مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
نفذتها سام بالتعاون مع إنترنيوز.. اختتام ندوة رقمية عن حجب المواقع الإخبارية في اليمن

  
  
  
    
30/06/2022


اختتمت "منظمة سام للحقوق والحريات" اليوم الخميس، ندوة رقمية عن حجب المواقع الإخبارية في اليمن، وتداعيات ذلك على الحريات الإعلامية والحقوق الرقمية. 

واستهل الندوة (التي أدارها الإعلامي هشام الزيادي) عضو نقابة الصحفيين الأستاذ نبيل الأسيدي، بالقول:  إن حجب المواقع الإخبارية في اليمن ليس أمرا جديدا، إذ بدء الحجب في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكنه ازداد مع سيطرة الحوثيين على السلطة في البلاد.

ولفت  الأسيدي إلى أن الحجب غير قانوني ولا  مبرر له، مبينا أنه (الحجب) لا يكون  إلا بأمر قضائي، وهو ما لم يحدث مع الحوثيين، فضلا عن أن القضاء مسيس وغير  مستقل. وأضاف عضو نقابة الصحفيين: أن من يدير عملية الحجب في "يمن نت" هو جهاز الأمن والمخابرات، التابع  لجماعة الحوثي.
 
ونوه الصحفي الأسيدي بأن الحجب  يتم بطرق ملتوية وغير مباشرة  أيضا، كـ إضعاف سرعة الإنترنت، خصوصا عند وجود قضية رأي عام أو جريمة مرتكبة بحق المدنيين، أو وجود معارك، وهو ما يجعل وصول الجمهور للمعلومة صعبا . 
وأشار إلى أن الهدف من عمليات الحجب التي ينفذها الحوثيين يتمثل في  منع الرسالة الإعلامية للطرف الآخر من الوصول إلى المتلقي، بالإضافة إلى سعيهم للهيمنة على المشهد الإعلامي في البلاد.

ولفت  الصحفي الأسيدي إلى أن جميع الأطراف ترتكب انتهاكات بحق الحريات الإعلامية، وتمنع المواطنيين من الوصول إلى المحتوى الإخباري الذي يتعارض مع أجندتها وتوجهاتها. 
وذكر الأسيدي أن الحجب الذي فرضه الحوثيون أدى إلى تدمير مواقع إخبارية وتشويه مضامين أخرى، مشيرا  إلى أن إعادة بناء هذه المواقع وإعادة بناء سمعتها الصحفية مكلفة للغاية.
 وأضاف الصحفي الأسيدي أن لجوء الجمهور إلى برامج كاسرة للحجب، يؤدي  إلى زيادة تكلفة اسخدام الإنترنت، وإبطاء سرعة التصفح، فضلا عن ما تتسبب به تلك البرامج من مخاطر تتعلق بالخصوصية والأمان.
وتابع عضو نقابة الصحفيين: أن الجميع يمارس الانتهاكات بطريقة أو بأخرى، معقبا بالقول: لا بد أن تكون الحرية مسؤولية وبالتالي لا يتوجب أن نستخدمها بشكل سيء.

واعتبر الأسيدي أن عدم  وجود  قانون منظم للصحافة الإلكترونية، ووجود  قوانين خاصة بالصحافة أشبه ما تكون بالقيود، جاء بدخلاء  إلى حقل الصحافة، وأسهم في وجود مواقع عبثت بالمحتوى وبثت الكراهية والطائفية، في أوساط المجتمع.
من جانبه قال الإعلامي أحمد  البكري إن ملف الحريات الإعلامية في اليمن أصبح شائكا، ومثار جدل حول من يحق له مصادرة هذه الحريات وتقييدها. 

وفي معرض رده على مدى صوابية مطالبة تقرير سام بفك الحجب عن موقع المسيرة التابع للحوثيين، قال البكري: لا ينبغي المقارنة ما بين الدولة والمليشيات حتى وإن كانت الدولة ضعيفة وفاسدة، فلا وجه للمقارنة، مستطردا: هناك مليشيات انقلبت على الدولة وهي لا تؤمن بحرية التعبير، وهنالك صحفيون اغتيلوا وآخرون محكومون بالإعدام، من قبل هذه المليشيات، حسب كلامه.

وأورد البكري أن جماعة الحوثي استخدمت المواقع الإلكترونية التابعة لها للتحشيد ولتمزيق النسيج الاجتماعي وبث خطاب الكراهية، لافتا إلى أن حالة الاستقاطاب التي تسم المشهد السياسي في اليمن لها تداعيات وتأثيراتها على الصحافة حيث تصبح المعلومة موجهة وتصبح المعلومة المستقلة غائبة، وما ينشره الصحفي يخدم أطراف معينة، وبالتالي لا تصل المعلومة بشكل صحيح مستقل في النهاية تغيب الحقيقة عن المتابع. 

وتابع: إن حجب مواقع الحوثيين (ومنها موقع قناة المسيرة) صحيح وسليم وكان من المفروض أن يتم من البداية، وأيده في ذلك الأسيدي معلقا بقوله: إن مواقع الحوثيين  تحرض على الكراهية وتمزق النسيج الاجتماعي واستحالت إلى إعلام حربي،  إضافة إلى ذلك فقد تحولت الأقلام إلى بنادق ومنابر الصحافة تحولت إلى منابر كراهية وطائفية وتحريض، ونفس الأمر ينسحب على إعلام الانتقالي، طبقا لكلامه.
لكن الناشط في الحقوق الرقمية "فهمي الباحث" كان له رأيا مغايرا لما ذهب إليه البكري والأسيدي،  حيث شدد على ضرورة أن يكون  الإنترنت حرا ومفتوحا للجميع بصرف النظر عن التوجه السياسي والفكري، لافتا إلى أن خطاب الكراهية ليس مبررا لحجب المواقع الإخبارية.

وعن مسؤولية شركة تصفية وفلترة محتوى الإنترنت "نتسويبر"  قال الإعلامي البكري: إن الشركة تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية، مضيفا: يفترض أن تتم محاسبة هذه الشركة على ذلك، وأن تُساءل عن مدى التزامها بالقانون.

وزاة الداخلية
عدن الان