

تهدف منظمة "سام" للحقوق والحريات من خلال ندائها الإنساني الحالي إلى حثكم على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة من أجل سرعة الإفراج عن أحد المعتقلين وتحقيق أمنية والدته بالتواصل معه والعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين ووقف كافة الانتهاكات غير القانونية.

وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه نود إبلاغكم بتواصل ذوي المختطف "إبراهيم صغير علي أحمد الريمي" 30 عاما والذي اختفى بتاريخ 08/أغسطس/ 2019 من أحد فنادق عدن حيث أفاد أحد أشقاءه بأنهم فقدوا الاتصال بأخيهم الذي يعمل في حفر قنوات الصرف الصحي دون معرفة مكان وجوده إلى أن تأكدوا من خلال معتقل سابق بأنه موجود في لواء العاصفة في عدن الذي يخضع لسيطرة "أوسان العنشلي" دون معرفة تفاصيل أخرى وأفادت العائلة في مناشدتها لفريق "سام" بأن والدة إبراهيم تعاني من تدهور مستمر في صحتها بسبب اختفاء ابنها وحرمانها من الاتصال به والتواصل معه منذ يوم اختطافه إلى هذا اليوم.

لقد ثبت لمنظمتنا بما لا يدع مجالًا للشك بأن ما يقوم به بعض الأفراد التابعين "للحكومة الشرعية" يخالفون القواعد القانونية التي نص عليها الدستور اليمني والقانون الدولي بشكل صارخ وغير مبرر الأمر الذي ينذر بانتهاك خطير يستوجب تحرككم العاجل لوقف تلك الممارسات والوقوف على من قام بتلك الانتهاكات وتقديمه للعدالة نظير ما اقترفه من تجاوزات غير مبررة.

تؤكد "سام" بأنه يقع على عاتقكم كـ "مجلس قيادة رئاسي" مسؤوليات جمة وتحديات كبيرة لا سيما مع استمرار الصراع الممتد منذ سنوات والذي كان أحد أطرافه أعضاء في المجلس الرئاسي وتشدد على أن أكبر تلك التحديات يتمثل في كسب ثقة المواطن اليمني من خلال البدء بإنهاء كافة الانتهاكات التي مورست وتُمارس بحق المدنيين وفي مقدمتها المناطق الخاضعة لأعضاء في المجلس الرئاسي الحالي  في كلٍ من عدن والساحل الغربي ومأرب وحضرموت والبدء بعملية إصلاحات اقتصاديةٍ وسياسيةٍ شاملةٍ يكون محورها حماية الحقوق الأساسية لأولئك الأفراد وتمكينهم من الحقوق الواردة في القانون الدولي.

تشدد "سام" على أن إجراءات الضبط والإحضار وتوقيف الأشخاص يجب أن تمر بعدة مراحل قانونية لتكون مستوفية للشروط التي يحددها الدستور اليمني والقانون الدولي لكن ما رصدناه من خلال الشكاوى المقدمة لنا كمنظمة دولية تؤكد عدم اتّباع الجهات القضائية والقانونية للإجراءات التي تعرفونها من أجل توقيف الأشخاص ووضعهم داخل السجون بتهم محددة.

كما نؤكد على أن إيداع المواطنين اليمنيين دون توجيه أي تهمة أو البدء بإجراءات قانونية مستندة على أسباب فعلية تُعدّ عملية اختطاف خارج إطار القانون الأمر الذي يحمل الجهات القضائية المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة أولئك الأشخاص ومسؤوليتها في القيام بكافة الخطوات من أجل ضمان إطلاق سراح الأشخاص الذين لم تثبت عليهم أي تهمة ومحاكمة الأشخاص وفقًا لقواعد القانون اليمني وتطبيق العقوبة على الأشخاص الذين يثبت تورطهم بمخالفات قانونية بعد تقديمهم للمحاكمات العادلة والسماح لهم بتقديم أوجه دفاعهم بشكل كامل.

لا يفوتنا في هذا المقام التأكيد على ما أورده دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة من نصوص مواد قانونية جرمت الاعتقال خارج القانون ومنه ما نصّت عليه المادة (48) من الدستور بقولها: "تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ويحدد القانون الحالات التي يتم فيها تقييد حرية المواطن ولا يجوز تقييد حرية أحد إلا بحكم من محكمة مختصة" كما أن قانون الإجراءات الجزائية ذهب في (7/1) منه إلى أن "الاعتقالات غير مسموح بها إلا فيما يرتبط بالأفعال المعاقب عليها القانون ويجب أن تستند إلى القانون" وهذا الأمر تم تأكيده مرة أخرى في المادة (11) من ذات القانون التي أكدت على أن " الحرية مكفولة ولا يجوز اتهام مواطن بارتكاب جريمة ولا تقييد حريته إلا بأمر السلطات المختصة وفق ما جاء في هذا القانون". 

كما نؤكد على أن هناك مجموعة كبيرة من الاتفاقيات الدولية كفلت الحرية الشخصية وحظرت أي ممارسة من شأنها المساس بحرية الأفراد أو تقييدها حيث أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (5) منه على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطّة بالكرامة كما ذهبت المادة (10) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة إلى أنه "يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني".

تشدد سام على ما ورد في إعلان الأمم المتحدة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري والذي رفض التذرع بأي ظروف استثنائية مثل الحروب أو عدم الاستقرار السياسي لتبرير الاختفاء القسري والذي تم إدراجه ضمن الجرائم ضد الإنسانية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998.

كما تنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر / كانون الأول 2006 على أن ممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع أو بشكل منهجي تشكل جريمة ضد الإنسانية ويمنح عائلات الضحايا الحق في المطالبة بالتعويضات كما وتنص الاتفاقية على الحق في عدم التعرض للاختفاء القسري وكذلك حق أقارب الشخص المختفي في معرفة الحقيقة وتتضمن عدة أحكام تتعلق بمنع هذه الجريمة والتحقيق فيها ومعاقبتها وكذلك حقوق الضحايا وأقاربهم والإبعاد غير المشروع للأطفال المولودين أثناء الأسر. 

لكل ما تقدم نطالب سعادتكم كونكم الجهة المخولة بمتابعة وحماية حقوق الأفراد وتطبيق القانون بما يلي:

العمل وبشكل سريع على مراجعة ملف المعتقل "إبراهيم الريمي" والسماح لوالدته بالتحدث والتواصل معه وإطلاق سراحه في حال عدم ثبوت أي تهمة قانونية بحقه.

العمل على إطلاق سراح الأشخاص الذين لم يثبت بحقهم أي مخالفة قانونية بشكل عاجل ودون اشتراطات.

تقديم الأشخاص الذين تثبت بحقهم مخالفات قانونية للمحاكمة العادلة والسماح لهم بالدفاع عن أنفسهم وتمكينهم من مقتضيات المحاكمة العادلة التي كفلها القانون اليمني والدولي على حد سواء.

العمل على تشكيل لجنة دائمة لمراقبة أماكن الاحتجاز والتوقيف والتأكد من قانونية وسلامة الإجراءات المتبعة في تقييد حرية الأفراد وإغلاق كافة المعتقلات خارج القضاء.

تحمُّل المجلس الرئاسي مسؤولية السجون والمختفين داخلها والتأكد من قانونية كافة الإجراءات وضمان تمتع السجناء والموقوفين بحقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي.

ولكم جزيل الشكر والاحترام

 منظمة سام للحقوق والحريات