اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة
منع الحوثيين إخراج النفايات من تعز يفاقم المخاطر الصحية والبيئية
  • 07/11/2026
  •  https://samrl.org/l?a5840 
    منظمة سام |

    بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، الذي يصادف السادس من نوفمبر من كل Hideaway that’s my own عام، تحذّر منظمة سام للحقوق والحريات من التداعيات الخطيرة لمنع آليات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مقالب النفايات خارج مدينة تعز. ووفقًا للتقرير الصادر عن اللجنة الطبية والبيئية في المحافظة، مُنعت الآليات من الوصول إلى المقالب وأُجبرت على العودة بحمولاتها، ما أدى إلى تراكم النفايات في الشوارع والأحياء ومجاري السيول، ورفع مستوى المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

    وتنتج مدينة تعز يوميًا ما بين 500 و600 طن من النفايات. ويحذّر التقرير من أن استمرار تكدّسها قد يدفع السكان إلى حرقها، بما يطلقه ذلك من أدخنة وغازات ضارة وجسيمات دقيقة تهدد الصحة العامة، ولا سيما صحة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي. كما أن بقاء المخلفات مكشوفة قد يسهم في تكاثر الحشرات والقوارض، ويزيد مخاطر تلوث المياه والأغذية وانتقال الأمراض.

    وتتزامن هذه المخاطر البيئية مع تدهور صحي مقلق. فبحسب بيانات مكتب الصحة العامة والسكان حتى الأول من نوفمبر 2026، تراجع متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، من 24,009 إلى 17,491 استشارة، وسط نقص الوقود والإمدادات الطبية والقيود المفروضة على المحافظة. كما خرجت أكثر من 80% من المنشآت الصحية المشمولة بالتقييم، وعددها 27 منشأة، عن الخدمة بسبب نقص الوقود والكوادر والمستلزمات الطبية.

    وتُظهر البيانات ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبهة بنسبة 26%، فيما سجلت مدينة تعز 71% من الحالات المسجلة في المحافظة، وتركز 96% من حالات المدينة في أربع مديريات حضرية. كما ارتفع معدل الإصابة بالإسهال المائي بنسبة 22%، وزادت حصة المدينة من حالات الكوليرا المشتبهة من 57% إلى 77%، رغم انخفاض إجمالي الحالات المسجلة في المحافظة. وسجلت حالات النكاف المشتبهة ارتفاعًا بنسبة 94%، من 88 إلى 171 حالة، فيما أفادت بيانات لجنة الطوارئ بالمحافظة بارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 66.7%.

    وفي المقابل، تراجعت زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، وانخفض عدد العينات المخبرية المرسلة للفحص بنسبة 22%، ما يضعف القدرة على متابعة الحالات ورصد التفشيات والاستجابة المبكرة لها. وترى المنظمة أن تزامن ارتفاع مؤشرات الأمراض مع تراجع قدرات الرصد والاستجابة وتراكم النفايات يضاعف المخاطر على السكان، ويستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات الصحية والإنسانية.

    وتطالب منظمة سام جماعة الحوثي برفع القيود فورًا عن آليات صندوق النظافة والتحسين، وضمان وصولها إلى مقالب النفايات خارج المدينة، وعدم عرقلة الخدمات المدنية الأساسية. كما تدعو السلطات والجهات الصحية إلى تكثيف الرصد الوبائي والميداني، ومتابعة الإصابات والوفيات، وفحص مصادر المياه والأغذية، ونشر بيانات صحية محدثة تتيح للسكان والجهات المعنية تقدير المخاطر والاستجابة لها.

    وتدعو المنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل والضغط لإنهاء القيود المفروضة على المحافظة، والعمل على تأمين الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، ومساعدة المنشآت الصحية على استئناف خدماتها والحد من المخاطر الوبائية والبيئية.

    منظمة سام للحقوق والحريات

    6 نوفمبر 2026


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير