بالتزامن مع اليوم العالمي للتعليم
يستحق الأطفال في اليمن الحصول على تعليم آمن ومستقل
  • 24/01/2024
  •  https://samrl.org/l?a5155 
    منظمة سام |

     

    جنيف- قالت منظمة سام للحقوق والحريات في اليوم العالمي للتعليم، يستحق الأطفال في اليمن الحصول على تعليم آمن ومستقل، وعلى جميع الأطراف المنخرطة في الصراع  احترام حق اليمنيين في الحصول على التعليم، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، حيث يعاني القطاع التعليمي في اليمن من تدمير واسع النطاق طال المدارس، واختلالات هيكلية بسبب قلة المعلمين، وعدم توفر الكتاب، إضافة الى الانتهاكات الخاصة التي تطال المعلمين والطلاب بسبب مواقفهم السياسية ما تسبب في تدني مستوى التعليم في البلاد.

    وأكدت  سام أن التعليم الامن هو مفتاح التنمية الشخصية، والباب المفتوح  الذي يقود الي الابداع والاستقرار، حيث ان ضمان التعليم لكل يمني مكفول في الدستور اليمني، والاتفاقيات الدولية، وهي ضمانه إلى  تحقيق التنمية المستدامة، وطي صفحة الحرب المدمرة، فالتعليم هو نقطة البداية للانطلاق نحو مستقبل واعد لكل الدول التي تكفل وتحمي هذا الحق.

    وبينت "سام" أنها تشعر بخيبة الأمل مما وصل إليه قطاع التعليم من انتهاكات، حيث أدّت الحرب في اليمن إلى خروج الكثير من المدارس عن الخدمة، وحرمان ألاف الطلاب من التعليم في ظل عجز رسمي عن إيجاد البدائل المناسبة، إذ تسبّب أطراف النزاع الذي تفاقم منذ أواخر مارس عام 2015 في إلحاق أضرار فادحة بمدارس ومرافق تعليمية، وصولاً إلى سقوط قتلى وجرحى في أوساط الطلاب والطالبات.

    لقد تسببت  المقذوفات العشوائية  والمواد المتفجّرة أو الهجمات الجوية والبرية مباشرة وغير مباشرة إلى تدمير العديد من المدارس بصورة كلية او جزئية ، حرنت اكثر مليوني طفل من البنين والبنات ممّن هم في سن التعليم من الذهاب الي المدارس، كما تسبب التهجير القسري للمدنيين، واتساع نطاق  الفقر وانعدام الفرص في توقّف عشرات الألف  عن الدراسة. ويعادل هذا الرقم ضعف عدد الأطفال المنقطعين عن الدراسة عام 2015 عندما بدأ النزاع. حيث يأتي كل هذا في ظل انقطاع رواتب المدرّسين منذ خريف 2016، إلى جانب الاستهداف المتكرر والخطير للعملية التعليمية بشكل كامل.

    ولفتت المنظمة إلى أن الأرقام التي ترصدها هي والعديد من المنظمات الحقوقية الدولية تظهر خطرًا متصاعدًا ضد العملية التعليمية في اليمن واستهدافًا مباشرًا غرضه توسيع رقعة التجهيل في البلاد التي تعاني من ظروف معقدة .

    ونوهّت "سام" إلى أن أطراف الصراع لا سيما "جماعة الحوثي والتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات" تتقاسمان المسئولية عن الأضرار التي لحقت قطاع التعليم بسبب عمليات قصف طيران التحالف، والصواريخ البالستية والموجهة والطائرات المسيرة من قبل جماعة الحوثي التي استهدفت المدارس بشكل مباشر الأمر الذي ألحق أضرارً جسيمة وتدميرًا كاملًا للعديد من المدارس.

    يضاف لما سبق تصاعد خطر المراكز الصيفية التي تنشئها جماعة الحوثي في كل عام والتي تأتي في إطار طمس الهوية الحقيقية للشعب اليمني، ونشر ثقافة العنف، وزرع الأفكار السامة، والعبث بعقول الجيل الحالي، حيث تتضمن المخيمات الصيفية التي تشرف عليها جماعة الحوثي، التشجيع على الكراهية وممارسة العنف ضد جماعات محددة.

    وذكرت "سام" بأن جماعة الحوثي لم تكتفي بالشحن الطائفي ودوراتها المكثفة عبر تلك المخيمات، بل طالبت الآباء وأولياء الأمور بالمشاركة في دورات مخصصة لهم في المعسكرات الصيفية، حتى يمكنهم المساعدة في عملية التعبئة الفكرية الهادفة إلى غسل أدمغة الأطفال بأفكار متطرفة والتحريض الطائفي والمذهبي.

    لا بد من التأكيد على جميع أطراف الصراع إلى جانب المجتمع الدولي ومؤسساته الخاصة مثل "اليونسيف" وغيرها من الجهات الدولية، مطالبون بضمان استمرار تقديم الخدمات التعليمية وضرورة تجنيب هذا القطاع الأساسي والهام ويلات الحرب وفوضى السلاح، مؤكدة على أن أطراف الصراع بشكل خاصة مطالبة بوقف كافة الانتهاكات والاعتداءات والتقيدات التي تفرضها أو تتسبب بها ضد حق الطلاب في تلقي تعليمهم بشكل آمن وكامل.

    بدورها أكدت "سام" على أن القانون الدولي كفل الحق في التعليم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 26 منه كما كفل حق التنقل دون قيود أو حرمان، مشيرة في نفس السياق على أن استهداف المدارس التي تعد أحد أشكال الأعيان المدنية مُجرم بشكل قطعي في العديد من النصوص القانونية ومنها المادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف لعام 1977 والتي قررت "تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية". في حين نصت المادة (25) من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 على أن "تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة".

    واختتمت "سام" بيانها بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والقيام بدوره القانوني والأخلاقي والضغط على أطراف الصراع من أجل تجنيب القطاع التعليمي ومنشآته ويلات الصراع والاستهداف المتكرر، مؤكدة على أهمية أن تكون أولوية جميع الأطراف ضمان تلقي كافة الطلبة للخدمات التعليمية التي ستساهم في ضمان إنشاء جيل مثقف يسعى لتحقيق الاستقرار.


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير