مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
طالبت بإعادة جواز سفره
سام تدين تعرض قائد السعيدي للتعذيب من قبل ما يسمى بالمقاومة الوطنية

  
  
  
    
01/05/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن تكرار حوادث التهديد التي تطال صحفيين وإعلاميين تنتهك بشكل خطير وغير مقبول للقواعد القانونية الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي دون تقييد أو تهديد أو ملاحقة، مشددة على أن مثل هذه الحوادث تؤشر على التراجع المستمر التي تشهده البلاد على كافة المستويات لا سيما ما يتعرض له الصحفيون من قبل أطراف الصراع المختلفة.

وعبرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد ، عن قلقها وإدانتها الشديدين لتعرض الناشط  "قائد حسين السعيدي" للتهديد والاختطاف على يد أشخاص مسلحين يتبعون لقوات الساحل الغربي التابعة لعضو مجلس الرئاسة اليمني  "طارق صالح" دون مبرر قانوني.

ووفقًا لمتابعة "سام" والمعلومات التي حصلت عليها من الضحية  "السعيدي" والذي ذكر بأنه " تم مداهمة المنزل الذي كنت أتواجد بداخله في محافظة تعز مديرية المخا بتاريخ  ١٦ نوفمبر ٢٠٢١

، الساعة الحادية عشر ليلًا، حيث تم اعتقالي دون أي سبب يذكر لكن مؤخًرا قالوا إنها كانت عبارة عن وشاية كاذبة وأثناء فترة تواجدي في السجن تم تلفيق لي الكثير من التهم الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة".

وأضاف " فوجئت بعدة أطقم عسكرية تحاصر المنزل الذي كنت أسكن فيه ثم تم اقتحام المنزل بدون أي سابق إنذار، وقاموا باقتيادي إلى مبنى تابع للأمن القومي الذي يديره (مجاهد الحزورة) التابع لـ (عمار محمد عبدالله صالح)، بعدها تم نقلي إلى سجن تابع لهم في معسكر أبو موسى الأشعري في الخوخة وتحديدًا مبنى تابع للإدارة القانونية للمقاومة الوطنية الذي يديره العقيد (عبد الناصر الشميري) مدير الإدارة القانونية، وفي نفس الليلة تم نقلي الى سجن آخر يسمى سجن 400 وهو سجن خاص (بعمار صالح) ويسمى بالضغاطات والذي بقيت فيه طيلة فترة اعتقالي حيث تم وضعي في زنزانة انفرادية طيلة أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن ينقلوني لعنبر مكتظ بالمعتقلين والذي بقيت فيه تسعة أيام حتى تاريخ خروجي في ٥ أبريل ٢٠٢٢ ".

كما أكد "السعيدي" لفريق سام بأنه تعرض للتعذيب والمعاملة القاسية حيث قال " لقد تعرضت للعديد من أنواع التعذيب والممارسات القمعية والضرب والتعليق وشتى أنواع العذاب الوحشي والقاسي وغير الإنساني، بالإضافة للعديد من الانتهاكات والأساليب الإجرامية المحرمة دوليا ناهيك عن حرماني من تناول أدويتي الخاصة بمرض السكر والقلب، وهو ما أثر سلبًا على حياتي وصحتي الجسدية والنفسية، إلى جانب إصابتي بالعديد من الأمراض في الزنزانة ولم يتم إسعافي أو إخراجي للعلاج وبقيت أُعاني طيلة فترة السجن وانعكس كل ذلك على صحتي".

وأشار " من أصعب ما عايشته في السجن هو انتحار سجينين وقتل سجين آخر نتيجة شدة التعذيب وجنون ثلاثة آخرين، وبعد خروجي من الانفرادية ونقلي للعنبر الجماعي وجدت العديد من السجناء الذين باتوا معاقين حاليا بسبب التعذيب الشديد الذي تعرضوا له ومنهم المعتقل (سليمان زربه) وهو أحد أبناء الجراحي وغيره الكثير من الحالات اللاإنسانية، كما وجدت العديد من ضباط الجيش الوطني الذين عملوا في مأرب ومناطق أخرى لم تكن تابعة لهم وأبرزهم العميد (عمار الصغير) قائد الشرطة العسكرية بمحافظة ريمة والذي كان يخدم في الجوف ثم ذهب الى الساحل كونه احد ضباط أبناء تهامة وتم اعتقاله وأكد أنهم طلبوا منه تحديد مواقع الجيش الوطني ومساكن قيادات وزارة الدفاع في مأرب، وبعد رفضه تم إيداعه السجن منذ أكثر من سنة وشهرين ولا يزال معتقلا حتى اليوم، ولم يتم التحقيق معه ولم توجه له أي تهمة فقط كونه رفض خيانة وزارة الدفاع التابعة للشرعية والدولة اليمنية". على حسب تعبيره.

وأكد الناشط المفُرج عنه "وجدت العديد من الصيادين الذين اعتقلوا منذ أشهر وبعضهم من سنوات، بالإضافة لبعض عمال محطات الكهرباء والسوق في المخا والذين اعتقلوا دون أي تهمة أو سبب يذكر، كما وجدت بعض المعتقلين والذين أكدوا أن تهمتهم الوحيدة هي مشاركتهم في ثورة الشباب في 2011".

واختتم "السعيدي" شهادته بالإشارة إلى أنه " قبيل إخراجي من السجن أرسلوا إليّ خالي (إبراهيم المزلم) وهو عضو مجلس نواب ورئيس دائرة الشباب عند طارق صالح ونقلوا لي شروطهم عبره حيث كان أبرز شروطهم لإطلاق سراحي هو ضمان عدم ظهوري على وسائل الاعلام أو التحدث بأي شيء حول ذلك الأمر، وقد ضمن خالي بذلك وقام بتحذيري في حال مخالفتي شروطهم بأنه قد يعرضني للقتل وبعدها قاموا بإجباري على تصوير مقطع فيديو أشكر فيه طارق صالح قبل خروجي، كما قاموا بأخذ صور أسرتي من هاتفي وتهديدي بنشرها في حال تحدثت لوسائل الإعلام، إلى جانب مصادرة جواز سفري وعدم إرجاعه لي حتى اللحظة".

تؤكد "سام" على أن حادثة التوقيف غير القانونية السابقة تنتهك عددا من النصوص والقواعد القانونية التي كفلت السلامة الجسدية وجرمت الاعتقال التعسفي وتهديد حرية وسلامة الأشخاص دون إذن قانوني أو قرار قضائي، مؤكدة على أن ما حدث مع الصحفي "السعيدي" جريمة اختطاف مكتملة الأركان توجب على السلطات الأمنية الرسمية التحرك العاجل ووقف الانفلات الأمني الذي تقوده الجماعات والتنظيمات المسلحة.

وشددت المنظمة الحقوقية على أن المناطق والمدن اليمنية الخاضعة لسيطرة المليشيات والمجموعات المسلحة أضحت مدنا للخوف تتحكم فيها تلك الجهات بعيدًا عن إشراف الجهات الرسمية، لا سيما مع تصاعد المداهمات الليلية للبيوت والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري لعشرات الأشخاص دون سبب قانوني أو رقابة قضائية، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا من قبل جميع الأطراف الدولية والحكومية لوضع حدّ تجاه تمادي المليشيات التابعة للمقاومة الوطنية والمكتب السياسي التابع للعميد عبدالله صالح.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة الجماعات المسلحة لوقف انتهاكاتها بحق اليمنيين والعمل على الحفاظ على حياتهم واحترام قواعد القانون الدولي التي كفلت لهم حقوقهم الأساسية التي تتعرض بشكل يومي للانتهاك على يد تلك الأطراف، مشددة على أهمية وضرورة تدخل الجهات الأممية للضغط على كافة أطراف الصراع لوقف انتهاكاتها.