مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام تعبر عن قلقها لإعلان المعتقلين في سجن المنورة في المكلا إضرابهم عن الطعام بسبب عدم تنفيذ أوامر الإفراج عنهم وتحمّل السلطات في حضرموت المسؤولية الكاملة عن حياتهم

  
  
  
    
03/10/2022

جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن إدارة سجن المنورة في مدينة المكلا في محافظة حضرموت جنوب اليمن ترفض تنفيذ قرار الجهات القضائية بالإفراج عن عشرات المعتقلين منذ سنوات، بعد صدور أحكام ببراءتهم، مما دفعهم للبدء بالإضراب عن الطعام منذ ٦ سبتمبر/ أيلول الماضي للفت أنظار العالم لقضيتهم، داعية السلطات والنيابة العامة لتحمل مسؤولياتهم وتنفيذ حكم الإفراج عن المعتقلين دون اشتراطات.

وقالت المنظمة إن ما يتعرض له المعتقلون المضربون يُعدّ انتهاكا لحقوق الإنسان، وشكلا من أشكال الاحتجاز التعسفي غير القانوني الذي تمارسه إدارة سجن المنورة مع بعض الجهات التابعة لدولة الإمارات التي تخضع لها إدارة السجن بصورة مباشرة بحسب ردهم على بعض أهالي المحتجزين.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، إن رفض إدارة السجن تنفيذ الأوامر القضائية يشكل استهتارا بالمؤسسة القضائية، كما يكشف عجزها عن حماية حقوق الإنسان، والانتصار لحقوق الضحايا القانونية بعد قضائهم مددا طويلة في المعتقل وصدور أحكام قضائية ببراءتهم، بعضها صادرة منذ 3 سنوات.

من جانبه قال "توفيق الحميدي" رئيس منظمة سام للحقوق والحريات "ما نرصده من معلومات عن إعلان عشرات المعتقلين إضرابًا جماعيًا في سجون المكلا تطور خطير يُلزم المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري دون انتظار أي مساعي سياسية أو أممية، حيث إن حياة العشرات من الموقوفين معرضة للخطر الحقيقي وإن تأخير عملية التدخل سيحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما قد يحدث في حال تطورت احتجاجات المعتقلين".

وأضاف "الحميدي" في تصريحه "إن ممارسات الحكومة المعترف بها دوليًا أمر مستهجن فبدلًا من أن تكون السلطات هي من تساعد على حماية حقوق المدنيين في ظل ما يعانوه من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة نجدها تعمّق تلك الانتهاكات بممارساتها غير القانونية وغير الأخلاقية تجاه الموقوفين داخل السجون".

وذكرت "سام" أنها تلقت عشرات المناشدات من ذوي المعتقلين تفيد باستحقاق ذويهم للإفراج الفوري منذ ثلاث سنوات، بموجب أوامر صادرة من المحكمة المتخصصة بعد محاكمتهم وثبوت براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، والتعنت غير المبرر من قبل السلطات الأمنية والنيابة في عدم إطلاق سراحهم، معبرين عن خشيتهم وقلقهم على حياة أبنائهم وذويهم في حال استمرار الإضراب عن الطعام في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانون منها داخل السجن.

حيث قال أخٌ لأحد المعتقلين في سجن المنورة لفريق سام " لا يزال أخي يقبع منذ 7 سنوات في السجن دون أي مبرر، حيث يتواجد الآن في سجن المكلا المركزي، تحت إشراف غير مباشر من القوات الإماراتية التي تتمركز في مطار الريان. لقد حكمت المحكمة الابتدائية ببراءة أخي ومن ثم استأنفت النيابة الحكم الابتدائي وأصدرت محكمة الاستئناف تأييدها للحكم الابتدائي بالبراءة، ومن ثم قمنا بإجراءات الإفراج وقمنا بإحضار ضمانة تجارية وأعطونا أمر الإفراج، وأخذت النيابة أمر الإفراج إلى مدير السجن الذي يخضع بشكل غير مباشر للقوات الإماراتية، وبعد استلام مدير السجن لأمر الإفراج قال: الموضوع ليس عندي اذهبوا إلى مدير الأمن ذهبنا إلى مدير الأمن وقابلناه وعرضنا عليه أمر الإفراج وبعد جدال مع مدير الأمن قال الموضوع ليس عندي، بل هو عند أصحاب الريان ويعني بذلك الإماراتيين، وكل طرف يقوم بإلقاء المسؤولية على الآخر دون أي مبرر".

وأضاف "أثناء زيارتي لأخي منذ عدة أيام، سمعت عن محاولة ثلاثة سجناء الانتحار بعد تعنت النيابة الإفراج عنهم وأحكام براءتهم صادرة منذ عامين، إلى جانب تردي الأوضاع داخل السجون، فعندما يمرض السجين يقومون بإخراجه للمستشفى على حسابه الخاص، حيث تخسر عائلة السجين مبالغ طائلة مقابل العلاج. وأثناء زيارة أخي علمت بوجود سجين يُدعى (العم عايش) كان أمر الإفراج عنه من قبل سنتين وهو من محافظة الحديدة، وأثناء محاولة عائلته زيارته بعد تعنت طويل فقدت العائلة حياتها في طريقهم للمكلا بعد حادث طريق. السجن مليء بالقصص الإنسانية الصعبة ولا يوجد أي تحرك من قبل الجهات المسؤولة إلى هذه اللحظة".

وفي شهادة أخرى قال أحد أقارب المعتقلين المضربين عن الطعام " لقد علمنا ببدء المعتقلين في سجن المنورة إضرابًا عن الطعام بعد تجاهل إدارة السجن المتكرر لمطالبات المعتقلين، حيث إنهم لم يستجيبوا لأي مطلب من المطالب، بل قامت إدارة السجن بتهديد المعتقلين بالقمع الشديد لمن يقوم بعمل فوضى أو إضراب". وأضاف "مطالب المعتقلين واضحة وهي إطلاق سراحهم دون أي تعنت، حيث إن الكثير منهم لديه أمر بالإفراج منذ عامين أو أكثر. كما أنني علمت بأن أفرادًا إماراتيين جلسوا مع بعض السجناء وقالوا لهم إن إطلاق سراحكم من عندنا لا يستطيع أحد أن يفرج عن أحد منكم إلا بموافقة تامة من قبلنا".

واختتم شهادته بقوله "يوجد مسجون يُدعى عمرو الهادي من أبناء صنعاء انتحر قبل ثلاث أيام ونقلوه إلى المستشفى ولا أحد يعلم مصيره إلى الآن هل فارق الحياة أم لا، حيث قام بإصابة نفسه إصابات قاتلة بشفرات حادة عندما حاول قطع وريده".

فيما قال أخو المعتقل "علي المنصوري" في شهادته: " لقد حكمت المحكمة الابتدائية ببراءة أخي ومن ثم استأنفت النيابة الحكم الابتدائي، وأصدرت محكمة الاستئناف تأييدها للحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة أخي، وثم قمنا بإحضار ضمانة تجارية مع أنه قانونا يفرج عن المتهم دون ضمانة بعد حكم الاستئناف والذي قضى ببراءته من أي تهمة، وقمنا بإحضار ضمانة تجارية وأعطونا أمر الإفراج وإلى الآن لم يُخلَ سبيله، وآخر ما قمنا به أحضرنا أمر بالإفراج فوق الأمر الذي تحصلنا عليه من النائب العام شخصيًا، حيث وجه النائب العام أمر بالإفراج عن أخي وأعطيناه لرئيس النيابة الجزائية، لكنه قال لنا لا أستطيع تنفيذ أي شيء لكم".

وأبرزت المنظمة في بيانها عددا من أسماء الأشخاص الذين قابلت أقاربهم وذويهم واطلعت على أوامر الإفراج الصادرة عنهم لكن دون جدوى مع استمرار تعنت النيابة العامة بالإفراج عنهم ومن أولئك المعتقلين ما يلي:

• المعتقل" صبري ديان" 37 عاما، معتقل في سجن المكلا لما يقارب 4 سنوات ونصف، حيث تم اعتقاله يوم السبت بتاريخ 29/09/2018، من منزله في القطن، وهو معتقل الآن في السجن المركزي بالمكلا، حيث تمت محاكمته ولديه أمر بالإفراج. قامت منظمة "سام" بالاطلاع على أمر الإفراج رقم 215 لعام 2022 الصادر بتاريخ 23 مارس 2022، من قبل وكيل النيابة العامة "عبدالله فهمي بويليب" إلى مدير السجن والذي يدعو للإفراج بموجب حكم البراءة الصادر بتاريخ مارس 2021، كما اطلعت المحكمة على الحكم الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة بالمكلا بتاريخ 21 مارس 2021، والذي نص على براءة "صبري" من التهم المنسوبة له وهي الانتماء للقاعدة وبطلان الإجراءات وعدم كفاية الأدلة.

• يقول "نجيب شمراخ" إن أخاه "وليد" من محافظة حضرموت المكلا، معتقل منذ 3 سنوات و5 أشهر على الرغم أنه تم إصدار الحكم وتم إصدار ورقة من النيابة بالإفراج عنه إلى إدارة السجون، لكن لم يفرج عنه أبداً ولم يعطِني أحد سبباً لعدم الإفراج. فقط يقولون لي اذهب من هنا.

• المعتقل "ناصر منصور الديني" 22 عاما، حيث قال أخوه في شهادته لسام "تم اعتقاله بتاريخ 24/12/2017، بتهمة الاشتراك في عصابة مسلحة، وهو مسجون في السجن المركزي في المكلا، حيث تمت محاكمته من قبل المحكمة الابتدائية ثم محكمة الاستئناف وتم الحكم عليه بالبراءة بتاريخ 15/06/2022، وكلمنا مدير السجن ورفض تنفيذ الأمر، على الرغم من طلبه لضمانة والتي أحضرناها له لكن إلى الآن لم يتم تنفيذ أمر الإفراج ولا نعرف السبب". قامت منظمة "سام" بالاطلاع على الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية المتخصصة بالمكلا بتاريخ 21 مارس 2021 وشعبة محكمة الاستئناف بتاريخ (  ) وجميعها تقرر براءة المتهم من التهم المنسوبة إليه.

• المعتقل "محمد هادي عوض" 47 عاما، معتقل منذ تاريخ 09/01/2016 من مكان عمله في أحد المشافي، يوجد حاليًا في السجن المركزي بالمكلا رغم صدور أمر بالإفراج عنه.

تؤكد "سام" على أن تأخر النيابة العامة بالإفراج عن المعتقلين يُظهر تعنتًا غير مبرر، محذرة من أن سلوك النيابة العامة خرج عن دوره في تطبيق وإرساء قواعد القانون إلى المشاركة في الإمعان بانتهاك حقوق المدنيين.

وأبرزت المنظمة إلى أن ما تعرض له المعتقلون من تعذيب ومماطلة في الإفراج عنهم إلى جانب إعلانهم الإضراب عن الطعام يُحمل الجهات المسؤولة عن عدم تنفيذ قرار الإفراج الصادر عن المحكمة الجزائية كامل المسؤولية ويضعها في إطار المساءلة في حال تدهورت حياة أولئك المعتقلين أو بعضهم.

واختتمت سام بيانها بدعوة السلطات في حضرموت بشرعة  الإفراج عن المعتقلين والعمل على تقديم المخالفين في تطبيق قرارات الجهات القضائية للمساءلة القانونية، وتعويض المعتقلين عن الفترة التي قضوها في السجن بصورة غير قانونية ، مؤكدة على أن موقف المجتمع الدولي السلبي وصمته المتواصل شكل غطاءً ضمنيًا لأطراف الصراع في اليمن للإمعان بانتهاكاتها ضد المدنيين.

 

 

مرفق أسماء المعتقلين الذي صدرت بحقهم أوامر بالإفراج ولا تزال النيابة تتعنت في الإفراج عنهم:

1- أبوبكر الذيب

2- أحمد مسعود

3- أكرم داؤود البابكري

4- أكرم صالح باحميد

5- باسم سليمان

6- جلهم فضل الكثيري

7- حسان أحمد حسان

8- حسن ثابت العولقي

9- رشيد عاطف

10 زين الله بيبح                                            

11- سرور سعيد العبيدي

12- سعيد محمد العبيدي

13- سلطان بن علي جابر

14- سلطان زوران

15- صبري أحمد ديان

16- عايش جابر هبه

17- عبدالله بن علي جابر

18- عبدالله خميس لرضي

19- مبارك خميس باخميس

20- مجاهد باعطية

21- محمد بلقدي

22- محمد سعيد باوزير

23- محمد مطهر باغزوان

24- محمد هادي باصليله

25- ناصر الديني

26- وجدي نهشل

27- وليد شمراخ

28- ياسر يسلم المحمدي

29- يسلم علي المنصوري

30- ابراهيم منصر حسين السعدي

 

 





 بيروت: مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام يشارك بورقة عمل في ملتقى خبز ونت