مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
أشار إلى وجود صلة وثيقة بين التحريض الإلكتروني والعنف الممارَس في الواقع.. مشروع الحقوق الرقمية بـ سام يصدر تقريرا عن خطاب الكراهية

  
  
  
    
30/09/2022


أصدر مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام، اليوم الجمعة، تقريره عن "خطاب الكراهية في البيئة الرقمية" اليمنية، مسلطا الضوء على تداعياته، وكذا أبرز الإجراءات التي من شأنها أن تحد من تفشي هذا الخطاب، عبر الفضاء الرقمي.

وقال التقرير الذي حمل العنوان: "خطاب الكراهية في البيئة الرقمية.. التشخيص والمعالجات" إن "الإعلام اليمني كان له دور بارز في تغذية الصراع الأهلي، وتأجيج الكراهية، معتبرا أن الآلات الإعلامية للأحزاب مارست التحريض “بشكل سافر لشيطنة خصومها”.

وأضاف أن لغة الكراهية ليست وليدة الحرب الراهنة، فهي متجذر في الوجدان الجمعي، منذ ما قبل الحرب المشهودة، باعتبارها أحد العوامل البنيوية للصراع بين المجموعات، غير أن عواقب خطاب الكراهية وتأثيراته في الوقت الحاضر، أكثر تدميرا وخطورة، من ذي قبل، بالنظر إلى ما تمثله منصات التواصل الاجتماعي من كونها وسائل مساهمة بشكل رئيسي في تضخيم ونشر الكراهية على نطاق واسع، وكذا زيادة حدة الانقسام والتشظي المجتمعي.

وذكر التقرير أن الحرب ساهمت في خلق مصطلحات ازدرائية جديدة لم تكن مألوفة في السابق، كما أسهمت في إبراز مصطلحات قديمة وعززت من تداولها لدى أطراف الصراع ومشايعيهم (أفراد ومؤسسات إعلامية) الذين يستخدمونها لوصم الآخر بصفات مغرقة في السلبية والعداوة.

وأشار التقرير إلى أن خطاب الكراهية لعب دورا محوريا في تعميق الانقسام وبروز حالة من التنافر الشديد بين أطراف الصراع في اليمن، علاوة على أنه أفضى إلى ارتكاب أعمال عنف، وفتت النسيج الاجتماعي، كما أسهم في إطالة أمد الحرب، لافتا إلى أن ثمة صلة وثيقة بين خطاب الكراهية الذي يُبث عبر الفضاء الإلكتروني، وبين العنف الذي يمارس في الواقع، ذلك أن كثيرا من السلوكيات العدائية والتصرفات التمييزية التي تستهدف بعض الجماعات/الأفراد؛ جاءت نتيجة ضغائن وأحقاد متراكمة أُذكيت بفعل خطاب الكراهية، وفقا للتقرير.

وأضاف تقرير أن خطاب الكراهية يمثل تهديدا حقيقيا للتعايش والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يحتم على جميع الأطياف مواجهته والتصدي له بكافة السبل، انطلاقا من الرأي القائل: "كلما استطعنا تقويض خطاب الكراهية بالكلمات الودودة والحجج المنطقية وقول الحقيقة، كلما بدأ خطاب الكراهية يفقد قوته"، بحسب التقرير.

ونوه التقرير بأن انتشار خطاب الكراهية عبر الإنترنت واكتسابه الشعبية مع مرور الوقت يمثل مشكلة وتحدٍ، وبالتالي فإن فهم ديناميكية هذا الخطاب ومراقبتها عبر المجتمعات والأنظمة الأساسية المتنوعة على الإنترنت يعد أمرًا أساسيًا لتشكيل استجابات جديدة، حيالها.

وأشار تقرير "خطاب الكراهية في البيئة الرقمية" إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تخاطر بإنشاء تسلسلات هرمية جديدة متجذرة في التناقضات، وغالبًا ما تخلق هذه الوسائل، حالة من العزلة، حيث يتفاعل العديد من المستخدمين في الغالب مع الأشخاص ذوي التفكير المماثل، مما يؤدي إلى تفاقم الاستقطاب في الروايات والانقسامات المجتمعية.

ولفت التقرير الصادر عن مشروع الحقوق الرقمية إلى أن " افتقار القائمين على منصة "فيسبوك" إلى الخبرة اللغوية المحلية والمعرفة الثقافية، واعتماد المنصة بشكل أساسي على خوارزميات معقدة للكشف عن المواد الضارة وإزالتها، صعَّب من مهمة قمع الطائفية عبر الفضاء الرقمي وغيرها من أشكال المحتوى الضار الذي يستهدف الفئات الضعيفة المحلية.

واستدل التقرير بآراء صحفيين وإعلاميين بشأن إجراءات الحد من تفشي خطاب الكراهية، حيث قال إن الأمر يتطلب تكاتف المجتمع ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي والنخب الثقافية للتصدي لخطاب الكراهية، ومواجهة كل ما من شأنه إثارة وتغذية العنف وتفتيت النسيج الاجتماعي. بالإضافة إلى اضطلاع الإعلام بدور في بناء السلام من خلال توجيه خطاب ملتزم ومهني، والبحث عن المشتركات بين الأطراف المختلفة.

‏وأورد التقرير آراء مختصين عن ضرورة وجود مرصد يتخصص برصد كافة أشكال خطاب الكراهية التي تروج له الوسائل التابعة لأطراف النزاع، لضبط الخطاب الإعلامي، كما شدد آخرون على أهمية إدراج السياسات الإعلامية ضمن أجندة المفاوضات السياسية الجارية في اليمن برعاية دولية، وأن تشمل مساعي المبعوث الأممي إلى اليمن حث الفرقاء على ترشيد الخطاب الإعلامي كمقدمة لتسويات أعم وأشمل.

كما أكد المختصون على أهمية وجود ميثاق شرف لتعزيز صحافة السلام والمساهمة في تخفيف حدة الحرب المشتعلة في البلد، وتبني مبادئ أخلاقية تجرّم خطاب الكراهية، وتتبنى خطابات إيجابية تبحث عن الحلول الممكنة لإحلال السلام بدلًا من الاستمرار في إذكاء الصراع وتأجيج العنف"، علاوة على ضرورة إنشاء قانون ينظم الجرائم الإلكترونية".

يشار إلى أن تقرير"خطاب الكراهية في البيئة الرقمية" هو الخامس ضمن مشروع الحقوق الرقمية، الذي تنفذه "منظمة سام" بدعم من "منظمة إنترنيوز"، بهدف مناصرة قضايا الحقوق الرقمية لليمنيين، وصولا إلى فضاء رقمي حر وآمن.

لتحميل التقرير، اضغط على الرابط: خطاب الكراهية في البيئة الرقمية ​

 

 

 





 بيروت: مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام يشارك بورقة عمل في ملتقى خبز ونت