مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء
سام تدعو لتحرك جديّ من أجل حماية حقوق الأطفال في اليمن والعمل على وقف الانتهاكات وتفعيل المساءلة الدولية

  
  
  
    
03/06/2022

 

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات بأن استمرار الانتهاكات من قبل أطراف الصراع ومواصلة حرمان أطفال اليمن من حقوقهم الأساسية، وقيام العديد من الجهات بممارسات خطيرة بحق أطفال اليمن وفي مقدمتها القتل والتجنيد الإجبار والاختطاف والحرمان من التعليم والصحة إلى جانب ممارسات الاعتقال التعسفي والتهديد ، تعتبر تعديًا خطيرًا على الحصانة والحماية الخاصة التي أقرها القانون الدولي للطفل ، إضافة لكونها تقوض أي حل سلمي أو جهد من شأنه أن يحقق الحماية للأفراد والأطفال في ظل غياب المساءلة القانونية الدولية عن انتهاكات أطراف الصراع التي يجب أن تُفعّل بشكل عاجل.

 وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء والذي يصادف 4 يونيو/ حزيران من كل عام ، بأن إقرار هذا اليوم كحدث دولي جاء للتأكيد على أهمية حماية حقوق الأطفال الأبرياء من الانتهاكات، وضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية التي كفلها لهم القانون الدولي، لكن الواقع الحقوقي في اليمن لا زال يؤشر على انتهاكات مركبة وخطيرة تحرم أولئك الأطفال من حقوقهم الأساسية

وذكرت "سام" أن هذا اليوم يأتي على اليمن، ولا زال الأطفال اليمنيين - لا سيما أطفال تعز- التي تعاني من حصار مطبق ومستمر منذ سبع سنوات، يأملون بأن يأتي اليوم الذي يتمتعون فيهم بأبسط حقوقهم الأساسية التي لا زالت أطراف الصراع المختلفة تنتهكها وبشكل غير مبرر دون احداث أي تقدم فعلي من قبل المجتمع الدولي في جانب توفير الحصانة للأطفال في اليمن

وأرجعت المنظمة الحقوقية تراجع مؤشرات حماية حقوق الأطفال في اليمن عامة وتعز خاصة ، إلى اصرار جماعة الحوثي الى ممارسة العقاب الجماعي بحق المدنيين في محافظة تعز ومن بينهم الأطفال ، وعدم احترام قواعد الدولي الإنساني في الحرب  ، حيث تعرضت المدارس والمستشفيات والاسواق وامكان العاب الأطفال إلى قصف عشوائي ، كما تعرض الاطفال لقنص متعمد ذهب ضحيته المئات من الأطفال ، كما استمرار إعلان الطرقات من والى المدنية ضاعف شكل انتهاك للحرية التنقل وزاد من معاناة الأطفال في التنقل  ، مما شكل من معاناة الأطفال وخلق  حالة   والخوف الدائم لدى الأطفال تجمدت في زيادة الصدمات النفسية لدى الأطفال.

وشددت المنظمة على أن ما ترصده بشكل دائم يعكس صورة قاتمة عن مستوى تمتع الأفراد بحقوقهم، لا سيما وأنها توثق بشكل يومي عشرات الانتهاكات بحق الأطفال حيث أظهرت أرقام الانتهاكات ارتكاب أطراف الصراع لأكثر من 30.000 ألف انتهاك ضد الأطفال، توزعت على بين كل من مليشيا الحوثي بنسبة 70%، التحالف العربي 15% ،الحكومة الشرعية 5% وأطراف أخرى 10%.

وتابعت المنظمة بأن جماعة الحوثي متهمة بتجنيد أكثر من 20 ألف طفل واشراكهم في النزاع المسلح، إلى جانب مسئولية الجماعة عن 797 حالة اختطاف من أصل 888 حادثة اختطاف لأطفال.

وأشارت "سام" إلى أنه تم توثيق قتل أكثر من 5700 طفل، سقط العدد الأكبر منهم في مدينة "تعز" بعدد 1100 طفل، حيث سقط العدد الأكبر من أولئك الأطفال بسبب قصف طيران التحالف وانتهاكات جماعة الحوثي ، في حين قتل 450 طفلا فيما بسبب قصف الطيران للتحالف ، واكثر من 1549 طفل قتل  نتيجة لاستخدامها الألغام وعمليات القنص وغيرها من الانتهاكات من قبل جماعة الحوثي

هذا وقد أصيب نحو 8310 طفلًا،  منهم 3131 بقصف طيران التحالف والقصف العشوائي لجماعة الحوثي، فيما أصيب نحو 730 طفل بسبب الألغام، وبينت المنظمة أن دول التحالف تتحمل المسئولية عن إصابة 520 طفل فيما تتحمل جماعة الحوثي المسئولية عن إصابة 6296 طفل.

وأشارت المنظمة بان مدينة "تعز" المحاصرة تأتي في مقدمة المناطق التي تعرض أطفالها للإصابات بعدد 4250 طفل نتيجة للقصف العشوائي، حيث وصل عدد ضحاياه إلى نحو 2580 طفل، و690 طفلا آخرين أصيبوا بالرصاص، بينما أصيب 280 طفلا برصاص قناصي الحوثي، وأصيب 140 طفلا على يد القوات الحكومية، بينما أصاب طيران التحالف العربي 320 طفلا، وأُصيب 40 طفلا من قبل جماعات متطرفة، ولا توجد معلومات دقيقة لعدد من أصيب من الأطفال المجندين في جبهات القتال

 

وأبرزت المنظمة الدولية إلى المسح الميداني الذي أجرته منظمة "يمن لإغاثة الأطفال" أطهر بأن 31 % من أطفال اليمن، أصيبوا بأعراض جسدية كالصداع والإرهاق وآلام الصدر، وهو ما أعتبره الباحثون، مؤشر على الإصابة بأمراض نفسية. ويعاني47 % من اضطرابات النوم، و24 % لديهم صعوبة في التركيز و17 % يعانون من نوبات هلع، كما يعاني 5 % من الأطفال من التبول اللاإرادي وفقا لمسح المنظمة ذاته، حيث أوضح المسح أن أطفال محافظات :صنعاء، تعز، عدن، وأبين أكثر إصابة بالخوف وانعدام الأمن والقلق والاكتئاب.

كما يعاني أكثر من 12 ألف طفل من سوء التغذية ويُحرم نحو 2 مليون طفل من التعليم بسبب الصراع المستمر في اليمن، فيما أدى النزاع المسلح إلى تهجير نحو مليون طفل بشكل قسري الأمر الذي يفاقم من المعاناة التي يتعرض لها أطفال اليمن بشكل خطير.

تؤكد "سام" على أن أي جهد دولي يجب أن يُبذل أولًأ في الضغط على كافة أطراف الصراع من أجل وقف انتهاكاتهم وضمان تقديم المخالفين في العدالة كخطوة أولى لحماية الأطفال في اليمن، ومن ثم دعوة جميع الأطراف السياسية لحوار شامل، يبحث الخطوات الأولى في ارساء قواعد العدالة والديمقراطية، بالاستناد على قواعد ومواثيق القانون الدولي التي تضمن الحماية الكاملة والشاملة للأطفال والأفراد وحقوقهم من أي انتهاك

كما تؤكد المنظمة على أن الدور السلبي للمجتمع الدولي في تعامله مع ملف اليمن الشائك يؤخر أي تقدم ملموس وحقيقي في تمتع الأطفال بالحماية الكاملة ، الأمر الذي يوجب على مكونات وأفراد المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من الجهات لممارسة دور أكبر وأقوى تجاه اليمن من أجل ضمان تحقيق تطلعات الشعب اليمني في بلد يخلو من الانتهاكات والحرمان من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي.