مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو لفتح تحقيق سريع وجدي في حادثة وفاة طفل داخل أحد السجون التابعة لجماعة الحوثي في محافظة تعز وتطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية القانونية للأطفال

  
  
  
    
28/08/2022

جنيف- دعت منظمة سام للحقوق والحريات جماعة الحوثي  في تعز إلى فتح تحقيق جدي وشامل مع ضمان نشر  نتائجه في حادثة وفاة الطفل "أحمد قاسم لطف" 14 عاما، والذي لقي توفى  داخل أحد السجون التابعه لها  في محافظة تعز، محملة المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه عن أداء واجباته القانونية والأخلاقية لا سيما وجوب توفير الحماية للأطفال في اليمن، مشددة على ضرورة إيجاد آلية دولية تجبر كافة الأطراف على تجنيب الأطفال تأثيرات النزاع المسلح الدائر في اليمن منذ سنوات متواصلة.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، إنها تلقت إفادة حصرية من عائلة الطفل "أحمد لطف" 14 عامًا، بأنها تلقت اتصالا من شخص يعمل بأحد سجون تعز يُدعى "مصطفى" وأخبرهم بأن أحمد لقي توفى  بعد انتحاره وأن جثته في احدى المستشفيات.

وذكرت "سام" بأن الطفل "أحمد" وبحسب الإفادة التي حصلت عليها قد "تم تلفيق قضية له قبل ثلاث سنوات وتم حل القضية عبر تسوية وصلح مع الجيران بعد تأكد الجميع من أن الطفل بريء، لكن وبعد ثلاث سنوات تم استدعاء الطفل من قبل نيابة التعزية في تعز الحوبان، وذهب الطفل رفقة والده على اعتبار أن أحمد طفل والقانون يوجب وجود وليه معه في التحقيقات إلى جانب حظر توقيفه أو اعتقاله لعدم إكماله السن القانونية، ومع ذلك قام القاضي بالحكم بسجن الطفل".

وأضاف أحد أقارب الطفل "لقد تم تقديم ضمانة تجارية ومالية للقاضي على أن تحول القضية للمحكمة إلا أن إصرار وتعنت قاضٍ يُدعى "علي القادري" ومماطلته للقضية ، فقد ظلت القضية شهرا كاملا بسبب أن غرماء الطفل والمدعين متنفذون"، مشيرًا إلى أن " موعد المحاكمة كان الأسبوع الماضي يوم الثلاثاء على اعتبار أن القضية تحولت إلى المحكمة وبعد أول جلسة سيتم الإفراج عن الطفل إما بتبرئته أو بضمانة والعدالة تأخذ مجراها، إلا أننا فوجئنا بالاتصال الذي كان مفاده أن أحمد لقي مصرعه منتحرًا".

وذكرت المنظمة أن عدة أطراف وجهات رسمية تضغط على عائلة الطفل "أحمد" من أجل استلام الجثة دون طلب تشريحها الأمر الذي يثير شكوكًا ويطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الطلب والتبعات التي ستترتب في حال تم تشريح جثة الطفل، مشيرة إلى أن الأمر يُظهر بأن الجهات التي تشرف عليها جماعة الحوثي  في محافظة تعز  متورطة بقتل الطفل داخل السجن وتحاول التكتم على الأمر بالضغط على أسرته.

تشدد سام على أن استخدام أطراف الصراع للقوة غير المبررة تجاه الأطفال الذين يتمتعون بالحماية القانونية الخاصة عبر العديد من الاتفاقيات الدولية يعكس العقلية الإجرامية لدى هذه الأطراف، الأمر الذي يوجب معه تحرك الجهات القضائية الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية لأن تلك الأفعال تشكل جرائم حرب لمخالفتها ميثاق روما واتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية الطفل وغيرها من الاتفاقيات التي أقرت بالحصانة الكاملة للأطفال من آثار الصراع والنزاعات المسلحة.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة جماعة الحوثي  في تعز إلى ضرورة فتح تحقيق جدي وشامل ونشر نتائجه في أسرع وقت حول حادثة وفاة الطفل "أحمد" داخل أحد سجون التابعه لها  والعمل على تقديم المتورطين في حال ثبت ارتكابهم جريمة بحقه للعدالة الجنائية، مشددة على أهمية توفير الحماية القانونية للأطفال بدلًا من الاعتداء عليهم بشكل خطير وغير مبرر.

كما طالبت "سام" المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن والمقرر الخاص بحالة حقوق الإنسان في الأراضي اليمنية للتدخل العاجل وممارسة كافة أشكال الضغط لوقف ممارسات أطراف الصراع غير القانونية بحق الأطفال والعمل على توفير الحماية الكاملة لهم وتقديم المخالفين من كافة الأطراف للمحاكمة العادلة نظير ما ارتكبوه من جرائم.

 

 





 بيروت: مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام يشارك بورقة عمل في ملتقى خبز ونت