سام تحذر من تنامي العنف الرقمي ضد النساء وتطالب بحماية قانونية فعالة
  • 08/07/2026
  •  https://samrl.org/l?a5768 
    منظمة سام |

    جنيف - قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها تتابع بقلق بالغ تصاعد حملات العنف اللفظي والتشهير والتحريض التي تستهدف النساء في الفضاء العام، ولا سيما الناشطات والصحفيات والعاملات في المجال الحقوقي والمدني والسياسي، عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

    وأشارت المنظمة إلى أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة تزايدًا مقلقًا في استخدام الإساءات الشخصية، والطعن في السمعة، والمس بالشرف والاعتبار، ونشر الاتهامات الأخلاقية غير المستندة إلى أدلة، بوصفها أدوات لإسكات النساء أو معاقبتهن على آرائهن ومواقفهن وحضورهن في المجال العام.

    وذكرت أنها تتابع، في هذا السياق، بقلق خاص ما تعرضت له الناشطة إيمان حميد، رئيسة مركز إنصاف للتنمية، من حملة تشهير وابتزاز وإساءات لفظية تمس كرامتها وسمعتها، في نمط يعكس خطورة تحويل الفضاء الرقمي إلى ساحة للعقاب الاجتماعي، بدلًا من أن يكون مساحة للنقاش الحر والمسؤول.

    وأكدت المنظمة أن النقد العلني، بما في ذلك النقد السياسي أو الحقوقي أو الاجتماعي، حق مشروع ومكفول، غير أن هذا الحق لا يشمل التشهير أو الابتزاز أو التحريض أو استخدام الاتهامات الأخلاقية والجندرية للنيل من النساء وإقصائهن من المجال العام.

    وأوضحت أن استهداف النساء عبر المساس بالشرف والسمعة والحياة الخاصة لا يمثل مجرد إساءة فردية، بل يعد شكلًا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، لما يخلفه من آثار نفسية واجتماعية ومهنية خطيرة، وما يسببه من خوف يدفع كثيرًا من النساء إلى الصمت أو الانسحاب من العمل العام.

    وشددت المنظمة على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للكرامة الإنسانية والحق في الخصوصية والسمعة والأمان الشخصي، كما تتعارض مع مبادئ الدستور اليمني والالتزامات الدولية لليمن، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    ورأت المنظمة أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب وجود قانون وطني ينظم الفضاء الإلكتروني، ويوازن بين حماية حرية التعبير من جهة، وحماية الكرامة والخصوصية والسمعة من جهة أخرى، ويضع تعريفات واضحة لجرائم التشهير والابتزاز والتحريض والعنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الانتقائي.

    كما أكدت ضرورة منح القضاء دورًا فاعلًا ومستقلًا في النظر في مثل هذه القضايا، باعتباره الضمانة الأساسية للفصل بين النقد المشروع والانتهاك المجرّم، وضمان عدم استخدام الفضاء الإلكتروني للإفلات من العقاب أو لتصفية الخصومات الشخصية والسياسية.

    ودعت المنظمة السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات جدية في وقائع التشهير والابتزاز والتحريض ضد النساء، وملاحقة مرتكبيها وفقًا للقانون، مع ضمان حماية الضحايا والشهود وعدم تحويل الشكاوى إلى وسيلة إضافية للضغط أو التشهير.

    وفي ختام بيانها، طالبت منظمة سام القوى السياسية والإعلامية وقادة الرأي والمؤثرين بالامتناع عن توظيف الأعراض والاتهامات الأخلاقية في الخصومات العامة، واعتماد خطاب مسؤول يحترم كرامة النساء وحقهن في المشاركة في الحياة العامة دون خوف أو إساءة أو تهديد.

     

  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير