
بروكسيل ﻓﻲ 31 ﻣﺎرس 2026
تابعنا كمنظمات وهيئات حقوقية وإنسانية وببالغ القلق والاستنكار المصادقة النهائية التي أجراها الكنيست الإسرائيلي أمس الإثنين 30 مارس/ أزار2026 - على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، عبر إجراءات استثنائية سريعة وبدون إمكانية للعفو أو تخفيف العقوبة؛
وإذ نعتبر هذا الإقرار ليس مجرد تعديل تشريعي داخلي وفقط، بل انزلاقاً خطيراً ومسبقاً نحو إضفاء الشرعية على جرائم الحرب، وتكريساً لسياسة الإعدام الميداني تحت غطاء القانون؛ فإننا نعلن أن هذا ليس قانوناً وإنما هو غطاء للجريمة، لأن تسمية هذا الإجراء بـالقانون هي محاولة يائسة لإضفاء الشرعية على انتهاك جسيم. فالحق الدولي يعلو على أي تشريع داخلي، ولا يمكن للبرلمان الاسرائيلي أن يشرع ما يخالف الثوابت الإنسانية، لأن إعدام الأسير الفلسطيني عبر إجراءات مستعجلة تُجرده من ضمانات المحاكمة العادلة، هو إعدام تعسفي يصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حسب نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.
- إن الأسير الفلسطيني، بموجب القانون الدولي الإنساني، هو شخص محمي. وتجريد هذه الحماية عبر تشريع يهدف إلى الردع عبر القتل الممنهج، هو هجوم مباشر على جوهر القانون الدولي الإنساني نفسه وتحت سمع وبصر العالم.
- إن تمرير هذا القانون دون رد فعل دولي حاسم سيُرسخ سابقة خطيرة. ما يبدأ اليوم بأسرى فلسطينيين، قد يتغول غداً ليطال أي معارض أو مقاوم في أي مكان تحت مبررات الأمن القومي. فالصمت اليوم هو تواطؤ في الجريمة غداً.
- إن هذا التشريع يمثل أداة صريحة لسياسة الفصل العنصري حيث يستهدف فئة إثنية محددة بناءً على هويتها ونضالها الوطني، مما ينتهك الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبتها، ويحول منظومة القضاء من أداة للعدالة إلى أداة قمع سياسي وعرقي.
- إن تجريد الأسرى من حق الاستئناف أو طلب العفو أو تخفيف العقوبة، ينسف الركن الجوهري للمحاكمة العادلة المنصوص عليه في المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويحول هذه الأحكام إلى عمليات تصفية جسدية مغلفة بصبغة قانونية زائفة.
وعليه وبناءً على ما سبق، فإننا:
1. نطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق فوري في هذا التشريع باعتباره دليلاً على النية المسبقة لارتكاب جرائم حرب، ومساءلة كل من شارك في صياغة أو تنفيذ أو التصويت لصالح هذا القانون.
2. نذكر الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالتزامها الإيجابي بموجب المادة الأولى المشتركة "احترام وكفالة الاحترام". وأنه لا يكفي الإدانات اللفظية؛ بل لابد من إجراءات عملية توقف هذا الانزلاق الخطير، بما في ذلك المساءلة القانونية والعقوبات الاقتصادية وإعادة النظر في الاتفاقيات البينية.
.3 نطالب بعقد جلسة طارئة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لبحث خطورة هذا التشريع على السلم والأمن الدوليين، وعدم الاكتفاء ببيانات صحفية لا تغير من واقع الأسرى شيئاً.
4. ندعو كل الضمائر الحية إلى فضح هذا القانون، وعدم التعامل معه كشأن داخلي إسرائيلي. إنه شأن إنساني عالمي يمس جوهر إنسانيتنا جميعاً.
.5"نحث الفرق القانونية للدول والمنظمات التي لديها قضايا مرفوعة أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، على تقديم نص هذا القانون كدليل مادي لا يقبل التأويل على 'النية المبيتة' (Genocidal Intent) لارتكاب جرائم إبادة وتصفية جسدية ممنهجة بحق الشعب الفلسطيني."
قائمة المنظمات الموقعة
1. منظمة إفدي الدولية- بلجيكا.
2. منظمة عدالة لحقوق الإنسان- تركيا.
3. منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان- باريس.
4. التضامن لحقوق الإنسان- جنيف.
5. جمعية ضحايا التعذيب- جنيف.
6. مركز الشهاب لحقوق الإنسان -لندن
7. منظمة سام للحقوق والحريات -جنيف