مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بمناسبة عيد الأضحى
سام تدعو لرفع الحصار عن مدينة تعز وتوجّه نداءً لكافة الأطراف في اليمن لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسريًا

  
  
  
    
08/07/2022

جنيف- دعت منظمة سام للحقوق والحريات، جماعة الحوثي إلى ضرورة رفع الحصار المفروض عن مدينة تعز مع اقتراب عيد الأضحى، والسماح للسكان والأسر بالتنقل والتواصل والتزاور ورفع أي قيود مفروضة على حركة الأفراد والمواطنين ، والعمل على توفير المتطلبات الأساسية للمدينة التي تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية وحياتية صعبة، كما طالبت كافة الأطراف السياسية بإطلاق سراح كافة المعتقلين والكشف عن قوائم المختفين قسريًا.

وشددت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، على أن الحصار المطبق على مدينة تعز الذي تفرضه جماعة الحوثي منذ عام 2015، أثّر على المدنيين بشكل مباشر، لا سيما المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، حيث حوّل الحصار مدينة تعز إلى سجن كبير لممارسة عقاب جماعي على كل من يعيش فيها دون تفرقة بين المدنيين والعسكريين، كما أثر على حرية التنقل بين القرى والمدن.

وأشارت "سام" إلى أن جماعة الحوثي انتهجت في حصارها لمدينة تعز سياسة التجويع ضد السكان المدنيين، حيث تستخدمه الجماعة كأسلوب من أساليب الحرب  الغير مشروعة ، إلى جانب منع وصول المساعدات الإنسانية والأغذية اليومية للمدنيين، مما تسبب في وراجع الخدمات الطبية والتعليمية والمعيشية، و تدهور الحالة الإنسانية بالمحافظة مما يشكل انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وبيّنت المنظمة الدولية أن الحصار الممتد منذ سنوات أثّر بشكل كبير على مجريات الحياة في المدينة، لكنّ أخطر ما قد مُسَّ به هو إضراره بصورة كبيرة بالحق في الحياة الأسرية حيث أدّى إلى الفصل بين أفراد الأسرة الواحدة؛ الأمر الذي يعكس آثاراً سلبية على الأسرة باعتبارها خليّة أساسية في بناء المجتمع، حيث انقسمت الأسر في تعز إلى قسمين بعضها يعيش داخل المناطق المحاصرة، والبعض الآخر في مناطق سيطرة الحوثيين،  ومنذ سنوات الحصار افتقدت بعض الأسر للزيارة ورؤية بعضها وهي ممارسة غير قانونية يجب أن يُنظر لها بمنظور إنساني بحت.

على صعيد آخر، دعت منظمة "سام" كافة الأطراف السياسية بما فيها المجلس الرئاسي  الانتقالي وجماعة الحوثي والمجلس الانتقالي وباقي الأطراف العسكرية بإطلاق سراح كافة المعتقلين بالتزامن مع عيد الأضحى والعمل على تمكينهم من الالتقاء بعوائلهم في مثل هذه المناسبة الهامة والخاصة، مشددة على أهمية إفصاح تلك الأطراف عن قوائم الأشخاص المختفين قسريًا والكشف عن مصيرهم وإنهاء معاناتهم الممتدة منذ سنوات.

تؤكد المنظمة على أن سياسة التحشيد العسكري وتصعيد الخطاب الإعلامي التي تنتهجها جماعة الحوثي نحو تعز ومأرب ستُفشل أي جهود تُبذل من أجل إحلال السلام في اليمن لا سيما في هاتين المدينتين، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تقوض أسباب الهدنة وتهدم جسور الثقة بين الأطراف.

من جانبه قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة سام: "إنه قد آن الأوان لوضع حل نهائي للحصار المفروض على مدينة تعز منذ سنوات والإسراع بتلبية احتياجات الأفراد والسكان هناك وفي مقدمتها الرعاية الصحية وإدخال المساعدات والبضائع الأساسية ووقف كافة أشكال المنع من الحركة والتنقل وغيرها من الانتهاكات التي حولت حياة المدنيين هناك إلى معاناة لا تُطاق".

وأكد "الحميدي" على أهمية "تحمل كافة أطراف الصراع للمسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين وفي مقدمتها تجنيب الأفراد ويلات الصراع والعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين والمختفين قسريًا لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى ولمّ شمل العائلات بذويهم والعمل على ترويج خطاب الوحدة والتصالح تمهيدًا لوضع حلول لإنهاء الصراع المستمر في اليمن".  

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة المجتمع الدولي للتنسيق مع أطراف الصراع من أجل ضمان تحقيق المطالب الحقوقية برفع الحصار عن تعز والسماح للسكان بممارسة حياتهم الطبيعية والعمل على توفير الدعم الكافي والعاجل لتسريع تلك الجهود، مشددة على أهمية قيام المجتمع الدولي بالضغط الكافي على كافة أطراف الصراع من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسريًا ورعاية اتفاق دولي يُنهي حالة الصراع المستمرة في اليمن.