مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
المشاركون أكدوا على ضرورة تحييد قطاع الاتصالات.. سام تختتم ندوة انتهاكات الحقوق الرقمية في اليمن

  
  
  
    
11/06/2022

 

عقدت منظمة سام للحقوق والحريات، أمس الأول ندوة بشأن انتهاكات الحقوق الرقمية في اليمن، ضمن مشروع دشنته المنظمة، بالتعاون مع "إنتر نيوز".

وتحدث في الندوة المعنونة ب(استهداف قطاع الاتصالات.. وانتهاك الحقوق الرقمية) كلٌ من: رئيس منظمة سام "توفيق الحميدي"،  وخبير نظم الاتصالات "المهندس محمد المحيميد" وأستاذ إنترنت الأشياء بجامعة أدنبرا نابير البريطانية "البروفيسور أحمد الدبعي".

  
وبدأت الندوة التي أدارتها الإعلامية "شيماء أمين" بحديث رئيس منظمة سام "توفيق الحميدي" عن الحقوق الرقمية وأهميتها، مشيرا إلى أنها ليست حقوقا ترفية بل أساسية، وضرورية، كما لفت إلى أن كشف المعاناة التي يعيشها اليمنيون وتوضيحها للعالم إضافة إلى خلق مزاج متعاطف مع ما يعيشوه، كل ذلك يقوم بدرجة أساسية على الحقوق الرقمية.

وشدد الحميدي على ضرورة أن تكون جميع الأدوات والنوافذ الإلكترونية بعيدة عن الصراع والاستقطاب، وألا تتحول إلى أداة للابتزاز والترهيب، وأن تكون وسيلة من أجل التعبير عن الرأي، كما يجب أن تكون بنية شبكات الاتصالات متطورة وآمنة بعيدا عن الاستهداف أو اتخاذها كوسيلة من الوسائل العسكرية. 

من جانبه تحدث المهندس محمد المحيميد عن قطاع الاتصالات باعتباره موردا اقتصاديا ضخما، تتغذى منه جماعة الحوثي، منذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر 2014.

وأورد المحيميد إحصائيات وأرقاما هائلة، أظهرت حجم المبالغ التي يتحصلها الحوثي من هذا القطاع واللتي تقدر بالمليارات، لافتا إلى أن هذه المليشيات تستفيد من هذه المبالغ الكبيرة وتوظفها في المعركة الحربية، التي تخوضها منذ أكثر من سبع سنوات.

إلى ذلك، أشار البروفيسور أحمد الدبعي إلى أن ثمة فوضى عارمة تعصف بقطاع الاتصالات، منوها بأن القوانين المنظمة لهذا القطاع قديمة، وتم وضعها دون استراتيجية وطنية.


وانتقد الأكاديمي الدبعي، تخاذل الحكومة الشرعية وتساهلها مع الحوثيين فيما يتعلق بإبقاء قطاع الاتصالات تحت قبضتهم، على الرغم من سهولة استعادته وتحريره منهم.

واعتبر أستاذ إنترنت الأشياء أن تحكم الحوثي بالاتصالات، على الرغم من أن الشرعية هي من تسيطر على أغلب  المناطق التي تتواجد فيها منافذ الإنترنت، أمرا مضحكا، متهما الشرعية بأنها تركت قطاع الاتصالات كمحرك للحرب التي يشنها الحوثيون.

يذكر أن "سام"، أصدرت الثلاثاء الماضي، بالتعاون مع مؤسسة " إنتر نيوز" تقريرا عن واقع البنية التحتية لقطاع الاتصالات اليمنية، وما تعرض له من تدمير  طوال سبع سنوات من الحرب، مستدلا بأرقام وإحصائيات عن ذلك.

وذكر التقرير الذي حمل العنوان (قطاع الاتصالات اليمنية في ظل الحرب.. بنية تحتية هشة وخسائر باهضة) أن الحرب المشتعلة منذ سبع سنوات كان لها تداعيات على كافة الصعد، بما في ذلك قطاع الاتصالات الذي كان له النصيب الأوفر من العبث والدمار، نظرا لأهميته القصوى لدى الأطراف المتحاربة، باعتباره موردا اقتصاديا ضخما، فضلا عن أهميته العسكرية والاستخباراتية.

ولفت التقرير إلى أن استهداف الأطراف المتحاربة للبنية التحتية لقطاع الاتصالات، كبد القطاع خسارة قُدِّرت بـ 6.45 مليار دولار خلال سبع سنوات، حتى أبريل 2022، وتسبب في إلحاق الضرر بـ 14 مليون مستخدم، الذين عانوا من ضعف تردي خدمات الاتصالات والإنترنت.

وخلص التقرير إلى أن استهداف البنية التحتية  للاتصالات، يعد جريمة بكل المقاييس، تستدعي محاسبة المتورطين ومعاقبتهم، وليس ثمة ما يبرر "تحويل" قطاع الاتصالات إلى ساحة حرب وهدف عسكري للمتحاربين، مشددا على ضرورة إلزام أطراف الصراع، بعدم استخدام "قطاع الاتصالات" مسرحا لتصفية حسابات سياسية وعسكرية، وينبغي عليها اتخاذ إجراءات ملموسة من شأنها النأي بالاتصالات عن صراعاتها.

 

 

وزاة الداخلية
عدن الان