مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي
الحكم الصادر بزيادة عدد سنوات سجن مواطن يمني الى ٢٥ عاماً من قبل إحدى محاكم الاستئناف السعودية يُعتبر إخلالا لمبادئ المحاكمة وانحرافا عن تطبيق العدالة

  
  
  
    
19/08/2022

جنيف- أعربت منظمة "سام" للحقوق والحريات عن صدمتها الكبيرة من الحكم الصادر عن إحدى محاكم الاستئناف السعودية بزيادة سنوات السجن بحق المواطن اليمني والمقيم على أرض المملكة "محمد فضائل" إلى 25 سنة ، بناء على تهم تتعلق بمنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي واتهامه بارتباطات مع "جهات إرهابية"، مشيرة إلى أن حكم محكمة الاستئناف أظهر مغالاة غير مبررة في إيقاع العقوبة.

وبينت المنظمة في بيانها الصادر الخميس إدانتها للحكم الصادر   من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بتاريخ 10 أغسطس/آب الحالي، الذي قضى بعدم قبول الاستئناف الذي تقدم به "فضائل" ونقضه والحكم عليه بالسجن لـ 25 عامًا مع نفاذها، بعد اتهامه بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها المملكة كمنظمة إرهابية وتواصله – حسب الحكم الذي اطلعت عليه سام - مع تنظيم القاعدة.

وأشارت "سام" بأن حكم محكمة الاستئناف جاء مغاليًا في تطبيق نصوص القانون وانحرافًا على المبادئ القانونية المتعارف عليها والتي لا تُجيز لمحكمة الاستئناف بالخروج عن عدد سنوات السجن التي أقرتها محكمة أول درجة إلا في حال إنقاصها لكن هذا الأمر لم يتحقق، ما يثبت بأن محكمة الاستئناف شذّت عن القاعدة القانونية المتعارف عليها بشكل غير مقبول.

وأبرزت المنظمة بأن المواطن "فضائل" كان قد حُكم عليه بتاريخ 14فبراير/ شباط 2022، بالسجن لمدة سبع سنوات بناء على عدة تهم أظهرتها نسخة من الحكم حصلت عليها سام وشملت تلك الاتهامات "ارتباطه مع عناصر إرهابية في تركيا، وقيامه بنشر ما يسيء للمملكة والأمن العام والملك وولي عهده عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وارتباطه بجماعة الإخوان".

و ذكرت "سام" بأن الحكم الذي اطلعت عليه تضمن اتهام الادّعاء السعودي لـ "محمد فضائل" بما ورد أعلاه بعد فحص جهاز الكمبيوتر والهاتف الخاص بالمتهم، حيث أشار الادّعاء السعودي بأنهم وجدوا خلال بحثهم " انضمام المتهم لمجموعات على تطبيق واتساب تُحرض على السعودية والإمارات وتتهمها بتسليح أطراف تساهم في قتل اليمنيين". كما قام الادّعاء السعودي بالإشارة إلى "أن المتهم قام بإرسال رسائل تمس بأمن المملكة السعودية من خلال تواصله مع أشخاص من جماعة الحوثي عبر مجموعات عبر تطبيق واتساب".

كما تضمنت لائحة الاتهام " وجود صور للرئيس المصري السابق محمد مرسي وأسامة بن لادن وغيرها من الشخصيات التي يعتبرها الادّعاء بأنها تحمل أفكارًا ذات توجهات إرهابية وتعادي المملكة العربية السعودية".

فيما رد "محمد فضائل" خلال محاكمته على اتهامات الادّعاء السعودي بقوله "بأن الادّعاء قام بتغيير لائحة الاتهام أكثر من مرة الأمر الذي يثبت ضبابية التهم وتقصد الجهات السعودية بالإيقاع بي واتهامي بما لم أقم به، مشيرًا إلى أن الاتهامات التي تمّ انتزاعها منه جاءت تحت الإكراه والتعذيب والضغط". وأضاف "لقد تم حرماني من التواصل مع سفارة بلادي والتواصل مع أهلي لوقت طويل، الأمر الذي يشكل انتهاكًا لحقوقي الأساسية التي كفلتها لي الشريعة الإسلامية والقانون السعودي والدولي على حد سواء".

كما أكد "فضائل" خلال محاكمته "على أن التغريدات والمنشورات التي تم اتهامه بها لا تعود له وبأن الحساب الذي قام بتلك التغريدات والمنشورات هي لشخص آخر وأن الأمر مجرد تشابه أسماء، مؤكدًا على أن الجهات القضائية السعودية تستطيع فحص هاتفه المحمول والتأكد من أن تلك الحسابات لا تعود لي".

وشدد "فضائل" على أن " وجوده داخل مجموعات عبر تطبيق واتساب لا يعني انتمائه لتلك الجماعات لا سيما وأن تلك المجموعات في معظمها مجموعات إخبارية وليست بالسرية وأن مئات الأفراد منضمين لها من أجل معرفة آخر الأخبار وليس كما قال الادّعاء السعودي إنها وسيلة لتواصلي مع جهات تحظرها المملكة".

وناشد "فضائل" الجهات القضائية بضرورة التريث وإحقاق الحق وتمكينه من إبداء كافة الدفوع حيث كرر في أكثر من جلسة أنه بريء وأن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة فيما تمسك الادّعاء السعودي بالتهم التي قدمها بحق "فضائل".

وأشارت "سام" إلى أن المحكمة الجزائية تجاهلت مطالبات "فضائل" حول ادعاءاته، وحكمت عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، تلتها محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة التي أقرت بزيادة عقوبة السجن لتصل إلى 25 عاما نافذة. حيث جاء في حيثيات الحكم " وتأسيسًا على ما سبق فقد ثبت لدينا إدانة المُدّعى عليه محمد مطهر فضائل بالسعي للإخلال بالنظام العام واللُحمة الوطنية بالطعن في عدالة الملك وولي العهد، والتأييد لجماعة الحوثي وحزب الله الإرهابيتين والإساءة للمملكة السعودية ولعدد من الدول إلى جانب بث الإشاعات وتخزينه لمستندات تسيء لولاة أمر هذه البلاد.