مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
المشاركون شددوا على ضرورة العمل وفق الأخلاقيات الصحفية.. مشروع الحقوق الرقمية يختتم ندوته عن التضليل الإعلامي في اليمن

  
  
  
    
12/09/2022


اختتم مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام، أمس الأحد، ندوة افتراضية، عن التضليل الإعلامي في اليمن، وما يمثله من صراع موازٍ لـ "الحرب" الدائرة في البلاد منذ ثمان سنوات.

الندوة التي حملت العنوان "التضليل الإعلامي.. صراع مواز في الفضاء الرقمي"، أدارتها الإعلامية "أفنان توركر"، وشارك فيها صحفي البيانات ومدقق المعلومات "فاروق مقبل الكمالي"، ومدقق الحقائق الصحفي "محمد علي محروس"، بالإضافة إلى صحفيين وصحفيات ونشطاء.

صحفي البيانات ومدقق المعلومات "فاروق مقبل الكمالي" استهل الندوة بالحديث عن واقع التضليل الذي تشهده اليمن، واصفا الوضع بأنه غير طبيعي، مع ما يفرضه على مدققي الحقائق من تبعات وآثار نفسية تستدعي الجلوس مع معالج نفسي، نتيجة للكم المهول من التزييف والتضليل الذي يرصدونه بشكل يومي، وفق تعبيره.

وانتقد الصحفي الكمالي عدم وجود قانون يتعلق بجرائم النشر الالكتروني، سوى قانون الصحافة والمطبوعات لعام 90 (والذي ينظم وسائل الإعلام المقروءة) انتهى مفعوله تماما ولم يعد مواكبا للمشهد المتغير، وكان يفترض بوزارة الإعلام بالتعاون مع نقابة الصحفيين، وكذا الإعلاميين، لإصدار قانون جديد يتواكب مع الصحافة الرقمية، بحيث يدخل ضمنه الجرائم الإلكترونية، ويكون هناك عقوبة رادعة لهذه الجرائم.

واعتبر الكمالي أن التضليل الذي يُضخ على شكل مقالات رأي يصعب الوقوف عليه ومحاكمته أو إرجاعه إلى قاعدة محددة لتفنيده وكشف زيفه، مضيفا: موضحا: عندما نحاكم معلومة مزيفة ومضللة نحاكمها بناءا على قواعد تم الاتفاق عليها مسبقا، ولا يمكن أن آتي من تلقاء نفسي وأقول إن هذا الكلام مضلل، ما لم يكن حكمي مستندا إلى مصادر رسمية وقواعد منطقية.

وذكر  صحفي البيانات أن وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت بيئة خصبة لمعلومات زائفة ومضللة، تُضخ عبرها على مدار الساعة، والتي بدورها جعلت من المواطن العادي ينشر محتوىً (مضللا وزائفا) دون اعتبار للأخلاقيات والقوانين، مردفا أن كثيرا من الصحفيين الذين ينشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، غالبا ما ينشرون محتوىً مضللا للجمهور.

وتعليقا على إحصائيات "تحقق الجمهور من الأخبار التي تُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي ( 45% يتحققون من الأخبار بشكل دائم، و 34% يتحققون منها في العادة، و10% أحيانا، بينما 11% لا يتحققون منها/ أو يتحققون بشكل نادر) قال الكمالي : "لا أعتقد أن هذه الإجابات قد تكون صحيحة لأن أي شخص تسأله هل تحققت من الخبر سيقول لك، "إن من نشره شخص موثوق"، وإن "هذا الشخص لا يمكن أن ينشر معلومة غير صحيحة" وهذه هي طريقة التحقق لدى الجمهور اليمني، مع استثناء قلة قليلة، قادرة على التحقق من خلال الكمبيوتر. وأضاف: التحقق عبر الهاتف ليس بالسهل، بحيث نختبر شخصا ونسأله "هل تتحقق من الأخبار؟".

وعلل ذلك بالقول: إن التحقق عبر الهاتف، يحتاج إلى إجراء معين كتحويل المتصفح إلى وضعية سطح المكتب (الكمبيوتر)، مستطردا: ما زلت -كمدقق معلومات تلقيت الكثير من التدريب- أجد صعوبة في كيفية التحقق من المعلومات عبر الهاتف، فألجأ إلى الكمبيوتر لأتحقق منها، وعليه، فأنا سأعكس هذه النتيجة تماما وأقول بأن 45 من المستخدمين لا يتحققون من أي شيء، حسب كلامه.

ويرى صحفي البيانات ومدقق المعلومات أن "أكثر مواضيع التضليل خطورة، تلك الإشاعات المتصلة بالجانب الاقتصادي، ذلك أن مشكلتنا -نحن اليمنيين تحديدا- هي مشكلة التضليل في هذا الجانب، فعلى مدى سنوات والأنظمة تتحدث عن عملية التنمية ثم في يوم وليلة نكتشف أن لا وجود للتنمية وأن كل شيء أمامنا منهار"، طبقا لكلامه.

وأورد الصحفي "الكمالي" أن ما نشهده من تضليل يأتي في سياق الصراع على السلطة، بين الأطراف والجماعات المتواجدة في أرجاء البلاد، وعليه، إن لم يكن هذا التضليل يهدف إلى السيطرة على عقول الناس وتسخيرها لخدمة الأفكار والمعتقدات والمشاريع التي يتبناها هؤلاء الناس، فماذا سيكون؟. يتساءل الكمالي.

وأضاف مدقق المعلومات: هذا التضليل يهدف إلى جعل كل مواطن في الشارع قنبلة موقوتة (تم معايرتها) بناءا على رغبات منشئيه (التضليل)، وبالتالي، فإن الأمر ليس اعتباطيا، فهناك مجموعات لدى كل الأطراف يعملون بشكل خفي، ولا يُظهرون أنفسهم، وهؤلاء يقومن ببث الإشاعات، عبر دائرة مغلقة على واتساب ثم تنتقل إلى الفيسبوك، وتويتر، وعندما ينتشر هناك مجموعات أخرى، تروج له، في عملية نطلق عليها "التأثير الحلقي"، مفسرا: "عندما ترمي بحجر وسط بركة ماء ستلاحظ أن التأثير يبدأ على شكل دوائر صغيرة، ثم تتوسع حتى تصل إلى محيط هذه البركة مهما كان حجمها كبيرا، هكذا ينتشرالتضليل، وهذا ما يحدث في مجتمعنا اليمني".

وعقب بالقول: لا يأتي التضليل من فراغ، فثمة من يستغله لأجندة خاصة، كما أنه لا يأتي مباشرةً من مواطن عادي في الشارع، بل يأتي من شخص مقرب من مصدر المعلومات، أما المواطن في الشارع، فإن نطاق القصص التي يخترعها لا تتجاوز الحارة أو الشارع الذي يقطن فيه.

وحذر الكمالي من خطورة مشاركة الأشخاص معلومات عبر السوشيال ميديا، بناءا على معيار أن "من نشرها شخصية مؤثرة" تحظى بمتابعين كُثر، مشددا على ضرورة إدراك المتابعين لدوافع وأهداف ناشري تلك المعلومة، (وأن يكونوا على درجة من الوعي بحيث لا ينجرفون إلى مستنقع التضليل).

من جانبه، قال الصحفي ومدقق الحقائق "محمد علي محروس" إن العالم الذي نعيشه يتسم بالاضطراب والفوضى المعلوماتية، علاوة على الأمية الإعلامية التي يعاني منها الكثير، مضيفا أن وسائل التواصل الاجتماعي تعد منبع رئيس للتضليل الإعلامي ولمجمل الشائعات الممنهجة وغير الممنهجة، وأن ما يحدث فيها تضليل، ينعكس على واقعنا المعاش".

وتابع الصحفي "محروس": ونحن نطارد المعلومات المضللة والزائفة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نعيش أزمات بشكل يومي، وهذه الأزمات تنعكس على مدققي المعلومات وتلقي بظلالها على صحتهم النفسية، معربا عن أسفه لوجود أشخاص يتعاملون مع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيلة للاسترزاق.

واستطرد مدقق الحقائق: "حدث ضخ غير عادي من قبل أطراف الصراع، في عملية ممنهجة تقوم من خلالها باستهداف الآخر، دون اكتراث بما قد يترتب عن ذلك من تداعيات على النسيج الاجتماعي"، معقبا: ثمة مؤسسات إعلامية يعتمد عليها الآلاف في الحصول على المعلومة الصحيحة ثم بعد ذلك تصدمهم، بما تقدمه من أخبار مستندة على ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتابع "محروس" أن الصحفي بطبيعته يجب أن يكون مدققا، وألا ينشر معلومة إلا بعد أن يتحقق منها. من مصدرين مباشرين على الأقل، لافتا إلى أهمية تأسيس ادارة للتدقيق قبل النشر وبعده، من قبل المؤسسات الإعلامية أو على الأقل تدريب وتأهل مختص في كل مؤسسة، حسب رأيه.

واسترسل الصحفي "محروس": نحن بحاجة إلى ذلك النوع من الصحافة المهنية المتأنية، كما أننا بحاجة إلى تربية إعلامية بحيث نعكسها إيجابيا على واقعنا، ونحن اليمنيين بحاجة إلى أن نتعايش أكثر وأن نكون بمنأى عما يدور في إطار السياق العام من صراع بين الأطراف، علينا أن نتجاوز ذلك وأن نكون أكثر فاعلية في محاربة مثل هذه المعلومات التي تحاول تفخيخ واقعنا، داعيا إلى تحجيم دور الصحافة الصفراء، والتصدى لصحافة العاجل، وملاحقة هؤلاء الذين يفخخون واقعنا" على حد تعبيره.

وشدد مدقق الحقائق على ضرورة التنسيق والعمل مع كليات الإعلام في الجامعات الأهلية والحكومية لتقديم دورات في أساسيات تدقيق المعلومات، كونها حاجة يقتضيها الواقع، بحيث لا يتخرج منها أشخاص وهم بعقلية الناشط لا الصحفي، وينتسب إلى هذا المجتمع، وهو متفلت من مسؤوليته ودوره المتمثل في "حماية المجتمع لا تفخيخه".

وتابع محروس: نحن كصحفين، لسنا مطلقي نار ولا علاقة لنا بأطراف الصراع، حتى إذا عملنا مع مؤسسات لها توجه معين فنحن لا نتصدر المشهد السياسي، داعيا كافة المنظمات الدولية والمحلية إلى إيلاء اهتمام خاص بالصحافة المستقلة (التي تعيش وضعا كارثيا للغاية)، وأن تمدها بما يعينها على مواجهة كل ما يحيطها من كوارث وظروف مثبطة ومحجِّمة لدورها.

ودعا الصحفي إلى العمل وفق الأخلاقيات الصحفية التي تستند إلى حماية المجتمع كقيمة جامعة بعيدا عن الإثارة والتشويق وجذب الانتباه، إذ لا يمكن أن يكون الشخص صحفيا إلا إذا ابتعد عن هذه النقاط الثلاث، حسب كلامه، متابعا: "يجب أن نتعامل مع المعلومة كمعلومة مجردة كما هي، وأن نستخدم القوالب الصحفية وفق منهجية وأطر ومعايير محددة.

الضيوف أشادوا بالتقرير الصادر عن سام، معتبرين أن فيه جهدا ملموسا، كما أشاد المشاركون بالتوصيات التي تضمنها التقرير، باعتبارها جاءت موجهة ومحددة.

إلى ذلك، فقد تخلل الندوة مداخلات لكلٍ من الناشط في الحقوق الرقمية، فهمي الباحث، والناشط في أمن وحماية المعلومات مختار عبد المعز، بالإضافة إلى الناشط محمد بن محرم اليافعي، والناشط محمد المازني، وآخرون.

 


 

يشار إلى أن مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام أصدر الخميس الماضي تقريرا موسعا عن واقع التضليل الإعلامي في اليمن، واشتمل التقرير على آراء 100 مستجيب شاركوا في استبيان إلكتروني أعده الفريق البحثي، بهذا الشأن، في محاولة لتقديم لمحة عن مشهد التضليل في البلاد.

وأشار التقرير -المعنون بـ "التضليل الإعلامي عبر الفضاء الرقمي اليمني.. التداعيات والحلول الممكنة"- إلى أن الاستقطاب السياسي والصراع العسكري ألقى بظلاله على المشهد الإعلامي في البلاد وأسهم في بروز لغة متسقة مع مسار الحرب، لافتا إلى أن الشائعات أصبحت واحدة من أهم أسلحة الحرب وأكثرها توظيفا بين الأطراف المحلية والإقليمية الفاعلة في المشهد اليمني.

وحذر التقرير من خطورة الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي، كمصدر موثوق للأخبار، والتفاعل مع ما ينُشر عبرها ومشاركته دون تدقيقه والتحقق منه، لافتا إلى أن  مشاركة إعلاميين وصحفيين (مرتبطين بأطراف الصراع) في فوضى التضليل، ضاعفت من خطورته وتداعياته.

وأورد التقرير أن قرابة 70%  ممن شملهم الاستبيان، يعتمدون بشكل دائم على منصات التواصل الاجتماعي في التزود بالأخبار،  فيما بلغت نسبة متابعي الأخبار عبر المواقع الإخبارية، 23%، مرجحا أن اعتماد اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، بهذا الشكل، ربما يفسر تراجع معدل ثقتهم في المحتوى المنشور على "المواقع الإخبارية" التي يطغى عليها التجاذب السياسي والاستقطاب الحاد، بشكل بدت فيه كما لو أنها ماكينات ضخمة تضخ بروباغندا مضللة، علاوة على تموضعها في خانة الصحافة الصفراء، التي تفتقر إلى المهنية والموضوعية، إذ أفاد المستجيبون بأن نسبة ثقتهم في وسائل الإعلام المحلية لا تتجاوز الـ 37%.

وعن تعاطي الجمهور مع ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال 45% إنهم يتحققون من الأخبار بشكل دائم، و 34% يتحققون منها في العادة، و10% أحيانا، بينما 11% لا يتحققون منها/ أو يتحققون بشكل نادر، وأضاف التقرير أن المواضيع السياسية هي الأكثر عرضة للتضليل، من وجهة نظر 84% من المستجيبين.

وأشار التقرير الصادر عن "سام" إلى أن أشكال المعلومات المضللة، تتباين بحسب الوسيلة والسياق الذي تُنشر فيه، مبينا أن  أكثر ما يصادفه المستجيبون من معلومات مضللة على الفضاء الرقمي، يأتي على شكل صحافة صفراء، غير مهنية (81%) يليها المعلومات المفبركة والمختلقة من الأساس (79%)، بالإضافة إلى ذلك الشكل من التضليل الذي يقوم على انتقاء حقائق معينة حول قضية ما وإهمال الحقائق المهمة حول نفس القضية في نفس الوقت (61%)، علاوة على أن البروباغندا تعد واحدة من أكثر أشكال التضليل الذي يصادف 61% من المستجيبين.  ويرى 43% من المستجيبين أن المعلومات المضللة تأتي على صورة "سياق خاطئ"، علاوة على "الربط السلبي بين موضوعين مختلفين" بحسب رأي 41% من المستجيبين.

واعتبر التقرير أن عملية إنشاء ونشر المعلومات المضللة والأخبار الزائفة ليست اعتباطية، وإنما لها دوافع وأهداف يسعى ناشروها لتحقيقها، مع استثناء أولئك الذين يتداولونها من باب "عدم المعرفة" بكونها مضللة، وغير حقيقية، مستدلا بآراء المستجيبين، حيث أشار 79% إلى أن نشر الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة  يأتي بهدف: "تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية ومادية"، وكذا "إلهاء الرأي العام والتغطية على حقائق أخرى"، بالإضافة إلى "إلحاق الأذى، أو النيل من  الجماعات/ الأشخاص الفاعلين"، عند (74%) من المستجيبين،   و49% قالوا إن دافع التضليل يتمثل في "تحقيق السبق الصحفي"، فيما ذكر 41% من المستجيبين أن ثمة من ينشر أخبار زائفة ومعلومات مضللة، بسبب جهله بكون المعلومات تلك "مضللة".

ولفت التقرير إلى أن الحسابات المجهولة على منصات التواصل الاجتماعي، هي الأكثر توليدا للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، يليها نشطاء السوشيال ميديا، ثم المواقع الإخبارية، فالإعلاميون والصحفيون، ثم السياسيون، بحسب المستجيبين.

وذكر  التقرير أن نشر الكراهية وتعميق الانقسام بين اليمنيين يعد أبرز تداعيات التضليل الإعلامي بحسب (93%) من المستجيبين، وتابع التقرير: 77% قالوا إن التضليل الإعلامي يلهي المواطنين ويصرف انتباههم عن القضايا المهمة التي تشهدها البلاد، فيما ذكر 71% أن التضليل يعيق المواطنين ويحد من إمكانية رؤيتهم للحقيقة أو تمييزها، بينما اعتبر 63% أن التضليل يؤدي إلى إحداث تغيير في الطريقة التي يدرك بها الجمهور قضية أو موضوع معين، و62% نوهوا بأن التضليل يقوض ثقتهم في وسائل الإعلام.

وعن تدابير الحد من انتشار التضليل، يعتقد 57% من المستجيبين، أن "مساءلة الجهة المقدمة للمعلومات المضللة" يعد الإجراء الأكثر في فاعلية للحد من انتشار المعلومات المضللة، يليه "بناء شراكات بين منصات تدقيق الحقائق وشركات التواصل الاجتماعي" (50%)، و"متابعة الأخبار من عدة مصادر" (49%)، بالإضافة إلى "زيادة الوعي بين الجمهور" (48%)، وتعزيز محو الأمية الإخبارية ودعم الصحافة المهنية (43%).

ونوه التقرير بأن العصر الرقمي يطرح عدة تحديات تتعلق بمحو الأمية المعلوماتية للمجتمع المدني، موضحا أنه ومع "وجود كميات هائلة من المعلومات التي تغمرنا كل يوم يكون من الصعب فرز المعلومات الموثوقة من الملفقة، كما أن التقنيات الجديدة لإنشاء المعلومات ومشاركتها على نطاق واسع تتيح نشر المعلومات الخاطئة التي تبدو وكأنها من مصدر موثوق، بالإضافة إلى ذلك، فإن ما نشهده من تصاعد الصراع بين السرعة والدقة زاد من فرص أن تكون المعلومات خاطئة، علاوة على أن وسائل التواصل الاجتماعي تجعل من السهل جدًا اختيار المعلومات التي تدعم "معتقدات الأفراد" الموجودة مسبقًا.

التقرير الذي أعده فريق الحقوق الرقمية بـ سام (ضمن مشروع الحقوق الرقمية الذي تنفذه المنظمة بالتعاون مع "إنترنيوز") دعا "المؤسسات الصحفية والإعلامية" إلى الالتزام بمبادئ المهنة، والأخذ بمعايير الصحافة المستنيرة والأخلاقية، وانتهاج أفضل الممارسات في النشر، مشددا على ضرورة اعتماد الصحفيين على المصادر الموثوقة وذات المصداقية، في استقاء المعلومات، مع مراعاة أن تكون المعلومات مدعمة بشواهد وازنة ومتماسكة.

وطالب السلطات بعدم استخدام المنافذ الإعلامية الرسمية لنشر معلومات مضللة وزائفة، خدمةً لأجندات سياسية، وبالإضافة إلى تجنب التلاعب بالرأي العام، وكل ما من شأنه أن يؤثر على "تصورات المواطنين و رؤيتهم للحقيقة".

وأوصى التقرير "المنظمات والجهات المانحة"، بأهمية الاستثمار في دعم المنصات المعنية بـ "مكافحة التضليل" لتمكينها من مواصلة مهمتها التنويرية والهادفة، بما يسهم في إبراز الحقيقة، ويحِّد من تفشي الكراهية التي يؤججها التضليل.

لتحميل التقرير، اضغط على الرابط: