مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تدين مقتل محمد الجعدني بعد اختطافه وتعذيبه من قبل قوات محور أبين وتطالب ‎بفتح تحقيق جدي وملاحقة الجناة

  
  
  
    
15/07/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنً قوات تتبع محور أبين جنوب اليمن قتلت الشاب  "محمد الجعدني" 28  عاماً تحت التعذيب بعد اعتقاله في نقطة تفتيش على مدخل مدينة زنجبار بتاريخ الاول من ابريل 2022

قالت سام إن  الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها القوات  العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي ضد المدنيين مخيفة ويجب توقفها فورا، وعلى المجلس الرئاسي الانتقالي في اليمن العمل على وقفها فوراً، فهي تضر بسمعته عندما  تستمر الانتهاكات ولا يتم محاسبة مرتكبيها " مضيفة " إن مقتل الجعدني تحت التعذيب جريمة قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية ، يجب على السلطات المحلية فتح  تحقيق عاجل  في جريمة مقتل الجعدني، وكف أيادي القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي"

وأكدت المنظمة أنها تلقت بلاغًا بخط والد الضحية، واستمعت إلى شهادة أحد أقربائه، أفادت أن الضحية " الجعدني" اختُطف بتاريخ 1 إبريل /نيسان من بين أطفاله وزوجته أثناء مرورهم من محافظة عدن إلى محافظة أبين لقضاء إجازة عيد الفطر ، وتم اقتياده إلى سجن الحزام الأمني في مديرية جعار وأُخفي قسرًا.

ووفقا للبلاغ الذي تلقته سام فإن والد "الجعدني" بحث عنه لدى الجهات الأمنية والعسكرية دون الوصول إليه، حتى تفاجأ باتصال من قبل تلك القوات بتاريخ 31 مايو/أيار 2022 يبلغه بالقدوم لاستلام جثة نجله "محمد" والتي تتواجد في إحدى غرف مستشفى "الرازي" على شكل كومة لحم، بحسب الشكوى التي تقدم بها والد الضحية. وأكد البلاغ بأن "محمد قد تعرض لتعذيب وحشي لمدة تجاوزت الشهر وأنه توفي تحت التعذيب قبل عشرة أيام من البلاغ، حيث أن جثته عندما استلموها كانت منتفخة ومتحللة، الأمر الذي يعكس الوحشية غير المبررة لدى تلك القوات في تعاملها مع الموقوفين والمختطفين.

ووفقًا لرواية عم الضحية فلقد ذكر بأن " محمد منصور الجعدني كان ينتمي إلى القاعدة وأنه قام بتسليم نفسه قبل خمسة أعوام للتحالف العربي في عدن، وبعد خمس سنوات أراد زيارة عائلته وقضاء العيد لكن تم اعتقاله وإخفاؤه وتعذيبه حتى الوفاة".

تؤكد "سام" على مخالفة حادثة الإخفاء القسري والتعذيب والقتل لعدد من النصوص والقواعد القانونية التي كفلت الحق في الحياة وحرية التنقل والحركة وجرمت الاعتقال التعسفي وتهديد حرية وسلامة الأشخاص دون إذن قانوني أو قرار قضائي، مؤكدة على أن ما حدث مع الشاب "الجعدني" جريمة مكتملة الأركان، قد ترقى الى جريمة حرب، وجريمة قتل خارج القانون، توجب على السلطات الأمنية التحرك العاجل وفتح تحقيق في تداعيات الحادثة وتقديم الجناة للعدالة نظير جريمتهم غير المبررة.

كما تؤكد المنظمة على أن تكرار مثل هذه الحوادث يناقض ما تُصرح به العديد من الأطراف بالتزامها بالقانون الدولي لا سيما المجلس الانتقالي والمليشيات التابعة له ، والتي تسجل انتهاكات مستمرة في كافة المناطق التي تسيطر عليها الأمر الذي يستوجب ضغطًا دوليًا على دولة الإمارات من أجل توفير الحماية للمدنيين.

واختتمت سام بيانها بدعوة الجهات القضائية لفتح تحقيق بشكل فوري، مشددة على أهمية قيام الجهات التي تشرف على المنطقة -لا سيما الأمنية-من تقديم المعلومات الكافية حول الحادثة والأشخاص المتورطين بها والعمل على تقديمهم للمحاكمة العادلة نظير انتهاكهم غير المبرر والخطير لعدد من قواعد واتفاقيات القانون الدولي.