مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
سام ترحب بحكم الإدانة الصادر عن محكمة ألمانية على جنود سابقين كانوا بصدد تشكيل فرقة مرتزقة للقتال في اليمن وتدعو فرنسا والولايات المتحدة لاتخاذ خطوات مماثلة

  
  
  
    
26/10/2022

جنيف- رحبت منظمة سام للحقوق والحريات بالقرار الصادر عن محكمة "شتوتغارت" الألمانية والتي أصدرت حكمًا بالأمس على جنديين مظليين سابقين في الجيش الألماني بالسجن مع وقف التنفيذ 18 شهراً و 14 شهراً لكل منهما لمحاولتهما تشكيل مجموعة من المرتزقة لإرسالهم للقتال في اليمن.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، بأن قوات الأمن الألمانية ألقت القبض على جنديين سابقين في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بينما كانا منشغلين في إنشاء "وحدة شبه عسكرية قوامها من 100 إلى 150 رجلاً"، تتكوّن أساساً من ضبّاط أو جنود سابقين في الشرطة أو الجيش.

وبينت "سام" وفقًا لمتابعتها أن الجنديين البالغين من العمر 53 و 61 عامًا وإلى لحظة اعتقالهما في ميونيخ ومنطقة بريسغاو هوشوارزوالد، حاولا دون جدوى الاتصال بالحكومة السعودية أملا في الحصول على أموال من الحكومة في الرياض، في مقابل السيطرة على أجزاء من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وتأمينها عسكريًا.

ولفتت المنظمة إلى أن المحكمة أكدت في حيثيات حكمها على أن الجنديين "سمحا لأنفسهما بالتأثّر بالأفكار التي تشوبها الأصولية المسيحية"، وكانا يعتزمان تقديم راتب شهري لمرتزقتهما قدره 40 ألف يورو، وكانا قد اتصلا بالفعل بسبعة مجنّدين محتملين عندما تمّ القبض عليهما. مشيرة إلى أن الجنديين سبق وأن عملا لصالح شركة الأمن الخاصة "أسغارد" (Asgaard)، التي كشفت وسائل الإعلام الألمانية في العام 2020 أنها كانت مركزاً لشبكة واسعة من اليمين.

وأبرزت "سام" إلى أن جهاز أمن الدولة (المتخصص في الجرائم السياسية) أبرز مخاوفه في لائحة الاتهام من احتمالية تأسيس منظمة إرهابية إذا نجحت المحاولة. حيث أشار الجهاز إلى أن الرجال كانوا على استعداد إذا لتنفيذ خططهم، مع وجود احتمالية عالية لتنفيذ عمليات قتل وسقوط خسائر في صفوف المدنيين.

وشددت المنظمة على أنه بالرغم من أن المحكمة حكمت بالسجن 18 و 14 شهرًا على الرجل الذي يقف وراء الخطط الفاشلة وصديقٍ قديم له، و تعليق كلتا العقوبتين (ايقاف التنفيذ) لعامين، إلا أنها ترى بأن هذا الحكم خطوة مهمة ومطلوبة على طريق وقف تدخلات الدول والمرتزقة في الصراع اليمني ويعمل على تجنيب المدنيين الآثار غير المعلومة نتيجة ذلك التدخل.

من جانبها دعت "سام" فرنسا إلى اتخاذ خطوات مماثلة، مشيرة إلى الدعوى التي أقامها مكتب المحاماة "أنسيل" الذي تقدم بدعوى لدى المحكمة العليا في العاصمة الفرنسية عام 2019، يتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بتجنيد مرتزقة فرنسيين لتنفيذ سلسلة اغتيالات في اليمن.

كما وجهت المنظمة الحقوقية نداءً مماثلًا للولايات المتحدة الأمريكية لا سيما بعد التقرير الذي نشره موقع "بازفيد" الأمريكي في أكتوبر/تشرين الأول 2017 والذي أكد على أن "أبو ظبي" تعاقدت مع شركة أمن خاصة أمريكية تسمى "سباير أوبريشن"، وذلك بهدف تشكيل فرقة مرتزقة مشكلة من جنود سابقين توكل إليهم مهمة اغتيال شخصيات سياسية ودينية مقربة من حزب الإصلاح اليمني.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة كافة الدول لا سيما الدول التي يتواجد بها شركات أمنية لتجنيد المرتزقة لاتخاذ خطوات مشابهة لما قامت به ألمانيا، وفتح تحقيق شامل وواسع في ممارسات وتدخلات تلك الشركات وتقديم المتورطين في إنشاء خلايا المرتزقة وإرسالها لليمن للمحاكمة العادلة، والعمل على متابعة عمل تلك الشركات بما يضمن حماية حقوق المدنيين وتجنيبهم الآثار الخطيرة وغير المتوقعة في حال استمر عمل تلك القوات داخل اليمن.

 

 





 بيروت: مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام يشارك بورقة عمل في ملتقى خبز ونت