
نظمت منظمة سام للحقوق والحريات، بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين، وبدعم من معهد DT، ندوة حوارية حضوريًا وعبر تطبيق "زووم"، ضمن مشروع "سبارك"، لمناقشة دور المصالحة المجتمعية في معالجة قضايا ما بعد الحرب، واتخذت من ملف المباني والمنازل غير المخلاة في محافظة تعز نموذجًا لبحث التحديات والحلول.
وشارك في الندوة عدد من أصحاب المنازل، والناشطين، وممثلين عن الجهات الأمنية والعسكرية والحقوقية، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات المرتبطة بالمنازل والمباني غير المخلاة، والعوائق التي تحول دون إعادة أصحابها إليها، إضافة إلى الأسباب التي أسهمت في استمرار هذه القضية.
واستعرضت الندوة تداعيات الحرب على حقوق الملكية، وما نتج عنها من نزاعات حول الممتلكات الخاصة بسبب الاستيلاء على المنازل أو إشغالها من قبل أفراد أو جماعات مسلحة أو استخدامها لإيواء النازحين، الأمر الذي أدى إلى توترات اجتماعية واسعة، لا سيما في محافظة تعز التي تعد من أكثر المحافظات تأثرًا بالحرب.
وتناولت جلسات الندوة ثلاثة محاور رئيسية، شملت عرض ورقة سياسات حول البيوت والمباني الخاصة والعامة باعتبارها من أبرز تحديات مرحلة ما بعد الحرب، ودور المصالحة المجتمعية في استعادة الحقوق وتسوية النزاعات، إلى جانب دور السلطة المحلية في دعم الحلول، وآليات توثيق الممتلكات، وجبر الضرر.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز دور المصالحة المجتمعية كأداة مساندة للعدالة، ودعم جهود اللحان المحلية مشتركة وإيحاد قاعدة بيانات للممتلكات المتنازع عليها مكتملة، وتفعيل آليات تلقي الشكاوى والوساطة قبل اللجوء إلى القضاء، بما يسهم في إعادة الحقوق، وتعزيز السلم المجتمعي، ومنع تجدد النزاعات.