مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
القصف المتبادل بين السعودية والحوثي للأعيان المدنية انتهاك لقوانين الحرب ويُشكل تهديدًا مقلقًا لحياة مئات المدنيين

  
  
  
    
27/03/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن التصعيد الشديد لعمليات استهداف الأعيان المدنية من قبل أطراف الصراع تجاه المدنيين في اليمن والسعودية، يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وخرق لقانون الحرب.

وأشارت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، بأن الطيران السعودي استهدف اليوم السبت ٢٦ مارس منزلين في منطقة حدة داخل مدينة صنعاء ردًا على قصف استهداف الحوثي لمنشآت اقتصادية ونفطية داخل الأراضي السعودية أمس، أسفر عن مقتل 8 مدنيين بينهم رضيعة في الشهر الخامس.

وفي سياق متصل، اعتبرت المنظمة الحقوقية الهجمات الصاروخية التي نفذتها جماعة الحوثي أمس الجمعة، والتي استهدفت بها مصفاة تابعة لأرامكو في منطقة ينبع على البحر الأحمر، الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر إلى الشمال من جدة، انتهاكا جسيما يرقى الى جريمة حرب، مشددة على أن مثل هذه الهجمات تشكل انتهاكًا صارخًا لمواثيق وقواعد القانون الدولي، لما تشكله من خطر جسيم على حياة المدنيين والأفراد.

 تشدد سام على أن استهداف الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية من قبل أطراف الصراع يخالف قواعد لاهاي واتفاقيات جنيف التي تنص على وجوب مبدأ التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، إضافة لوجوب تحقق مبدأ الضرورة العسكرية والتناسب بين الهجوم العسكري ونتائجه، مؤكدة على أن مثل هذه الممارسات تعد جرائمَ عدوان تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

وأبرزت المنظمة أن ممارسات أطراف الصراع غير المتزنة في استهداف الأعيان المدنية والأحياء السكنية غرضها إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، الأمر الذي يعكس النية الحقيقية للقتل المتعمد لدى تلك الجهات، مؤكدة على أن تلك الممارسات المتكررة تدخل ضمن إطار جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية الأمر الذي يوجب تحرك المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق جدي في ملابسات هذه الاستهدافات المتكررة.

واختتمت سام بيانها بالتأكيد على أن الصمت الدولي غير المبرر سيعني مزيدًا من الجرائم بحق المدنيين داعية المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك وضمان الضغط على قوات الحوثي والسعودية لوقف انتهاكاتها وتسريع الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام، والعمل على تقديم المخالفين من جميع الأطراف للمحاكمة العادلة نظير الجرائم المرتكبة منذ سنوات بحق المدنيين.

 

Pic: https://arabi21.com/