مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
استجابة مشتركة لأزمة ناقلة النفط صافر في اليمن
رسالة مفتوحة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى متبرعة للأمم المتحدة

  
  
  
    
21/07/2022

(بيروت) – الناقلة "صافر"، وهي سفينة مُعدّة لتخزين وتفريغ النفط راسية على بعد 32 ميلا بحريا من ميناء مدينة الحُديدة اليمنية الرئيسية، قد تنفجر في أي وقت، ما يهدد بكارثة بيئية وإنسانية، بحسب "الأمم المتحدة". في 13 يونيو/حزيران 2022، أعلنت الأمم المتحدة عدم إمكانية بدء المعالجة الطارئة بسبب نقص التمويل وأطلقت حملة تمويل جماعي بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لسد الفجوة.

نحن، المنظمات الموقعة أدناه، نحثكم كحكومات مانحة رئيسية على تقديم الدعم الفوري لعملية الإنقاذ التي ستوقف تسرّب مئات آلاف براميل النفط من الناقلة العملاقة في البحر الأحمر. ندعوكم إلى الوفاء بالتزاماتكم السابقة للتمويل وزيادتها بالقدر الضروري لبدء العملية الطارئة فورا.

ناقلة النفط صافر عالقة دون صيانة قبالة الساحل اليمني منذ 2015 وتحمل حوالي 1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف – أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من "إيكسون فالديز" في ألاسكا في 1989  وتكفي لجعل صافر خامس أكبر تسريب نفطي في التاريخ. قدّرت الأمم المتحدة أن تكلفة تنظيف تسرب النفط من صافر ستكون 20 مليار دولار على الأقل، ما عدا العواقب الاقتصادية الأوسع.

ناقلة النفط صافر عالقة دون صيانة قبالة الساحل اليمني منذ 2015 وتحمل حوالي 1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف – أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من "إيكسون فالديز" في ألاسكا في 1989 وتكفي لجعل صافر خامس أكبر تسرّب نفطي في التاريخ. الناقلة العملاقة معرضة لخطر الانفجار الوشيك بسبب التآكل المتزايد نتيجة انعدام الصيانة – وصفها الرئيس السابق لشركة النفط اليمنية المالكة للناقلة لصحفي بأنها "قنبلة"– وأفادت الأمم المتحدة أنه مع التمويل اللازم، ستكون مستعدة لبدء عملية إنقاذ طارئة لنقل النفط إلى سفينة آمنة.

تُشيد المنظمات الموقعة أدناه بالتزامات التمويل السابقة لمهمة الإنقاذ مع الاعتراف أيضا بأن فجوة التمويل ما تزال حادة وتشكّل عقبة أساسية أمام العملية. نشعر بقلق شديد إزاء نقص الإلحاح وبطء وتيرة التبرعات من المجتمع الدولي، الأمر الذي قرّب اليمن بشكل خطير من كارثة إنسانية وبيئية جديدة.

 

حذرت الأمم المتحدة من أن عملية الإنقاذ الطارئة ستصبح أكثر خطورة بحلول أكتوبر/تشرين الأول، مع زيادة الرياح العاتية والتيارات المتقلبة في البحر الأحمر.

وقّع الحوثيين، وهم سلطات الأمر الواقع والمسيطرون على الحُديدة، مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة في 5 مارس/آذار للموافقة على تسهيل خطة من مرحلتين تنسّقها الأمم المتحدة لمنع وقوع كارثة. الخطوة الأولى هي نقل النفط من صافر إلى سفينة آمنة. تستغرق هذه العملية أربعة أشهر وستكلف 80 مليون دولار، ما يزال ربعها مطلوبا. تتضمن المرحلة الثانية تركيب حاوية بديلة خلال 18 شهرا. تتطلب كلتا المرحلتين ما مجموعه 144 مليون دولار.

 

لم تتمكن شركة "صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج" التي تديرها الدولة اليمنية، والتي تمتلك الناقلة صافر، من صيانة السفينة منذ 2015، ما تسبب بتآكلها. دخلت مياه البحر إلى حجرة محرك الناقلة العملاقة في مايو/أيار 2020، ما زاد المخاوف بشأن احتمال حدوث تسرب نفطي أو انفجار. قبل أن توقع سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين مارس/آذار مع الأمم المتحدة للسماح بتنفيذ خطة إنقاذ، أعاقت وصول الأمم المتحدة إلى السفينة لسنوات.

نحث على التحرك الفوري، إذ إن كل لحظة تبقى فيها السفينة مهملة هي خطوة خطيرة نحو كارثة بيئية وإنسانية ستفاقم بشكل كبير الأزمة الإنسانية في اليمن المستفحلة أصلا.

 

نحن قلقون للغاية بشأن الآثار البيئية الكارثية طويلة الأمد التي قد تنتج ما لم تبدأ عملية الإنقاذ فورا. في يوليو/تموز 2020، حذّر "برنامج الأمم المتحدة للبيئة" من أن تسرب النفط من السفينة قد يكون له "تأثير بيئي خطير، وطويل الأمد" على أحد أهم مستودعات التنوع البيولوجي على الكوكب، وربما يدمر المستنقعات الساحلية، وأشجار المانغروف، والأعشاب البحرية، والشعاب المرجانية لأجيال.

سيكون للدمار البيئي عواقب اقتصادية مدمرة طويلة الأمد على حوالي 28 مليون شخص في اليمن، والسعودية، وإريتريا، والسودان، ومصر، وجيبوتي يعتمدون على هذه المناطق في معيشتهم. نظرا إلى موقع صافر قرب ممرات الشحن العالمية المهمة، فهناك العديد من العواقب الاقتصادية الضارة المحتملة الأخرى التي قد تنجم عن التسرّب.

استخدام الوقود الأحفوري يدفع أزمة المناخ، التي قد تؤدي آثارها إلى سلسلة من الأضرار بالحقوق البيئية والإنسانية. قالت المنظمات إن هذه المخاطر أكبر في مناطق النزاع، مثل اليمن، بسبب تراجع الحوكمة البيئية والرقابة الحكومية نتيجة تقليص الميزانيات، أو القيود على الوصول أو غيرها من قضايا السلامة والأمن، إلى جانب احتمال وقوع هجمات متعمدة أو عَرَضية على مواقع الوقود الأحفوري.

قد يؤدي تسرب النفط إلى إغلاق ميناء الحُديدة، ما يؤثر على ملايين اليمنيين المعتمدين على واردات الغذاء والسلع الأساسية الأخرى. يصل ما بين 80٪ و90٪ من الاحتياجات الأساسية لسكان اليمن عن طريق الواردات التجارية والمساعدات، والتي يدخل حوالي 70٪ منها عبر الحُديدة.

نُكرر قلقنا من أن وقوع تسرّب نفطي بهذا الحجم سيفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن المستفحلة أصلا. مات آلاف المدنيين في اليمن وأصيب آلاف آخرون منذ 2015 في النزاع المسلح بين التحالف بقيادة السعودية والإمارات من جهة وجماعة الحوثيين المسلحة من جهة أخرى، ما ساهم في ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم.

تؤكد المنظمات الموقعة أدناه أن التبرع بمبلغ 20 مليون دولار اليوم لإنهاء خطر انفجار الناقلة صافر سيمنع وقوع كارثة ستكلف المليارات جراء التنظيف البيئي وحده.

تؤكد المنظمات الموقعة أن على جميع أطراف النزاع احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

الموقعون:

 

آفاز

الائتلاف المدني للسلام

باكس للسلام

تيرفاند

 حلم أخضر

الحملة ضد تجارة الأسلحة

سام للحقوق والحريات

فريدم فورورد

الفريق الدولي المعني بالأزمات 

القسط لحقوق الإنسان

لجنة الحقوقيين الدولية

مادري 

مرصد النزاعات والبيئة

مركز الخليج لحقوق الإنسان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المنظمة الدولية لمكافحة العنف

منظمة العفو الدولية

منظمة مساءلة لحقوق الانسان

مواطنة لحقوق الإنسان

هيومن رايتس ووتش

 

مصدر الخبر: https://www.hrw.org/ar/news/2022/07/18/joint-response-yemens-supertanker-crisis