مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدعو اليمنيين في مشاورات الرياض إلى دعوة السعودية لاحترام حقوق اليمنيين المقيمين في المملكة وإطلاق كافة معتقليهم في سجونها

  
  
  
    
30/03/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن المشاورات اليمنية-اليمنية في العاصمة السعودية الرياض فرصة مناسبة لمطالبة السعودية بوقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق مئات  اليمنيين المقيمين على أرضها، حيث يتعرض المئات من اليمنيين المقيمين لانتهاكات جسيمة بعضها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية كالتعذيب والإخفاء القسري , وتشكل اختراق جسيم وواضح لمجموعة من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي، داعية المنظمة السلطات السعودية إلى وقف تلك الانتهاكات وإطلاق سراح المعتقلين لا سيما معتقلي الرأي ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت منظمة "سام" إن اليمنيين المدعوين من مجلس التعاون الخليجي لحضور الجلسات التشاورية آخر هذا الشهر أمام تحدٍ واختبار أخلاقي تجاه الانتهاكات التي تطال اليمنيين وخاصة الصحفيين من أجل المطالبة بوقفها، حيث لا يستقيم مطالبة أطراف الحرب بوقف انتهاكات حقوق الإنسان بينما من يرعى ما يسمى مشاورات الرياض يمارس انتهاكات جسيم لحقوق الإنسان بحق اليمنيين بصورة ومستمرة.

وأكدت المنظمة على أن هناك فرصة أخرى للمطالبة بمعاملة اليمني بصورة استثنائية كالمقيمين الأوكرانيين حيث أن الوضع الإنساني في اليمن لا يختلف كثيرا عن الوضع في أوكرانيا بل هو أقسى بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وتخطي حاجز الفقر لـ 80% من إجمالي عدد سكان البلاد طبقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة أيضا في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، إنها وثقت انتهاكات جسيمة بحق عشرات اليمنيين المقيمين خلال الفترة 2014-2022، رصدتها في تقرير "يمنيون في السجون السعودية" صدر بتاريخ 8 ابريل / نيسان 2021 [1], إضافة إلى العديد من التقارير والبيانات الحقوقية، مؤكدة على أن بعضها يرقى إلى جرائم حرب، ومشيرة إلى ضرورة تشكيل لجان تحقيق دولية في تلك الممارسات والانتهاكات.

وأشارت "سام" إلى مجموعة من الانتهاكات التي مارستها السلطات السعودية بحق اليمنيين ومنها اعتقال الصحفي "مروان المريسي" والذي ظل مختفيًا لأكثر من عام قبل أن يُكشف عن مكان تواجده حيث أفادت الأنباء بأنه متواجد داخل مقر الاستخبارات السعودية ولا يزال معتقلًا إلى هذا اليوم على خلفية عمله الصحفي.

وبتاريخ 14 فبراير/ شباط 2022، حكمت المحكمة الجزائية في السعودية بسجن المواطن اليمني والمقيم على أرض المملكة "محمد فضائل" سبع سنوات في قضية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 28 يونيو 2020 مع يمنيين آخرين من منازلهم، وقامت بمصادرة هواتفهم وأجهزتهم الشخصية وإخفاءهم قسرا قبل الكشف عنهم في سجن المباحث العامة للاستخبارات بمحافظة جدة.

فيما قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم بأن محكمة سعودية حكمت على "أبو لحوم" 38 عاما، بالسجن 15 عاما بتهمة الردة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بناء على تعليقات في حسابين مجهولين على تويتر.

وبتاريخ 25 يوليو/  تموز  2019، وثقت "سام" وفاة المواطن "ابراهيم محمد مهيوب سعيد الشمساني"، وهو رقيب في قوات خفر السواحل اليمنية، من أبناء محافظة تعز، مديرية مشرعة وحدنان والذي توفي في سجن تابع للمملكة العربية السعودية في منطقة جيزان إثر تعرضه للتعذيب الشديد كما يبدو، في مخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة على أن حادثة الوفاة جريمة قد ترقى إلى مكونات جرائم الحرب في حال تم إثبات تلك المعلومات.

فيما داهم مسلحون ملثمون بتاريخ 10 يونيو / حزيران  2019، منزل "يونس سيف صالح سعيد الردفاني" 28 عاما، ونقلوه إلى سجن القوات السعودية في مطار الغيضة، حيث بقي في السجن ثلاثة أيام، وقال إنه تعرض للتعذيب ليومين متواصلين ورأى مشاهد تعذيب مفزعة، بعد ذلك أفرجوا عنه وبكل برود، قالوا له: "أخطأنا.. لم نكن نقصدك.. عد إلى بيتك". وصف يونس ما جرى بالاستهزاء والاستهتار.

وبتاريخ 2 يوليو/  تموز  2019، أصيبت مواطنة برصاص أثناء مداهمة قوة أمنية لمنزلها في حارة النور بمدينة الغيضة، ونُقِلت إثر إصابتها لمستشفى الغيضة، حيث داهمت القوة الأمنية المنزل بدون أمر قضائي، واعتقلت شخصين، أفرجت عنهما لاحقا، وقالا إنهما تعرّضا للتعذيب في سجن سري سعودي.

بتاريخ 2 يوليو/  تموز  2019 ، قال "ناصر محمود مبروك" و"صالح محمد حسن" وهما من أبناء محافظة أبين، بأن منزلهما في مدينة الغيضة تعرض لهجمة مفاجئة من قبل عناصر "الشرطة العسكرية" التابعة للمحافظة والقوات السعودية، وتم اقتيادهما إلى سجن سري. حيث قالا إنهما تعرضا للتعذيب والضرب والإهانة لمدة ثلاثة أيام كما تم سرقة أغراضهما الشخصية وملابس وأموال.

و بتاريخ 9 سبتمبر/ ايلول 2019، اُختُطِف الطبيب الصيدلي "سليمان العامري"، بواسطة قوة عسكرية تابعة لمحافظ المهرة، قوات الشرطة داهمت محله وقامت بتقييده وتغطية عينيه قبل نقله إلى سجن سري، قال إنه تعرض في السجن للتعذيب بالصعق الكهربائي لدرجة فقدانه الوعي، ثم بفضل وساطة قبلية سلموه لإدارة البحث الجنائي التي أفرجت عنه لاحقًا.

 وفي عام 2019 تم استدعاء العقيد "عبد الرب الأصبحي" من قبل اللواء "محمد الباهلي"، قائد اللواء الخامس حرس حدود، حيث تم اعتقاله وإخفاؤه من قبل القوات السعودية بأوامر من سعد آل جابر -شقيق السفير السعودي- في اليمن. وبحسب الشهادات التي تحصلت عليها "سام" فقد تم اعتقال "الأصبحي" من الخطوط الأمامية لأسباب يُعتقد أنها تتعلق بوشاية من أحد الضباط الكبار الذي كان "الأصبحي" معترضًا على تعيينه، ولم يعرف عنه أي معلومة منذ لحظة اختطافه على يد القوات السعودية، كما لم يسمح لذويه بزيارته أو الاتصال به أو حتى معرفة مكانه بالتحديد. حيث تتضارب الأنباء عن مكان توقيفه ما بين سجن نجران أو السجن العام في عسير.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن "رضيّ عبده الواحدي" المعتقل  منذ أربع سنوات يعاني من وضع صحي متدهور، حيث قال أحد أفراد أسرته لفريق "سام" إنهم "يخشون على حياته في ظل اعتقاله المستمر دون أي مبرر قانوني". وذكرت المنظمة بأن "الواحدي" 37 عاما، والذي كان يعمل مدرسًا في محافظات شبوة الجوف ومأرب كان قد اعتقل في عام 2015 على يد قوات الحوثي في العاصمة صنعاء، حيث استمر اعتقاله لعام 2016 ثم تم الإفراج عنه، وانتقل للعيش في مأرب، وهناك التحق بالجيش، حيث عُين "الواحدي" في الحشد بألوية الحد الجنوبي، واستمر في عمله ثلاثة أشهر، ثم فُقد الاتصال به بشكل مفاجئ، حيث تم اعتقاله من منفذ الوديعة، ولم يتم إخبار ذويه إلى أن وصلت لهم رسالة نصية منه عبر الصليب الأحمر، حيث أبلغ والده بأنه معتقل في أحد السجون السعودية "سجن القوات المشتركة- بمنطقة  شرورة" دون معرفة الأسباب أو إبراز أي أمر قضائي، كما تم منع ذويه من زيارته أو الاتصال به.

وبتاريخ يوليو / تموز 2020، اعتقلت القوات الأمنية السعودية اليمني "إبراهيم علي المسوري" 40 عاما من أبناء محافظة ريمة من منطقة إقامته في الطائف، وبحسب إفادات أقاربه فقد نقل إبراهيم بعد إخفائه من قبل أجهزة البحث الجنائي إلى الرياض تمهيدًا لمحاكمته بسبب تعبيره عن رأيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

قال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات: " يعاني العديد من اليمنيين المقيمين على أراضي المملكة العربية السعودية بصورة قانونية، أو الفارين من جحيم الحرب مضايقات كبيرة من قبل السلطات الأمنية السعودية أو سلطات الجوازات بحجة مخالفات نظام الإقامة، ما أجبر العديد منهم إلى مغادرة المملكة العربية السعودية وتعريض حياتهم للخطر خشية ترحيلهم إلى اليمن الذي يعاني أوضاعا أمنية وإنسانية صعبة". وأكد أن (تلك الممارسات تضر بشدة بسمعة السعودية لدى اليمنيين، وفي العالم وهو يشاهد التضامن الكبير الذي تبديه دول الجوار الأوربي للاجئين الأوكرانيين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم بسبب الهجوم العسكري الروسي عليها رغم أن الظروف الإنسانية في اليمن هي الأسوأ على مستوى العالم).  

وأبرزت المنظمة مجموعة من الشهادات التي حصلت عليها عن المضايقات التي يتعرض لها اليمنيون على المستوى الاقتصادي داخل المملكة والتي شملت أوامر ترحيل وإغلاق للمنشآت وتشديد على التراخيص والأذونات المسموحة لهم بالعمل، الأمر الذي ضيق الخناق عليهم، حتى أضحى من الصعوبة بمكان على أولئك اليمنيين الاستمرار على النحو الحالي في المملكة ومن تلك الشهادات التي حصلت عليها "سام" ما يلي:

يقول " النهاري" أحد المرحلين من المملكة لسام إنه جرى ترحيله قبل 11 شهرا من المملكة، حيث ذكر أنه كان مقيما في المملكة العربية السعودية، وكانت الإقامة بحاجة إلى إجراءات للتجديد والرسوم، غير أنه لم يقدر على دفع المبلغ، فقرر أن يسافر من الحدود، وهناك أُلقي القبض عليه وإيصاله إلى سجن الدبرة. في هذا السجن التابع لقطاع الحدود، يقول النهاري إنه بقي لثلاثة أشهر، كما أكد "لاقينا أشد أنواع العذاب، ضُربنا إلى درجة الموت ولم نكن نظن بأننا سوف نرجع إلى ذوينا، صَفْع بالأيدي على وجوهنا وضَرْب بالعصي على أجسادنا".

وأضاف "النهاري" حول صعوبة وتردي الأوضاع في السجون السعودية "أتذكر صديقا لنا كان معتقلا بسبب تهريب أبقار إلى السعودية، ومرض مرضًا شديدًا، وكنا نصرخ إن الرجل سيموت، ولكن لا أحد يأتي، وبعد فترة جاءنا شخص وقال "إذا مات أخبرونا"، ثم أسعفوه بعد أن أوشك على الموت وأخبرونا بعدها بأنه مات".  يضيف النهاري: "بعدها أطلقوا سراحنا وعدنا إلى اليمن ووقعنا في أيدي المجلس الانتقالي ووجدنا من الإهانات ما لا يوصف".

أما "الحزي" 40 عاما، فقد قال لفريق سام بتاريخ ديسمبر 2019، إنه " تم إيقاف الراتب لجميع العاملين لدى شركة بن معمر للنقل في مدينة جدة، بحجة أن الشركة لديها التزامات كثيرة وسوف تدفع الرواتب للعاملين فيما بعد واستمر الوضع إلى شهر 2/2020 نعمل بدون رواتب ونحن في استمرارنا في العمل سافرت اليمن كالعادة نوصل ركاب نقل دولي من السعودية إلى اليمن والعكس، ولكن مع جائحة كورونا تم إغلاق المنفذ البري بين اليمن والسعودية وتم إيقاف العمل حتى انتهت الإقامة وتأشيرة الخروج والعودة، وبعدها تم التواصل مع الشركة لتستكمل إجراءات الإقامة والتأشيرة، إلا أنهم رفضوا ذلك ورفضوا إرسال رواتبنا المتأخرة وحقوقنا لسنوات إلى هذا اليوم".

فيما قال " سيف" اسم مستعار لسام:"أنا مواطن يمني أعمل في نجران بالمملكة العربية السعودية منذ خمس سنوات، جمعت كل أموالي من أجل فتح مشروع استثماري لكن وفي لحظة لم أكن أتوقعها فوجئت بقرار منع اليمنيين من مزاولة أعمالهم وترحيلهم إلى بلدهم الذي فيها الصراعات بدون أي تعويض عن الممتلكات والأموال التي فقدناها في السعودية".

وعلى نفس السياق أضاف "علي" 40 عاما من محافظة تعز مقيم في مدينة جيزان الصناعية "أعمل مهندس سيارات في المملكة السعودية من عشرين عام، لكني تفاجأت بإعطائهم لنا مهلة تسعين يومًا لمغادرة الجنوب أو الترحيل دون سبب. أقوم بدفع مبلغ أحد عشر ألف ريال سعودي كل عام من أجل تجديد الإقامة ومع ذلك تم ترحيلي ولا أعلم إلى أين أذهب بعد هذا القرار لا سيما وإني أعيل ثلاث عائلات".

 فيما قال مجموعة من المغتربين اليمنيين في مناشدة أرسلوها لسام  "نحن المغتربون اليمنيون مهددون بالترحيل من المملكة العربية السعودية من المناطق الجنوبية للمملكة، ومع استمرار الحرب في بلادنا لا مكان لنا بالعودة خصوصا أن منازلنا  في مناطق سيطرة الحوثي، ولأننا مراقبون نراسلكم من رقم يمني كي لا نتعرض للمساءلة والتحقيق"، حيث قال من أرسل المناشدة "أنا مغترب يمني أعمل منذ حوالي 13 عام في جنوب المملكة لكننا الآن مهددون بالترحيل ولا نعلم ماهي الأسباب والدوافع، حيث إني أعمل مع كفيلي ولا يوجد شيء مخالف للقانون حتى نترحل". وأضاف " لقد قام الكفيل باستدعائي إلى مكتب العمل ووقع على ورقة يقضي بنقل العمالة اليمنية التي تعمل معه واستبدالها بجنسيات أخرى، لقد أضحى مصيرنا الترحيل بعد أن أصدرت المملكة قرارا يقضي بتشغيل نسبة محددة من اليمنيين في المؤسسات بلغت عشرين في المئة فقط".

و"سوسن" اسم مستعار مقيمة في السعودية قالت لسام في شهادتها "أنا يمنية أصولي من حجة شمال اليمن من مواليد السعودية مقيمة في مدينة جازان في المملكة العربية السعودية من 1989 ونظرا للأوضاع التي نعانيها بسبب القوانين التي فُرضت علينا كوننا نقيم في جنوب المملكة العربية السعودية فقد أصبحنا مهددين بالخروج النهائي من المملكة، أضف إلى ذلك بأن اليمن في حالة حرب وغير آمنة وكوني فتاة ومعي أبي وأمي فليس لنا معين" وأضافت "لقد قاموا باستدعاء كفيل أبي وجعلوه يوقع على خروجنا في الوقت المحدد، كما أنني لم أستطع إكمال تعليمي في المملكة لأن نظام الدولة لا يسمح بدراسة الأجانب إلا لقاء مبالغ مالية طائلة".

وأشارت "سام" إلى أن أبناء السعوديات اليمنيين شملهم قرار الترحيل حيث قال "محمد" اسم مستعار في إفادته لمنظمة سام "أنا يمني من مواليد السعودية، ومن أم سعودية، لكن لم يتم إعفائي من قرار الترحيل في الجنوب السعودي، عمري الآن 31 عاما ولدي طفلان، سابقا كنت أمين صندوق في وكالة "هونداي" لكن قبل أسبوع تم إيقافي عن العمل، والأن أنا عاطل عن العمل والإقامة على وشك الانتهاء وأنا معرض للترحيل إلى اليمن".

فيما قال يمني آخر "أنا متزوج من يمنية وأخرى سعودية، ولدي منهما أولاد، الآن أبلغونا من مكتب العمل بالرحيل من الجنوب، وانتهاء الإقامة وعليّ مغادرة المملكة، الآن زوجتي السعودية لن تأتي معي إلى اليمن، وسيتم تفريقي عن أولادي".

 وفي شهادة أخرى قال مواطن يمني "لقد عملت في مؤسسة بعقد عمل، وعلى كفالة المؤسسة منذ عام 2010، لكن تفاجأت بأنه تم الحجز على راتبي وحرماني من تجديد الإقامة لما يقارب من ثلاث سنوات، مع العلم بأنه في هذه الحالة أحرم من التأمين الصحي أنا وعائلتي" وأضاف "لقد تقدمت بشكوى في المحكمة لكن إلى الآن لم يتم إنصافي أو تسليمي مرتبي حيث إني أعاني من أوضاع نفسية واقتصادية صعبة بسبب حرماني من راتبي وعدم تجديد إقامتي، حتى أضحيت بحكم المعتقل في منزلي".

فيما وصلت مناشدة "لسام" من مجموعة من العاملين في إحدى شركات الإسمنت حيث قالوا "نحن مجموعة تقارب 45 يمنيا تلقينا إشعارات بإنهاء عقودنا بسبب عملنا في المناطق الجنوبية ولا نعلم إلى أين سنذهب، نحن أمام معضلة لا سيما وأننا نعول ذوينا ولا نستطيع العودة إلى اليمن في ظل استمرار الصراع إلى هذا اليوم".

تؤكد "سام" على التبعات الخطيرة على الأوضاع الاقتصادية داخل اليمن في حال تم تنفيذ هذا القرار لا سيما وأنه يوجد داخل المملكة حوالي 3 مليون يمني والذين يُعتبرون الداعم الأساسي الأول للاقتصاد اليمني وفي حال تم ترحيل العمال منهم فإن الأمر سيتسبب بكارثة اقتصادية غير معلومة النتائج على البلد الذي يعاني من نقص حاد في معظم الاحتياجات الأساسية منذ سنوات بسبب الصراع المستمر وتدخّل دول التحالف العربي.

ولفتت "سام" في بيانها إلى أن الروابط التاريخية التي تربط مناطق جازان ونجران الحدودية مع اليمن ذات روابط كبيرة مشيرة إلى روابط القرابة بين القبائل والمناطق الجنوبية السعودية إضافة للعادات المشتركة بين السكان .

من جانبها أكدت منظمة "سام" على أن جميع الأطراف العسكرية والسياسية إلى جانب دولتي الإمارات والسعودية مطالبون بوضع أي خلافات جانبًا والالتفات إلى معاناة المدنيين اليمنيين الممتدة منذ أكثر من عشر سنوات، مشيرة إلى أن الحالة الاقتصادية والسياسية والحقوقية في البلاد وصلت إلى أدنى مستوياتها على المستوى الدولي وأن جميع الأطراف ملزمون بالخروج بحل يضمن حماية المدنيين وحقوقهم.

وشددت المنظمة على أهمية مناقشة المواضيع الأساسية والحساسة بشكل متوازي في مؤتمر الرياض المزمع عقده نهاية الشهر الحالي، والتي يجب أن تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار من قبل الأطراف وإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين وتوفير الخدمات الأساسية وتقديم الخدمات الطبية العاجلة للمصابين والبدء بعملية إعمار شاملة لكافة المناطق اليمنية ومن ثم الاتفاق على ملامح المرحلة الانتقالية التي يجب أن يكون في أولوياتها حماية المدنيين وتقديم العون للمتضررين منهم.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة المجتمع الدولي لضرورة التدخل وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين وإجبار كافة أطراف الصراع على إنهاء انتهاكاتها المتكررة بحق المدنيين وتشكيل لجنة تقصي حقائق في تداعيات الانتهاكات المتكررة على يد كافة الأطراف.

كما دعت "سام" الأطراف التي ستجتمع في الرياض لضرورة العمل على وضع خارطة طريق واضحة للخروج من الأزمة الحالية وضمان تحقيق تطلعات الشعب اليمني في حكم ديمقراطي إلى جانب توفير الحقوق الأساسية التي كفلها لهم القانون الدولي.