بعد أسابيع طويلة من الاستهداف والدمار
الهدنة الإنسانية مهمة لإتاحة الفرصة للمدنيين لالتقاط أنفاسهم
  • 23/11/2023
  •  https://samrl.org/l?a5067 
    منظمة سام |

    جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات بأن الهدنة الإنسانية المتوقع بدأ تطبيقها اليوم  الخميس الموافق ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٣ ، بمثابة فرصة حقيقية لمنح  المدنيين وذوي الضحايا في قطاع غزة لالتقاط أنفاسهم بعد أسابيع طويلة من الدمار والخراب والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحقهم ، داعية إلى ضرورة احترام بنود الهدنة وضمان تطبيقها دون أي إخلال أو اشتراطات.

    وقالت  المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس ، بأنها تشجع استمرار الهدنه لفترة أطول تسمح باستمرار  إدخال المساعدات الإنسانية بما فيها الوقود ووقف كافة أشكال العمليات العسكرية ،  واطلاق كافة المعتقلين في السجون والمحتجزات لدي جميع الأطراف ، والعمل علي خلق مناخات افضل ، لحل سياسي شامل للقضية الفلسطينية ، تضمن حقهم في دولة فلسطينية مستقلة  ، تتوفر لهم الاستقرار والكرامة الإنسانية ،  وتضمن عدم تكرارات الفظاعات الإنسانية ، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين  الفلسطينيين في غزة والضفة علي حد سواء . 

    وأبرزت "سام" بـأن الهدنة الإنسانية التي يُتوقع دخولها اليوم  الساعة الـ10:00 صباحًا وفق التوقيت المحلي للأراضي الفلسطينية، يجب أن تتضمن التزامًا كاملًا من قبل كافة الأطراف لضمان دخول المساعدات الإنسانية العاجلة لا سيما الطبية إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة على كافة القطاعات.

    ولفتت المنظمة إلى أنها تأمل من جمهورية مصر على اعتبار أنها صاحبة المنفذ البري الوحيد للقطاع بعد إقفال المعابر الإسرائيلية من القيام بدورها كجارة للأراضي الفلسطينية ودولة أساسية في اتفاق الهدنة الإنسانية في ضمان دخول آلاف القوافل المتكدسة أمام معبر رفح البري والعمل على تسريع دخولها بعيدًا عن أي معيقات، مشيرة إلى أن قطاع غزة حاليًا بحاجة لعدد مهول من القوافل الإنسانية لسد احتياجاته.

    حيث أشارت المنظمة إلى أن قطاع غزة حاليًا يعاني من تدهور خطير في القطاع الصحي حيث أدت الهجمات الإسرائيلية إلى توقف عشرات المستشفيات عن العمل بما فيها مستشفى الشفاء أكبر مشافي القطاع بعد تعرضه للقصف عدة مرات ودخول الجيش الإسرائيلي إلى داخله وإتلاف عشرات الأجهزة الطبية، ومنعت خلال حصارها لتلك المشافي دخول أي مساعدات طبية.

    في حين تابعت المنظمة المناشدات الصادرة عن المكتب الحكومي في قطاع غزة والتي طالب فيها بتوفير قوافل من شاحنات الوقود لتشغيل محطة الكهرباء المتوقفة وتزويد مولدات الكهرباء داخل المستشفيات المتوقفة بالوقود الكافي لتشغيل المستشفيات، كما طالب المكتب الحكومي في غزة بضرورة إدخال قوافل المساعدات الإنسانية حتى تتمكن من توزيعها على سكان القطاع الذين يعانون من نقص حاد في المستلزمات الإنسانية.

    تشدد المنظمة على أن الدول الراعية للهدنة الإنسانية لا سيما جمهورية مصر مطالبون بتسهيل خروج الجرحى من قطاع غزة إلى مصر لا سيما الأطفال والنساء الذين تم تسجيلهم هم أكثر الحالات المتضررة نتيجة لهجمات الجيش الإسرائيلي على القطاع.

    وأضافت بأن الهدنة الإنسانية هي خطوة أولى على طريق وقف العدوان على قطاع غزة آملة بأن يتم تجديدها إلى أن يتم الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وفتح للممرات الإنسانية والغذائية لقطاع غزة.

    تؤكد "سام" على أن اتفاق الهدنة الإنسانية الحالي لا يعني إعفاء إسرائيل عن جرائمها المرتكبة ضد المدنيين في قطاع غزة، موجهة دعوتها للمحكمة الجنائية الدولية لضرورة استكمال كافة الخطوات التي من شأنها أن تُسّرع النظر في الجرائم المرتكبة لا سيما الممارسات التي تدخل ضمن إطار عمل المحكمة الجنائية وينطبق عليها وصف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على  المجتمع الدولي أن يُولي الأهمية الكاملة والفعلية للوضع الإنساني للمدنيين في قطاع غزة ومضاعفة جهوده من أجل حماية المدنيين ووقف إطلاق النار والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وفتح كافة المعابر والمنافذ البرية.


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير