رقيب في خفر السواحل قبض على شحنة ممنوعات.. استدعوه لدورة.. وعذبوه حتى الموت. ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
إبراهيم الشمساني
رقيب في خفر السواحل قبض على شحنة ممنوعات.. استدعوه لدورة.. وعذبوه حتى الموت.

  
  
  
    
10/04/2021

بتاريخ 25 يوليو 2019، وثقت سام وفاة ابراهيم محمد مهيوب سعيد الشمساني، وهو رقيب في قوات خفر السواحل اليمنية، من أبناء محافظة تعز، مديرية مشرعة وحدنان. تُوفي إبراهيم  في سجن تابع للملكة العربية السعودية في منطقة جيزان إثر تعرضه للتعذيب الشديد كما يبدو، في مخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني، كما تعتبر جريمة قد ترقى إلى مكونات جرائم الحرب في حال تم إثبات تلك المعلومات.

عبد القوي الشمساني شقيق الضحية، قال لـ"سام"، إن شقيقه إبراهيم تمكن من القبض على شحنة مخدرات في جزيرة يكلان قرب ميدي، وسلم الشحنة لضباط سعوديين، وأكد: "أخي لم يخبرنا عن الشحنة تتبع من؟.. وأنا تواصلت مع زميله فقال إن أخي قبض على شحنة حشيش في جزيرة يكلان".

بعد ذلك عاد إبراهيم إلى قريته لقضاء الإجازة، ليقوم قائد قوات خفر السواحل خالد القملي باستدعاء إبراهيم، للمشاركة في دورة تدريب في جازان، سافر إبراهيم من القرية بتاريخ 22 نوفمبر 2018، ثم انتقل إلى السعودية للمشاركة في الدورة، وتدرب هناك قرابة أربعة أشهر على التكتيك البحري ونزع الالغام البحرية, بعد ذلك كلفه القائد المباشر هو وعشرة أفراد بمهمة إلى جزيرة ميون، وبعد أن خدم في الجزيرة لمدة 12 يوماً، تلقى الشمساني إجازة غير رسمية فعاد إلى القرية.

وأضاف عبدالقوي "اتضح لي أن الإجازة كانت من أجل تنفيذ مخطط اختطافه" وأكد أنه وبعد إعطائه الإجازة سافر إلى القرية وبقي فيها سبعة أيام فقط، بعدها جاء أمر استدعائه للعودة إلى الجزيرة، وألحوا عليه، كان من استدعاه هو قائد ابراهيم المباشر واسمه ضيف الله سيف الصالحي، وبعد عودة إبراهيم إلى جزيرة ميون بقي فيها خمسة أيام، يقول شقيقه: "كان آخر اتصال بيننا أنه وصل، وبعدها لم نعرف كيف تم اختطافه".

وحسب ما روى شقيق الضحية لـ"سام": "وفاة إبراهيم كانت بتاريخ 15 يوليو 2019 وبعد يومين من وفاته أي بتاريخ 17 يوليو 2019 وصلتني رسالة نصية من أحد الأفراد أن أخي تم اختطافه ببارجة من الجزيرة، وحاولت الاتصال بذلك الرقم لكنه لم يُجب".

وأشار"عبد القوي" إلى أن السعوديين هم من قتلوا شقيقه، متسائلاً: "من اختطفه من جزيرة ميون التي يسيطر عليها السعوديون؟" ، وأشار إلى أنه يريد أن يعرف الأساس القانوني الذي تم اعتماده لتسليمم شقيقه إبراهيم للضباط السعوديين من القوات اليمنية، وأكد: "أرسلوا بجثة أخي وعليها أثار تعذيب".

تواصلت المنظمة مع فارس العزب، المحامي الخاص بمتابعة قضية وفاة ابراهيم الشمساني، والذي أفاد بأن إبراهيم شارك في قتال الحوثيين في مديرية مشرعة وحدنان في 2015، وأنه ـ أي إبراهيم ـ  جندي في الشرطة من قبل الحرب، وكان يعمل في ميناء الحديدة، والتحق بقوات خفر السواحل، ونتيجة لمهاراته تم تأهيله.

وبحسب رواية العزب فإن أقارب إبراهيم  حصلوا على خبر أن ابنهم قبض على زروق بداخله شحنة ممنوعات، وبعد أخذه لإجازة، سافر إلى أهله في القرية، وأثناء إجازته تم استدعاؤه من قوات خفر السواحل للعودة ليشارك في دورة تدريب في السعودية، ثم عاد ليخدم في الجزيرة وأخذ إجازة، فتم استدعاؤه مرة ثانية إلى الجزيرة، وبعد عودته اختفى أثره ولم يعرف أهله عن مصيره، وكان ذلك تقريبا في بداية شهر يوليو 2019.

وأشار العزب إلى أن أهل الشمساني حاولوا الاتصال لمعرفة مصير ابنهم والبحث عنه، وبعد البحث تفاجأوا أن إبراهيم جثة هامدة، جرى البحث عبر الجهات المختصة فتبين لهم أنه مع القوات السعودية. وأضاف: "ما علمناه، أن زورقا سعوديا حضر إلى جزيرة ميون واستلم إبراهيم الشمساني من قوات خفر السواحل اليمنية التي أخذته بالقوة، وبحسب ما جاءتنا من مذكرة صادرة من سجن جازان من عميد القوات البحرية، فقد اتهموا إبراهيم بأن لديه ذاكرة فيها: زوامل للحوثيين، وكشف مرتبات خفر السواحل، وفيها خرائط لتحديد مواقع". وأشار المحامي إلى أنهم حصلوا على هذه المذكرة بعد تعذيب وتصفية إبراهيم.

وفي شهادته لـ"سام"، قال المحامي العزب إن السعوديين أفادوا في مذكراتهم أن ابراهيم انتحر في حمام السجن، وبعد الوفاة، أرسلوا الجثة إلى مطار عدن، ومن ثم نُقِلت الجثة إلى ثلاجة مستشفى الروضة بمدينة تعز، يقول العزب: "تقدمنا بطلب إلى النيابة بإحضار طبيب شرعي وحضر الطبيب للكشف عنه، ورفع تقرير مفصل يؤكد أن إبراهيم تعرض للتعذيب".

وأشار العزب إلى أنهم قاموا بتجهيز شكوى للنيابة العسكرية بتعز حتى يتم إرسالها إلى النائب العام العسكري، لأن هناك متهمين يمنيين بإخفائه بالتنسيق مع الجانب السعودي، وقال "لا توجد إجراءات للتحقيق في السعودية حول واقعة وفاته سوى مذكرة أنه انتحر".

واطلعت "سام" على عدد أربع صور لجثة القتيل, وعدد من التقارير منها التقرير الجنائي وتقرير الطبيب الشرعي بتعز, والتي تم عرضها على مرجع طبي حيث أفاد بوجود آثار كدمات على أصابعه يشير إلى وقوع عنف عليه، وضرب أسفل القدميين, كما أشار إلى تعرض الضحية للتعذيب قبل الوفاة, ولم يجزم التقرير بشنق الشمساني لنفسه، نظرا لعدم وجود صور للمجني عليه وهو مشنوق وعدم إرفاق الأداة وهي مربوطة على الرقبة, وعدم وجود عقدة الشنق، وعدم إرفاق الوسيلة المستخدمة لبلوغ الحبل، كل ذلك جعل التقرير غير جازم بادعاء السلطات السعودية, مما يرجح الوفاة بسبب التعذيب.

كما حصلت "سام" على صورة تقرير الأدلة الجنائية الصادر من إدارة الأدلة الجنائية بمحافظة تعز، كما حصلت على تقرير طبي شرعي تابع لمكتب النائب العام، كما حصلت على مذكرة طلب صادرة من والد الضحية وموجهة إلى خالد القملي قائد خفر السواحل اليمني وليس عليها تأشيرة أو رد، كما حصلت على مذكرتين صادرة من الجانب السعودي حول الضحية، الأولى فيها إفادة عن كيفية وفاة الضحية والثانية عن نقل جثمان الضحية إلى مطار عدن.

 

 
غرد معنا